تخطى الى المحتوى

أمريكا تبدى رغبتها فى التعاون مع أفراد موريتانيين ضد الإرهاب

جدول المحتويات

أعربت السفارة الأمريكية بنواكشوط عن استعدادها لمد يد العون للعمد الذين تعرضت مدنهم لهجمات ارهابية فى موريتانيا من أجل العمل سويا ضد الإرهاب لضمان مستقبل زاهر للشعوب المسالمة فى مختلف انحاء العالم وذلك فى رسالة وجهها السفير الى ثلاث عمد موريتانيين بينهم رئيس مجموعة نواكشوط الحضرية السيد أحمد ولد حمزة وعمدة وادان السيد أسلامه ولد البشير وعمدة ألاق السيد محمد ولد أحمد شله.

وجاء فى نص الرسلة التى أرسلت نسخة منها للأخبار مايلى :

رسالة مفتوحة إلى العمد:
السيد احمد ولد حمزة، نواكشوط،
السيد اسلامه ولد البشير، وادان
السيد محمد ولد أحمد شلة، ألاق

بمناسبة الذكرى السنوية السابعة للهجمات الإرهابية للحادي عشر من سبتمبر ها نحن نكتب لأصدقائنا الموريتانيين الذين عانوا من الإرهاب خلال العام الماضي. و بهذه المناسبة فإننا نتوجه إليكم بخالص تعازينا و نعرب لكم عن تعاطفنا معكم في هذه اللحظة التي تتميز بالحزن و خيبة الأمل والخسارة الناتجة عن مثل هذه الأعمال التعسفية والاعتداءات العنيفة.

وفي مثل هذا اليوم، فإننا نلقي نظرة إلى ما جرى في الحادي عشر من سبتمبر لأنه شكل تحولا كبيرا في تاريخ أمتنا الأمريكية و إلى الأبد. ونحن في أمريكا ندرك أن الحادي عشر سبتمبر لم يكن اعتداء على بلدنا، أو على مواطنينا أو على بنايات عمومية فحسب وإنما كان أيضا اعتداء على ثقافة مجتمع تقوم على الآمال والأحلام.

إن كلفة الإرهاب مرتفعة، سواء تعلق الأمر بالخسائر في الأرواح أو بالخسائر في المستقبل الاقتصادي للأفراد والأمم. و مثل هذه المآسي تضر بالنسيج الاجتماعي وتأثر على الجوانب الثقافية بشكل قياسي. إن مدنكم كما هو الحال بالنسبة لمدينة نيويورك، تشع بتاريخها الثقافي المجيد و تعتمد على الأمن و على كرم الضيافة لكي تستفيد من مؤهلاتها السياحية.

هنا في موريتانيا، وخلال العام الماضي الذي أحرزت فيه البلاد تقدما ملحوظا على العديد من المستويات، عرفت فيه مدنكم لأول مرة هجمات إرهابية. و جاء رد فعل سكانها متناسبا مع جسامة الحدث. حيث أعربوا عن شجبهم لمثل هذه الأعمال و حاولوا تسليط الضوء على هذه الأحداث من أجل مواجهة التهديدات القادمة.

لا احد في مأمن من الإرهاب. و الخلاصة أنه يجب علينا أن نعمل سويا من أجل مواجهة هذا العدو المشترك. و في هذا الإطار استطرد كلام الإمام يحيى هندي، و هو داعية إسلامي يعمل في جامعة جورج تاون، وإمام التجمع الإسلامي في فريدريك، ميريلاند و داعية كذلك في مركز الطب البحري، حين يقول مستخلصا العبر من أحداث الحادي عشر من سبتمبر:

“لقد فهم الأميركيون بعد 11 من سبتمبر أنه ينبغي علينا أن لا نتصور أن حريتنا شيء مكتسب أو أن أمننا شيء مكتسب كذلك. بل يجب أن نعرف أنه من الواجب علينا العمل يدا في يد. البعض يتحدث عن كسر الحواجز التي تفصل بيننا. أنا لا أريد هدم هذه الجدران بل أريدها أن تتحول إلى طاولات نجلس حولها لكي نستمتع بنعمة الله على هذه الأرض. إن قدرتنا على إحلال السلام في العالم تتوقف على مدى قدرتنا على العمل جنبا إلى جنب كشركاء. إن الإرهاب والتطرف والعنف باسم الدين تهديد لنا جميعا. ” نهاية الاستشهاد.

إننا نعترف بأن الإسلام في موريتانيا إسلام معتدل و أن الشعب الموريتاني شعب متفتح دينيا. ونحن إذ نتطلع إلى تنظيم مأدبة إفطار خلال شهر رمضان المبارك، لنمد أيدينا إليكم بمناسبة الذكرى السنوية الأليمة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وذلك تضامنا معكم لتعرضكم لهجمات إرهابية مشابهة لما كنا عرضة له. لقد عانينا معا من شرور الإرهاب و يجب أن نعمل معا من أجل مستقبل أفضل يكون أكثر أمنا لشعوبنا.

نواكشوط، 8 سبتمبر 2008

مارك م. بولوير،
سفير الولايات المتحدة الأمريكية في موريتانيا

الأحدث