تخطى الى المحتوى

ولد عبد العزيز: محاكمة الرئيس السابق ترجع للبرلمانيين، ولا أحد يتكلم مكان المجلس ا

جدول المحتويات

رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز

رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز

قال الجنرال ولد محمد عبد العزيز أن أمر محاكمة الرئيس السابق يرجع للبرلمان وأن المجلس سيحاول تهدئة الأمور مشددا على أن: ” الأمر لا يرجع لي فقط، بل هناك برلمانيون يريدون محاكمة الرئيس السابق. ولكن على مستوى المجلس الأعلى للدولة، فنحن نحاول أن نهدّئ الأمور فيما بين الموريتانيين. والأيام والشهور القادمة ستعطينا صورة واضحة إن شاء الله، على أن يتراجع نواب البرلمان عن هده الخطوة ونفسح المجال لأن يتصالح الموريتانيون فيما بينهم”
وذكر الجنرال في معرض مقابلة أجرتها معه صحيفة الخبر الجزائرية نشرتها اليوم السبت 16-08-2008 أن العسكريين في موريتانيا هم “من وضع أسس الديمقراطية ومن فتحوا عهدها، من خلال حركة 3 أغسطس 2005 ولا تراجع لدينا عن ذلك ” يقول ولد عبد العزيز.
وفي معرض حديثه عن الاتصال بالأحزاب السياسية لثنيها عن رفض الانقلاب والتشبث بالشرعية وجهود زعيم المبادرة السابق أحمد ولد داداه في هذا الاتجاه بإطلاقه مبادرة تهدف لفتح حوار مع كل أطراف المعادلة في موريتانيا من أحزاب سياسية ومجتمع مدني وسلطة عسكرية قال ولد عبد العزيز”إن المجلس الأعلى للدولة هو من يشتغل مع الجميع مباشرة، ولا يوجد هناك أحد يتكلم في مكان المجلس الأعلى للدولة. وزعيم المعارضة سابقا يحق له أن يقوم بالتقريب ما بين الموريتانيين، لكن فيما يخص المجلس فهو الذي يتعامل مع كل الأطراف”.
وعن مواقف الأطراف السياسية الرافضة للإنقلاب قال رئيس المجلس الأعلى للدولة: ” الموريتانيون يعرفون بعضهم جيدا، وهم يدركون تمام الإدراك الدوافع الكامنة وراء تحرّك من يناوئون الحركة التصحيحية. ونحن واثقون من أن المواطنين يؤيدون الحركة التصحيحية لأننا نحرص على الحفاظ على الديمقراطية وحرية التعبير، ونفتح المجال أمام هؤلاء للتحدث بما يشاؤون. مما قد يوحي أن لهذه الجماعات وزنا ما، لكن الواقع غير ذلك”.
وحول الضمانات التي تقدم بها المجلس الأعلى للدولة للشعب الموريتاني قال ولد عبد العزيز:” الضمانات نعطيها، وأعطيناها لعموم الشعب، وتجلت منذ اللحظات الأولى في الإبقاء على المؤسسات الديمقراطية من أحزاب وصحافة وبرلمان وهيئات مجتمع مدني تعمل بحرية ضمن حدود القوانين المعمول بها في البلاد.
كما أننا وعدنا وسنفي بذلك بالشروع الفوري في إصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة، في ظل تصحيح المسار، والقضاء على الانحرافات التي شوّهت مسيرة بلادنا”.
وحول الحوار الذي أجراه ولد عبد العزيز مع قادة الأحزاب السياسية قال:” إن الأمر يهم الموريتانيين بالكامل. وإنه من الضروري عقد مثل هذه اللقاءات من أجل مناقشة هذه التطورات. وأنا أطلب منهم وألحّ على مطلب مساندة التغيير، وذلك من أجل مصلحة البلد. وأما فيما يخص الأطراف التي لديها نظرة ووجهة رأي مختلفة بخصوص الخطوة التي قمنا بها، فنحن نتناقش معهم أيضا، ونرمي من كل ذلك لتحقيق الأهداف التي تخدم البلد فقط”.
نافيا بشدة أن يكون ثمة أي انقسامات سياسية بين الموريتانيين وأضاف :”لا يوجد هناك طرفان في موريتانيا طرف الأحزاب السياسية والسلطة، نحن طرف واحد وموريتانيون متكاملون. والذي يهمنا هو استقرار البلد. هنا أقول إن المجلس الأعلى للدولة هو من يشتغل مع الجميع مباشرة، ولا يوجد هناك أحد يتكلم في مكان المجلس الأعلى للدولة”.
وحول الموقف الدولي قال ولد عبد العزيز :”فيما يخص الجهات الدولية، فإن ما يجري على صعيد الواقع داخل البلاد، وما نعتزم القيام به من إجراءات على هذا الطريق كفيل بأن يُحدث فهما أوسع لحقيقة ما يجري، ويعيد الأمور إلى مجاريها بيننا وجميع شركائنا في الخارج”.

وعن مواقف دول الجوار قال رئيس المجلس العسكري: “نحن في موريتانيا تربطنا علاقات ممتازة مع جميع جيراننا، وقد شرحت لممثليهم دوافعنا وأهدافنا، وقد أبدوا تفهّما بالغا لما يجري. والاتصالات مستمرة على كل حال مع الجميع لمزيد من الشرح والتوضيح إذا ما كانت ثمة ضرورة. وعلى العموم، فإن الإخوة في الجوار يتابعون عن كثب ما يجري، ولا تخفى عليهم أحوال البلاد السابقة وما تتطلبه من تصحيح، وهو الذي سنقوم به على بركة الله استجابة لتطلعات شعبنا.
وحول العلاقات الموريتانية الجزائرية أضاف:” حسب الواقع، فإن لدينا علاقات جيدة مع الجزائر ونحن ماضون في طريق تحسين هذه العلاقات إن شاء الله، ولا توجد هناك أي مشاكل ما بين البلدين، ونحن بلدان شقيقان، ونحن نرمي لتطوير هذه العلاقات وتحسينها في الأمور التي تهم البلدين وتهم الشعبين من خلال العلاقات الاقتصادية والأمنية وحسن الجوار وكذا في إطار المغرب العربي. وسنعمل سويا من أجل تقدم واستمرار هذا العمل”.

وحول التهديدات التي أطلقتها القاعدة في المغرب الإسلامي قال:” الجواب حول هذا أن موريتانيا هي دولتنا وعلينا أن نؤمّنها فقط”.

الأحدث