تخطى الى المحتوى

ولد محمد فال يلوح بالتدخل لإنهاء الأزمة السياسية

جدول المحتويات

من اليمين الرئيس الموريتانى المخلوع سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله مع رئيس المجلس العسكرى الحاكم سابقا العقيد اعل ولد محمد فال بعيد انتخاب الأول وتحتهما صورة طفلة مسرورة بانسحاب الجيش من السلطة سنة 2007

من اليمين الرئيس الموريتانى المخلوع سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله مع رئيس المجلس العسكرى الحاكم سابقا العقيد اعل ولد محمد فال بعيد انتخاب الأول وتحتهما صورة طفلة مسرورة بانسحاب الجيش من السلطة سنة 2007

لوح رئيس المجلس العسكرى للعدالة والديمقراطية الحاكم سابقا والرئيس الموريتانى الأسبق بالتدخل عشية السادس من أكتوبر 2008 من أجل وضع حد للأزمة السياسية التى تعيشها موريتانيا منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله على يد ضباط فى القوات المسلحة قبل نهاية ولايته التى تمتد إلى غاية 2012 دون أن يحدد الأول شكل أو نمط التدخل الذى ينوى القيام به.

وقالت مصادر العقيد اعل ولد محمد فال للأخبار اليوم الجمعة 26-9-2008 إن رئيس المجلس العسكر السابق كثف نشاطه السياسي خلال الأسبوع الأخير والتقى عددا من قادة الرأى بينهم وزراء وشخصيات قبلية وأعيان داخل المجتمع كانوا من ضمن الداعمي له ابان المرحلة الإنتقالية وإن الحراك السياسي الذى يقوم به سيتوج بتحرك اعلامى بعيد شهر رمضان وانتهاء فترة الأعياد للبحث عن حل للازمة الموريتانية مستغلا مكانته لدى المجتمع الدولى بوصفه أول رئيس عسكرى يتنازل عن السلطة طواعية بعد تنظيمه لانتخابات شفافة ونزيهة منذ عقود.

غير أن بعض القوى السياسية العاملة فى الساحة وتحديدا فى الجبهة الرافضة للإنقلاب تنظر بريب الى تحركات رئيس المجلس العسكرى السابق الذى تتهمه ضمنيا بمسايرة الإنقلاب وقادته والعمل على اضعاف سلطة الرئيس المنتخب سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله والتزام الصمت فى وقت انقسم فيه الشارع السياسي الى مؤيد للإنقلاب أو رافض له باعتباره نكسة للمسار الديمقراطى الذى قاده الجيش سنة 2005 ،كما أن العديد من القوى السياسية لديها مخاوفها التقليدية من عودة رئيس العسكرى العقيد اعل ولد محمد فال وتنظر اليه بعين الريبة وخصوصا التيار الإسلامى (تواصل)،التحالف الشعبى التقدمى،الزنوج الموريتانيين ،حزب الاتحاد والتغييرالموريتانى “حاتم”الشريك حاليا للعسكر ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض السيد أحمد ولد داداه الطامح لخلافة ولد الشيخ عبد الله .

وقال السياسي الموريتانى أحمد ولد سيدى باب تعليقا على تحركات رئيس المجلس العسكرى السابق إن ولد محمد فال كان عليه أن يتحرك قبل هذا أما أن ينتظر ويتج ليجد من يتفرج ليجد من يقدمه كحل للأزمة فهو أمر مرفوض.

وفى سخرية مماثلة قال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم السيد محمد ولد مولود إن أبو الديمقراطية (بين قوسين وفق تعبيره)كان عليه أن يصرخ أن يتحرك لكن صمته كان مخيبا للآمال .وقد جاءت تصريحات ولد مولود بعد ساعات من انسحاب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من كتلة الأغلبية وسط مؤشرات تدل على علاقتهم برئيس المجلس العسكرى.

وكان رئيس المجلس العسكرى السابق العقيد اعل ولد محمد فال قد دخل فى صراعات مفتوحة مع هذه القوى السياسية طيلة المرحلة الإنتقالية وأتهموه بالسعى دوما للتحايل على التزامات الجيش وتفكيك الأحزاب السياسية واستغلال ممتلكات الدولة لبناء شبكة علاقات قوية بغية التمهيد لعودة مرتقبة للحياة السياسية فى البلاد.

وقد بدأت ملامح المواجهة مع رئيس المجلس العسكرى السابق العقيد اعل ولد محمد فال تتصاعد داخل أوساط القوى السياسية وفى مجالسها الليلة التى تقيمها فى شهر رمضان ويقول عدد من قيادات الأحزاب إن ولد محمد فال الذى كان يقدم نفسه كضابط ديمقراطى فشل هذه المرة حينما قرر دعم انقلاب عسكرى على خيار الشعب الموريتانى الذى رعاه هو ورفاقه إبان المرحلة الإنتقالية من خلال التزامه الصمت تجاه الأزمة وأعربوا عن خشيتهم من أن يكون احدى الورقات التى يحاول الجنرال النافذ ورئيس المجلس العسكرى الجديد محمد ولد عبد العزيز لعبها فى مواجهته المفتوحة مع القوى السياسية فى الداخل والمجتمع الدولى بعيد حوار أبروكسل اذا ما تأكد أن الأخير ماض فى عزل موريتانيا اقليميا ودوليا وتعريضها لعقوبات اقتصادية صعبة وهو ما بدت ملامحه تلوح فى الأفق.

الأحدث