تخطى الى المحتوى

مساكن حراس منازل "تفرغ زينة" أحياء قصدير في حضن القصورء

جدول المحتويات

هكذا تتجاور عندنا القصور والأكواخ

هكذا تتجاور عندنا القصور والأكواخ

يعيشون داخل أعرشة وأكواخ صنعوها بأنفسهم من خشب وبقايا ملابس، لا تقي من برد ولا تجير من حر، بجوار قصور وفيلات ومنازل فخمة، مهمتهم هي حمايتها وحضانة ممتلكات أصحابها من أن تتعرض للسطو أو السرقة، برواتب زهيدة لا تتجاوز 15000 ألفا في الغالب.
الطفلة أفيتي أمام "منزل أهلها"

الطفلة أفيتي أمام "منزل أهلها"

ربما كانت الطفلة “أفيتي” هي خير من يعبر عن ظروف سكنهم عندما قالت لنا “أنا معتادة على الوقوف تحت الشمس” بعد أن طلبنا منها الدخول عن أشعة شمس الخريف الحارقة.
وكالة أنباء الأخبار زارت واستطلعت آراء مجموعة من الأسر التي تمارس مهنة حراسة قصور الأغنياء:

رواتب زهيدة

*يم منت لغلي:
كانت تجلس على التراب بعد أن أخرجت فراش الكوخ المبتل من السحاب لتعرضه لأشعة الشمس، على الرغم من أن أهل المنزل الذين تعمل عندهم انتقلوا إلى البادية لقضاء عطلتهم وأغلقوا منزلهم الفخم، قالت لنا “حياتنا هي كما ترى، يوفر لنا هذا العمل مكانا للسكن، حيث لا نملك قطعة أرضية في هذه المدينة التي قدمنا إليها منذ ثماني سنوات” مؤكدة أنه على الرغم من قيمة الراتب المتدنية وارتفاع الأسعار فإن هؤلاء الذين نعمل معهم لا يوفروا لنا أي مواد غذائية .
*فطمة منت المختار حدثتنا هي الأخرى عن وضع أسلاتها قائلة “أسرتنا تتألف من 7 أشخاص وليس لدينا من وسائل العيش إلا الراتب الذي نتقاضاه على الحراسة والذي لا يتجاوز عشرة آلاف أوقية مما اضطر والد الأسرة إلى أن يجمع مع عمل الحراسة الليلي الشاق عملا آخر لعلنا أن نحصل على ما نقتات به”

فوارق اجتماعية

*أفيتي:
طفلة لم تبلغ العاشرة من عمرها لكنها تعبر عن واقعها الذي تعيشها بجرأة وسلاقة لا تملكها أختها الكبرى محجوبة، قالت لنا عندما كنا جئنا إلى كوخ أهلها “أنا من مواليد هذه الأكواخ” وعندما سألناها عن دراستها قالت “طبعا لا أدرس في مدرسة حرة لأن ظروف الأهل المادية لاتسمح لي بذلك” وأضافت الطفلة البريئة “الناس ينظرون إلي دائما باستخفاف، فدائما ما أتشاجر مع أبناء الأغنياء لأنهم يعيرونني بعدم النظافة وأني ابنت الحارس”
أختها محجوبة أم لطفلين قالت لنا إن ” الظروف التي نعيش فيها قاسية، أنا أعيش منذ فترة بعيدة هنا وعلى الرغم من ذلك فلا توجد بيننا وهؤلاء الذين نعمل معهم غير الراتب الشهري الزهيد”

أزمة المساكن

*آمنة بنت ابراهيم:
ربما تكون هذه المرأة من أكثر الحراس معاناة “فبناتها الثلاث اليتيمات لا عائل لهن سواها وهي لا عمل لها سوى الحراسة التي تدر عليها دخلا يقارب 15000 أوقية، منت إبراهيم قالت أن أهل المنزل الذي تعمل به يعاملونها معاملة جيدة وناشدت الدولة أن توفر لها السكن في أي مكان، فكما تقول “الرزق مضمون وقد لجأنا لهذه المهنة لأننا لا نملك ما نسكن فيه”

محمد سالم ولد أمبارك:
قال إنه يعمل في حراسة المنازل منذ 12 سنة وأضاف “نحن هم المواطنون الذين لا نتأثر بأي شيء، سواء حدث تغيير أو لم يحدث فسنبقى على حالنا”
وشكا ولد أمبارك من عدم توفرهم على قطع أرضية قائلا “لقد أخذنا منذ سنوات قطعا أرضية بجوار الحزام فطردتنا السلطات”

الأحدث