تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

شيخ محظرة يصول ويجول في سوق العاصمة لتموين حاجته الرمضانية(تصوير الأخبار)

شيخ محظرة يصول ويجول في سوق العاصمة لتموين حاجته الرمضانية(تصوير الأخبار)

يوم واحد وتشخص أبصار الموريتانيين إلي السماء من أجل السبق برؤية هلال رمضان المبارك. وتختلف الحياة في رمضان من مكان لآخر ومن فئة إلي أخري، الكل هنا في موريتانيا بدء يعد عدته لاستقبال الشهر. “الأخبار” نزلت إلي الشارع لترصد آراء المواطنيين حول ظروفهم المعيشية طيلة الشهر وتحاورهم عن العادات الغذائية والحياة اليومية.
إقبال علي التزود بالمواد الغذائية
في اليوم الأول من رمضان يحرص رب الأسرة الموريتانية الضعيف والقوي علي بذل طاقته للتوزد ما أمكن بالمواد الغذائية التي تتضاعف الحاجة إليها خلال الشهر
محمد شيخ محظرة طاعن في السن التقته الأخبار وهو يصول ويجول في سوق العاصمة الرئيسي في مسعى لترتيب الشؤن قبل حلول الشهرفتحدث إلينا قائلا: “أنا هنا منذ الصباح من أجل أن أتزود بضروريات الشهر رغم أن الكثير مما يجب أن أحصل عليه يبدو صعب المنال فالحاجات كثيرة ومتنوعة والدخول ضعيفة ومحدودة لكن قوة التكافل الاجتماعي التي تسود المجتمع الموريتاني تجعل الأمور كلها في المتناول فالموريتانيون كما تعلمون معروفون بتكافلهم الاجتماعي، لكن لدي بعض الملاحظات علي الحكومات المتعاقبة أخيرا على موريتانيا أنهم لا يولون اهتماما كبيرا للمسنين وخاصة معيلي الأسر منهم مثلي وهي مفارقة أن يكون مجتمع يتميز بالتكافل الاجتماعي وحكومته لا تعرف عن التكافل وتقديم العون أي شيء فهذا شيء محير”.
أبن عمر ولد بمنب مالك محل ملابس في سوق العاصمة الرئيسي يشرح ظروف الحياة في رمضان، وانعكاسها على تجارته “ما إن بدأت ملامح شهر رمضان تلوح في الأفق حتى بدأ الركود في بيع الملابس يلوح هو الآخر في الأفق لكن على أية حال نحن نظل هكذا في السوق حتى يحين وقت الفطور يتوجه الكل هنا إلي منازله دون جدوى، ولكن المفاجأة تكون في وسط الشهر وحين يقترب عيد الفطر المبارك حينها يشهد السوق حركية لا مثيل لها وتعتبر تلك الأيام الذهبية في مستوي الدخول في سوق الملابس”.
سيدي محمود ورفاقه في غمرة أنشغالهم بالخياطة(تصوير الأخبار)

سيدي محمود ورفاقه في غمرة أنشغالهم بالخياطة(تصوير الأخبار)

الخليل ولد سيدي محمدو ورفاقه صانعو ملابس (خياطه) وهم في غمرة انشغالهم في العمل استوقفتهم الأخبار دقائق قليلة لتعرف انطباعهم عن رمضان وكيف تعيش فئة الخياطة أيام هذا الشهريقول أحدهم: (محمد الشيخ) “الخياطة حالة استثنائية فهم يعملون بشكل مكثف ومن الساعة السابعة صباحا وحتى السابعة مساء طيلة الشهر وذك عائد إلي أن مستوىالمبيعات المرتقبة قبل حلول الفطر تكون كبيرة ونحن مضطرون للعمل بشكل مضاعف طيلة الشهر حتى يحصل مخزون قابل لاستيعاب الإقبال الكبير في نهاية الشهر، حياتنا صعبة فنحن نظل هنا طول النهار في حيوية لا تنقطع ولا بد أيضا من العمل أول لليل والاستيقاظ وقت السحر، لذلك نصاب بالإرهاق نتيجة قلة النوم وكثرة المشاق ونحن مضطرون للإجازة مباشرة بعد عيد الفطر”.

رمضان..بذخ الأغنياء ومعاناة الفقراء

بعد يوم سيفقد الوظيفة بسبب صيام الناس(تصوير الأخبار)

بعد يوم سيفقد الوظيفة بسبب صيام الناس(تصوير الأخبار)

وعن الفوارق الاجتماعية خلال الشهر يتحدث عثمان بائع شاي علي قارعة الطريق قائلا “خلال هذا الشهر تتوقف كل مداخيلي لأن الكل صائم ولذلك أضطر أنا للصيام في لليل والنهار فأنا لا أملك أي مصدر رزق إلا بيع الشاي على قارعة الطريق ويتوقف نهائيا مع حلول الشهرالكريم وحينها أمضي الليالي دون طعام أرجو أن تنتبه الدولة إلي تلك المعاناة وتقدم لنا يد العون فنحن في حالة يرثى لها وعلي أية حال آنا أحب هذا الشهر ولا أتوقع فيه إلا الخير ولكن هذا واقع يصعب السكوت عليه، فنحن نرى الأغنياء ينفقون الملايين خلال هذا الشهر ويرمون الأغذية على الشوارع ونحن نعاني الجوع والعطش وهذا شيء مخجل وغير مقبول وأنا أدعو مثل هؤلاء أن ينظروا إلي إخوتهم الفقراء ويمدوا لهم يد العون”.

عادات غذائية تفقد التوازن



مواد غذائية أساسية خلال الشهر(تصوير الأخبار)

مواد غذائية أساسية خلال الشهر(تصوير الأخبار)

يعتمد الشعب الموريتاني خلال شهر رمضان على منظومة غذائية تفقد التوازن كما القيمة الغذائية وتحتل التمور والخبز واللحوم الركيزة الأساسية للمنظومة الغذائية الرمضانية فيما تغيب بشكل أو بآخر الخضر والفواكه.
ملاي، شيخ ورب أسرة وسائق تكسي من منطقة الشمال الموريتاني يتحدث عن المنظومة الغذائية في منطقة الشمال الموريتاني خلال شهر رمضان “نحن هناك في منطقة آدارار شمال موريتانيا نعتمد أساس طيلة الشهر على ثلاثة وجبات فقط طيلة اليوم وتأتي في مقدمتها التمور والشعير والخبز وللبن ميزة خاصة عندنا طيلة الشهر فهو الذي يروي ظمأنا بعد يوم من الصيام وتحمل حرارة المنطقة الجبلية، ونحن متمسكون بهذه العادات ولا نبغي عنها بدلا وهي عادات ورثناها عن أبائنا منذ سالف العصور”.

إفطار جماعي في مساجد العاصمة



وتشهد مساجد العاصمة حركية ساعات قليلة قبل حلول الإفطار من روادها من عجز عن تحضير وجبة الفطور في المنزل نتيجة ضعف الدخل وهو قادم لتناولها في المساجد التي يسهر البعض علي إعدادها بشكل واسع وتقسيمها على الصائمين الحاضرين ومنهم من قدم لأداء الصلاة .

الأحدث