تخطى الى المحتوى

النقود في موريتانيا : من الدينار المرابطي إلى الأوقية

جدول المحتويات

عينات من النقود الورقية الحديثة (المتحف الوطني بنواكشوط)

عينات من النقود الورقية الحديثة (المتحف الوطني بنواكشوط)

نظم المتحف الوطني بالتعاون مع البنك المركزي الموريتاني محاضرة عن تاريخ تطور النقود في المجال الصحراوي الموريتاني تحت عنوان: “النقود أداة تبادل ورمز سيادة” وقال محمد ولد أحمد ولد سيدنا إن المجال الموريتاني عرف أول عملة في العهد المرابطي هي الدينار الذي سكه المرابطون.

واستعرض المحاضر المراحل التاريخية لتطور النقود في المجال الموريتاني معتبرا أن الإنسان البدائي في العصور السحيقة احتاج إلى التبادل الذي كان يتم بصور متعددة ثم تطور لاحقا ليشكل الودع أو أنواع منه خاصة أداة للتبادل في السلع قبل اعتماد قطع النقود التي مرت بمراحل مختلفة كما استعرض الأطوار التي مرت بها النقود والعملات في العصر الحديث حيث خضعت موريتانيا للعملة لفرنك الإفريقي منذ العام 1945 حتى 1973 حيث اختارت موريتانيا في إطار سعيها إلى استكمال استقلالها الوطني والاقتصادي أن تنشئ عملة خاصة بها هي الأوقية.

كما تطرق المحاضر بتفصيل لدواعي إصدار أو راق نقدية جديدة في العام 2004 حيث كانت دواعي الحماية الأمنية للعملة هي الدافع الأساسي إضافة إلى الحاجة لاستصدار أوراق جديدة، وفي العام 2005 بدأت المؤسسات الموريتانية في استخدام بطاقات الائتمان كوسيلة نقدية من أحدث الوسائل المستخدمة على مستوى العالم ومن أكثرها أمانا.
ومن أهم المراحل التي مرت بها النقود عبر التاريخ الموريتاني ما يلي:
1- مرحلة استخدام الودع “لمحار بالحسانية” (أونوع خاص منه) كأداة للتبادل بين السكان وقد ظل مستخدما في ولاته لعدة قرون.
2- مرحلة استخدام الملح والمسامير وقطع النحاس والريش كأداة للتبادل التجاري بين السكان.
3- الدينار المرابطي وهو أول نقد تنشئه سلطة سياسية منبثقة من المجال الموريتاني وقد ضربت هذه العملة المرابطية بجنوب إسبانيا في مدينة مالقة خلال الأعوام 1110-1115 واستخدم في شبه منطقة الشمال الإفريقي والصحراء الكبرى.
4- العملات التي فرضتها الإدارة الاستعمارية ومن أهمها عملة الفرنك الإفريقي التي بدأ العمل بها في العام 1945 حتى العام 1973 حيث بدأ العمل بالعملة الوطنية الأوقية والتي استكملت في العام 1975.
5- 1973 حيث تم استصدار الأوقية وهي العملة الوطنية في موريتانيا والتي تم استصدار أوراق جديدة لها في العام 2004 لتحديث نظم حمايتها وضمان مواكبتها لتطورات أنظمة الحماية الأمنية في المجال النقدي كما استحدثت قطعة 2000 أوقية.
6- في العام 2005 بدأ العمل بنظام بطاقة الائتمان وهو من أحدث الأنظمة النقدية المعتمدة على التكنولوجيا الرقمية كما يعتبر أفضل من حيث الحماية والأمان -كما أكد المحاضر-.
الودع والملح استخدما كأداة تبادل في العصور القديمة (المتحف الوطني بنواكشوط)

الودع والملح استخدما كأداة تبادل في العصور القديمة (المتحف الوطني بنواكشوط)

وفي النقاشات التي دارت تطرق الإطار بالبنك المركزي الموريتاني سيدي محمد ولد الناجي للإشكالات المتعلقة بالنظام النقدي في موريتانيا واتجهت الأسئلة للتنقيب عن السياسات المالية المتبعة حاليا وأرصدة العملة الموجودة في موريتانيا وعقليات المواطنيين الموريتانيين فيما يتعلق بالتعامل مع النقود والسياسة المالية حيث ما يزال العديد من المواطنين الموريتانيين يفضل الاحتفاظ بالنقود لديه بدل إيداعها في البنوك وهو ما يؤثر سلبا على حركة التداول المالي ويحد من فعاليتها حيث كان من الممكن أن تساهم الأموال المحتفظ بها خارج البنوك في تنشيط حركة التجارة والصناعة.
وعن تأثير الأزمة المالية الجارية حاليا في الغرب اعتبر أن لاتأثير لها على موريتانيا لأنها تتعلق بالرهن العقاري في الغرب مقدما تحليلا لأسباب الأزمة مستبعدا أن يكون لها أي تأثير على موريتانيا.

الأحدث