قادة الجبهة خلال مؤتمر صحفي اليوم في مقر تواصل (تصوير الأخبار)
أكد أعمر ولد يالي الرئيس الدوري للجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية تماسك الجبهة نافيا بشدة ما تناولته بعض وسائل الإعلام الدولية من وجود خلافات داخل الجبهة وانتقد ولد يالي ما أسماه: “استمرار الانقلابيين في صم آذانهم عن المخاطر الكبيرة التي تهدد موريتانيا”.
واعتبر ولد يالي أن الحكام العسكريين يجرون موريتانيا لمشكلات مستحكمة إذا ما تم التغاضي عن إيجاد حل للمشكلات الكبيرة التي قاد إليها انقلاب السادس من أغسطس داعيا إلى إرجاع الشرعية الدستورية ممثلة في شخص الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله المنتخب بأعلى نسبة تعرفها الشفافية الانتخابية في موريتانيا.
أم المؤمنين بنت عبدي تعرضت للخنق من طرف مفوض في الشرطة يوم أمس أثناء المظاهرات (تصوير الأخبار)
وشدد ولد يالي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده قادة الجبهة بمقر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية زوال اليوم الخميس 16-10-2008 على تشبث الجبهة بممارسة الحريات الديمقراطية التي يحميها الدستور وقوانين الجمهورية معتبرا أن نزول مناضلي الجبهة للشارع رغم الحظر من طرف ما سماه “السلطات الانقلابية على الشرعية الدستورية في البلاد”.
وندد ولد يالي بما أسماه تبذير أموال الدولة على جولات البرلمانيين المواليين للانقلاب خلال جولاتهم الأخيرة في العالم العربي وأوربا.
ووزعت اللجنة الإعلامية للجبهة قائمة بالمعتقلين والذين أصيبوا بجروح في مواجهات يوم أمس كما عرضت أمام الصحفيين بعض الجرحى الذين أصيبوا في مواجهات يوم أمس.
بعض الأشخاص الذين أصيبوا بجروح يوم أمس أثناء المظاهرات (تصوير الأخبار)
من جهته محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم أحد أنشط أحزاب الجبهة اعتبر أن الخلط بين انقلاب الثالث من أغسطس 2005 وانقلاب السادس من أغسطس 2008 يعتبر تضليلا للرأي العام وتجاوزا لحقيقية مشهودة وهي أن ذلك الانقلاب حظي بإجماع الفاعليين السياسيين بعد تشاور وطني مهد للاتفاق على خطوات المسار الانتقالي الذي أوصل للشرعية السياسية لمختلف المؤسسات الدستورية ليأتي انقلاب السادس من أغسطس ليشطب كل تلك الجهود ويفتح الباب من جديد لدوامة الانقلابات العسكرية.
وشدد المتدخلون على أن الجبهة ستتوصل لحلول مناسبة وستحقق هدفها بإعادة الديمقراطية والشرعية مجسدة في الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.