تخطى الى المحتوى

موريتانيا: صفقة سكانير تثير جدلا بين الموردين والسلطات

جدول المحتويات

شركة جنرال ألكتريك وكلت مالك شركة sm medic (مصحة الحياة) بالتوقيع عنها على الصفقة وهو ما يقول منافسو هذا الأخير إنه مخالف للقانون الموريتاني

شركة جنرال ألكتريك وكلت مالك شركة sm medic (مصحة الحياة) بالتوقيع عنها على الصفقة وهو ما يقول منافسو هذا الأخير إنه مخالف للقانون الموريتاني

علمت وكالة أنباء الأخبار المستقلة من مصادر واسعة الاطلاع أن هناك صراعا نشب بين مجموعة من المؤسسات الموردة للتجهيزات الطبية بعدما أسندت اللجنة الوطنية للصفقات صفقتي شراء جهاز للتصوير الباطني (سكانير) وجهاز لتصفية الدم لصالح مركز الاستطباب الوطني إلى الشركة التي تمثلها “مصحة الحياة” المملوكة لواحد من أبرز النواب المؤيدين للمجلس الأعلى للدولة.
وقال المصدر إن ثلاث شركات تقدمت للصفقة أرخصها العرض الذي تقدمت به الشركة التابعة للنائب البرلماني لكن عرضها كان معيبا لكونها قدمت توكيلا من المصنع بدل اعتماد التمثيل المطلوب في مثل هذه الصفقات وهو ما يحرمها حسب هذه الجهة من حق فتح المظروف التي يحوي العرض الخاص بها، وحسب هذه الرواية فإن جهة التصنيع لم تمنح sm medic (مصحة الحياة) حق تمثيلها، والقانون الموريتاني لا يمنح التوكيلات حق التوقيع على مثل هذه الصفقات.
مدير المستشفى وهو يغادر مكاتب الإدارة بعد تعيين مدير جديد للمركز الوطنى للاستطباب (تصوير الأخبار)

مدير المستشفى وهو يغادر مكاتب الإدارة بعد تعيين مدير جديد للمركز الوطنى للاستطباب (تصوير الأخبار)

وحسب هذه الرواية دائما فإن الدولة الموريتانية ممثلة في اللجنة الوطنية للصفقات لم تقم بما من شأنه ضمان عدم الغش في المعدات المستجلبة، خصوصا وأن الشركة المصنعة “جنرال ألكتريك” لم تدخل إلى الصفقة بشكل يجعلها مسؤولة أمام الطرف الموريتاني عن سلامة المعدات.
اللجنة الوطنية للصفقات لديها رواية مختلفة لهذه الصفقة، تتحفظ على إعطائها بشكل رسمي لكنها تؤكد خلوها من أي ثغرات قانونية، فقد أسندت الصفقة للعرض الأرخص المقدم إليها بغض النظر عن الجهة التي قدمته.
وتقول مصادر أخرى إن صفقة جهاز التصوير الباطني (اسكانير) لصالح مركز الاستطباب الوطني، وآخر للمستشفى المركزي بمدينة كيفه ورديفتها (صفقة شراء جهاز لتصفية الدم) لصالح مركز الاستطباب الوطني، هما السبب في إقالة مدير المستشفى الوطني إسلم ولد اخليفه بعد أن ساهم في إسناد الصفقتين إلى ممثل شركة سيامنس في نواكشوط بتكلفة تزيد بحوالي ثلاث وعشرين في المائة عن الثمن الذي تقدمت به مؤسسة sm medic (مصحة الحياة). (عرضت ممثلية اسيامينس في موريتانيا شراء جهازي اسكانير بحوالي 135 مليونا للجهاز الواحد، في حين عرضت sm medic شراءه بحوالي 102 مليون أوقية).
تقول بعض المصادر إن ممثلية شركة سيمنس في موريتانيا نالت الصفقة أولا عن طريق اعتماد مباشر  من طرف الوزراة من دون إجراء مناقصة وهو ما رفضته  اللجنة المركزية للصفقات وأسندت الصفقة إلى الشركة الأخرى بعد إجراء المناقصة والتحقق من الملف الفني للشركة المستفيدة

تقول بعض المصادر إن ممثلية شركة سيمنس في موريتانيا نالت الصفقة أولا عن طريق اعتماد مباشر من طرف الوزراة من دون إجراء مناقصة وهو ما رفضته اللجنة المركزية للصفقات وأسندت الصفقة إلى الشركة الأخرى بعد إجراء المناقصة والتحقق من الملف الفني للشركة المستفيدة

وقال مصدر من الشركات المنافسة للمؤسسة التي فازت بالصفقة إن مصادر في لجنة الصفقات أخبرتهم أن الصفقة منحت للشركة التي يملكها أحد البرلمانيين الموريتانيين الداعمين للمجلس الأعلى للدولة بعد تدخل مباشر من رئاسة المجلس الأعلى للدولة، وهو ما تنفيه بشدة مصادر من اللجنة الوطنية للصفقات قائلة إن كل مراحل الصفقة طبعتها الشفافية اللازمة رغم الطابع الاستعجالي.
ومن المتوقع أن تودع الشركات المنافسة شكوى لدى ديوان وزير الصحة واللجنة المركزية للصفقات تضمنها الطعون القانونية في سير الصفقة اليوم الاثنين 20/10/08.

الأحدث