جدول المحتويات
المعلومات الواردة من عدد من الأطراف السياسية المتصارعة تفيد بأن ضغوطا خارجية مورست خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من قبل الرئيس الفرنسى “نيكولاساركوزى” ووزيرة الخارجية الأمريكية “كوندليزا رايس” بهدف وضع حد للانقسام الحاصل فى موريتانيا، كما توجد تحركات سياسية محلية بغية جمع الفرقاء السياسيين على طاولة حوار للخروج بحل .
ووفق معلومات حصلت عليها وكالة أنباء الأخبار المستقلة فإن السفير الفرنسى فى موريتانيا “ميشل فاندر بورتر” قد أطلع قادة الجيش الموريتانى وتحديدا رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز على موقف فرنسا النهائى من الأزمة القائمة والمقرر إعلانه، بعد تعزيزه أوروبيا، يوم الخامس عشر من الشهر الجارى و”حذره من مغبة الدفع بالبلاد نحو المجهول” على حد تعبير المصدر.
وتقول المصادر التى أوردت النبأ للأخبار إن الجنرال محمد ولد عبد العزيز استمع إلى السفير الفرنسى فى القصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط وسمع منه ماقيل إنها سلسلة من الإجراءات المتوقعة من قبل فرنسا ردا على الانقلاب الذى قاده أعضاء بارزون فى المؤسسة العسكرية بعد إقالتهم من قبل الرئيس المخلوع سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله فى السادس من أغشت الماضى.
ووفق معلومات أخرى رشحت فجر اليوم السبت 13-9-2008 من مصدر موثوق فإن فرنسا قررت الدخول على خط الحوار بين الفرقاء الموريتانيين من خلال مبادرة لم تتضح معالمها إثر اتصال قيل أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز أجراه مساء أمس الجمعة 12-9-2008 بأطراف فى الرئاسة الفرنسية ساعات قليلة بعد لقاء السفير الفرنسى طالب فيه بتدخل فرنسى للتوصل إلى تسوية مرضية لجميع فرقاء الأزمة مستشعرا خطورة الوضع.
وتقول ذات المصادر إن فرنسا قد تتدخل لطرح مبادرتها خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة اذا استمرت المواقف الوطنية على ماهى عليه دون استبعاد أى خيار آخر، بما فى ذلك فرض عقوبات مشددة على الحكام الجدد لموريتانيا وبعض الأطراف المدنية الداعمة لهم وتحديدا أعضاء حكومة ولد محمد لغظف ونواب البرلمان المساندين لحركة السادس من أغشت 2003 بمن فيهم نواب المعارضة السابقين.
وكان السفير الفرنسى فى موريتانيا قد طالب عمال التعاون الفرنسى بوقف التعامل مع وزراء الحكومة الجديدة والتعامل عوضا عن ذلك مع الأمناء العامين للوزارات المعينين فى ظل الحكومة السابقة فى انتظار الخامس عشر من الشهر الجارى.
وعلى صعيد آخر فسرت تصريحات الموفد التونسى لموريتانيا بأنها غير ودية تجاه العسكر، وقال مدير ديوان الرئيس التونسى أحمد عياض بعيد لقائه رئيس المجلس الأعلى للدولة الجينرال محمد ولد عبد العزيز فى القصر الرئاسي بنواكشوط “كانت فرصة هامة التقيت خلالها حضرة الجينرال محمد ولد عبد العزيز الموقرمحملا برسالة خاصة من الرئيس زين العابدين بن على وقد بلغت الرسالة “. وهى التصريحات التى عززتها الأنباء الواردة من قبل أطراف محلية مناوئة للانقلاب تقول بأن لديها معلومات مؤكدة عن رسالة حملتها وزير الخارجية الأمريكية للنظام التونسى من أجل لعب دور ما لإعادة المؤسسات الدستورية فى موريتانيا وهو ما لم يتأكد من مصدر رسمي حتى الآن.
أما على الصعيد المحلى فقد أعلنت مجموعة من الشخصيات المحلية بينهم وزراء سابقون عن القيام بوساطة جديدة لوضع تصور ينتهى بحل يخرج موريتانيا من الأزمة السياسية القائمة.
المجموعة التى ضمت الى جانب الوزير السابق اعل ولد علاف كلا من سيدى ولد حبت والشيخ سعدبوه كمرا بدأت فى التحرك لتقريب وجهات النظر والاستماع لأطراف الأزمة بغية التوصل إلى اتفاق ينهى الانقسام السياسي الحاصل داخل الساحة السياسية منذ السادس من أغشت 2008 .
كما طالب تكتل القوى الديمقراطية المعارض بالبحث عن حل توافقى للأزمة خلال بيان أصدرته اللجنة الدائمة اليوم السبت 13-9-2008 للخروج من المأزق الحالى بعيد مبادرة سابقة روجها زعيم التكتل لدى قادة الجبهة المناوئة للانقلاب تنتهى بحل لا يعود فيه الرئيس المخلوع سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله ولا يبقى فيه الجنرال محمد ولد عبد العزيز.