تخطى الى المحتوى

السفير الفرنسي: خيار العقوبات "كارثي" ومشاورات بروكسيل فرصة لتجنبه

جدول المحتويات

اعتبر  السفير الفرنسي في نواكشوط ميشيل فاندبورتر أن المشاورات التي تجري في العشرين من أكتوبر الجاري مع الحكومة الموريتانية في إطار اتفاقات كوتونو ستكون "بالغة الأهمية" معبرا عن الأمل في أن تمثل فرصة للحوار "من أجل العودة بسرعة وبشكل حاسم إلى النظام الدستوري" وفق تعبيره. وقال السفير الفرنسي في مقابلة مع صحيفة "لوكوتيديان دونواكشوط"  نشرت اليوم، الأربعاء 15 أكتوبر 2008، إنه بحسب اتفاقات كوتونو ذاتها هناك خطر عقوبات محددة في حال عدم التزام موريتانيا "بالعودة إلى الشرعية الدستورية في أقرب الآجال".

وقال السفير ميشيل فاندبورتر إنه أطلع مختلف المسؤولين السياسيين الموريتانيين الذين التقاهم على أهمية تلك المشاورات، وذلك "نظرا لأهمية الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى موريتانيا".

 

فرصة لتجنب العقوبات

وأضاف فاندبورتر "على الطبقة السياسية أن تدرك أن الزمرة العسكرية التي نفذت الانقلاب ليس من سيحاور الاتحاد الأوروبي. فبشكل من الأشكال كل موريتانيا معنية" داعيا إلى أن تتمكن موريتانيا، من فرصة المفاوضات هذه، من السير على طريق العودة إلى الشرعية الدستورية من أجل تجنب العقوبات.

وأثنى السفير الفرنسي على وجود مبادرات موريتانية للخروج من الأزمة السياسية مضيفا "مهما يكن فالمقترحات المتعقلة بعودة الشرعية الدستورية لا يمكن أن تكون إلا موريتانية. فوحدهم الموريتانيون هم من يمكنهم النظر فيما بينهم في كيفية استعادة النظام الدستوري. وأعتقد، وهذه تجربة دبلوماسي محنك، أنه يجب البدء بما يجمع كل الأطراف" وفق تعبيره.

وقال فاندبورتر "ما هو مهم وما حرصت على التعبير عنه للجميع هو أنه يجب إشراك المسؤولين السياسيين في البحث عن هذا الحل. يجب أن يكون الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله حرا في حركاته وأقواله. ويجب أن يتمكن من المساهمة في البحث عن حل على غرار الجنرال عزيز" على حد وصفه.

وثمن السفير الفرنسي في نواكشوط في حديثه للصحيفة فكرة الأيام التشاورية التي أعلنت الحكومة المعينة من قبل العسكر عنها واصفا إياها بـ"الفكرة الطيبة" مضيفا "الأيام التشاورية مفيدة بالتأكيد لكن يرجع الأمر إلى الإطار الذي يتم فيه تنظيمها".

واستدرك السفير الفرنسي قائلا "إذا نظمت من قبل الحكومة الحالية والبرلمانيين المؤيدين لها دون مشاركة بقية الطبقة السياسية فلن نبرح افتراض مساعي ترسيخ الانقلاب" مشيرا إلى أن "شرط الشرعية" بالنسبة للأوروبيين هو أن "يشارك كل الفاعلين السياسيين، بمن فيهم الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وأنصاره، وكذلك الجنرال عزيز والبرلمانيون المؤيدون له والمعارضة الديمقراطية في هذا المسار الذي تعنى به كل الطبقة السياسية في موريتانيا كما يعني به الناس العاديون".

ولم يستبعد السفير الفرنسي مشاركة الممثلين الأوروبيين في النقاش متسائلا "لما ذا لا؟" غير أنه استدرك بالقول "أذكر فقط بأنه إذا تعلق الأمر بمبادرة من الحكومة الحالية بدون الآخرين فإن هذا لا يعنينا" وفق تعبيره.

 

"على مقدار الخيبة"

السفير الفرنسي اعتبر أن فرنسا والاتحاد الأوروبي دعما المسار الانتقالي الذي عرفته البلاد بين عامي 2005 و2007 من خلال "مساعدة موريتانيا في الالتزام ببعض التعهدات وكذا تنظيم كل الاقتراعات التي راقبها الاتحاد الأوروبي".

وقال السفير "لقد كان رد الفعل المندد [بالانقلاب] على مقدار خيبة الأمل. فنحن نعتبر موريتانيا نموذجا للتحول الديمقراطي الناجح في المنطقة. وقد وضع الانقلاب كل هذا موضع شك".

واعتبر السفير الفرنسي أنه إذا فشلت المشاورات المترتبة على اتفاقات كوتونو فإن "عقوبات فورية" سيتم فرضها "وإذا قرر الاتحاد الأوروبي هذه العقوبات فإن كل بلدانه، بما فيها فرنسا، ستنفذها" متمنيا أن يتم "تجنب هذا الأفق الذي يعتبر كارثيا بالنسبة للجميع" وفق تعبيره.

الأحدث