تخطى الى المحتوى

الاعتقالات تطال أبرز أنصار الرئيس المخلوع

جدول المحتويات

الرئيس الموريتاني المخلوع سيدى ولد الشيخ عبد الله

الرئيس الموريتاني المخلوع سيدى ولد الشيخ عبد الله

علمت وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة اليوم الأربعاء 6-8-2008 إن رئيس المجلس الأعلى للدولة الجديد الجنرال محمد ولد عبد العزيز بدأ مشاوراته مع الداعمين له من النواب وأعضاء الحكومة ،بينما واصل قائد أركان الجيش محمد ولد الغزوانى اتصالاته بضباط المؤسسة العسكرية لشرح دوافع الانقلاب .

وتقول المصادر التى أوردت النبأ للأخبار إن الرئيس الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد يعلن خلال الساعات القليلة القادمة أسماء التشكلة العسكرية الحاكمة وملامح النظام السياسي المستقبلي وسط حملة اعتقالات في صفوف المقربين من الرئيس المخلوع يقودها الجينرال فلكس نيكرى قائد الحرس الوطني الذي ثبته ولد عبد العزيز في مكانه بعيد إقالته فجر اليوم الأربعاء 6-8-2008 من قبل الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله مع بعض الضباط الآخرين.

ومن أبرز المعتقلين :
1- الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله
2- الوزير الأول السيد يحى ولد أحمد الوقف
3- محمد ولد أرزيزيم وزير الداخلية
4- أحمد ولد سيدي باب رئيس المجلس الإجتماعى
بينما لم يتأكد حتى الآن ما نقلته وسائل إعلام أجنبية عن اعتقال قائد أركان الجيش المعين من قبل ولد الشيخ عبد الله “عبد الرحمن ولد بوبكر” كما لم يتضح مصير الضباط الآخرين الذين دفع بهم الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لتولى مناصب سامية خلفا للقيادات العسكرية التى قادت الانقلاب عليه بعد مرسومه الأخير الذي بثه التلفزيون الرسمي فجر اليوم الأربعاء.

من جهة أخرى اقتحمت قوات من الحرس الرئاسي منزل الناطق باسم الرئاسة الموريتانية واستجوبت زوجته حول مصير بعيد اختفائه من الأنظار زوال اليوم الأربعاء 6-8-2008 اثر تصريحات نارية هاجم فيها ضباط الجيش وتحديدا قائد الحرس الرئاسي محمد ولد عبد العزيز.

من هو الرئيس الجديد؟

——————-

الجنرال محمد ولد عبد العزيز مع قائد أركان الدرك عبد الرحمن ولد بكرن (تصوير الأخبار)

الجنرال محمد ولد عبد العزيز مع قائد أركان الدرك عبد الرحمن ولد بكرن (تصوير الأخبار)

هو الضابط محمد ولد عبد العزيز الذي برز أيام الثامن من يونيو 2003 كأحد أبرز الضباط المدافعين عن الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع ضد مجموعة من ضباط الجيش كانت تخطط للانقلاب عليه وبعد وفاة قائد الحرس الرئاسي السابق احتل ولد عبد العزيز مرتب قائد الحرس الرئاسي وهى رتبة عسكرية ذات قيمة كبيرة في المؤسسة الموريتانية التي حول أغلب معداتها القتالية إلى الحرس الخاص للرئيس بوصفه القوة الضاربة التي يراد لها أن تشكل درعا لولد الطايع في ظل المحاولات المتكررة.

مع سنة 2005 كان الجنرال محمد ولد عبد العزيز (عقيد ساعتها) قد بدأ ينسج خيوط علاقات عسكرية وسياسية ومالية كبيرة في موريتانيا وتحديدا مع قادة الأجهزة الأمنية ذات التأثير الكبير في القرار.

وفى الأزمة التي خاضها الرئيس الموريتاني مع خصومه من الإسلاميين وحركة فرسان التغيير نأى ولد عبد العزيز بنفسه عن الصراع مع الإسلاميين وخاض معركة شرسة ضد حركة “الفرسان” انتهت باعتقال رئيسها صالح ولد حننا في العاشر من أكتوبر 2004 وهو ما شكل دفعا جديدا له عند سيد القصر الذي طالما أشتهر بمعاقبته للضباط المتميزين خوفا على كرسيه من مصير كان على موعد معه عشية الثالث من أغشت 2005.

وفى مايو 2005 قرر العقيد ولد عبد العزيز ساعتها مع مدير المخابرات العسكرية محمد ولد الغزوانى وهما من الضباط الشباب قررا وضع حد لحكم الرئيس الأسبق معاوية خصوصا بعد قرار الأخير الدفع باتجاه حرب مفتوحة مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال بعد تعرض ثكنة للجيش مرابطة عن لمغيطى إلى كمين من قبل مسلحين إسلاميين أدى إلى سقوط 15 جنديا وهو القرار الذي نفذ عشية الثالث من أغشت 2005 .

احتفظ ولد عبد العزيز بمكانه رغم تصدره للانقلاب وعين العقيد اعل ولد محمد فال رئيسا لموريتانيا وتعهد العسكريون بالتخلي عن الحياة السياسية والعودة إلى ثكناتهم العسكرية غير أن العقيد محمد ولد عبد العزيز انخرط في حملة سياسية صامتة رشح بموجبها عشرات النواب بعد الإعلان عن استقالتهم من حزب السلطة ساعتها (الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد) ،كما قام بإقناع الوزير السابق والرئيس المخلوع حاليا بالترشح للانتخابات الرئاسية متعهدا بدعمه وهو ماتم وفاز ولد الشيخ عبد الله على أبرز منافسيه في الجولة الثانية للانتخابات ليعلن ولد عبد العزيز جينرالا وهى أرفع رتبة عسكرية في البلاد تم استحداثها له شخصيا وفق قانون جديد أعلنته الحكومة الموريتانية نهاية شهر فبراير 2008 وسيدي ولد الشيخ عبد الله رئيسا للبلاد .

ظل الرئيس الجديد بعيدا عن الأضواء رغم اتهامه من قبل المعارضة بالانقضاض على البلاد وتسليمها لرجل ضعيف وهو ما ظل ولد الشيخ عبد الله ينفيه،مؤكدا أنه هو الرئيس الفعلي لموريتانيا وأن علاقته مع الضباط جيدة وان شكلت المسالة عقدة نفسية لاحقته خلال السنة الثانية من حكمه ودفعت به إلى نفض اليد من ضابطه المقرب وولى نعمته كما يقول كثير من الموريتانيين مما دفع بالأخير إلى التحرك للضغط على ولد الشيخ عبد الله بعدة طرق من أهمها مجلس الشيوخ والبرلمان.

بدأ الجينرال النافذ حملة إعلامية قوية ضد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله صاحبتها ضغوط سياسية واقتصادية أسهمت فيها الأخطاء المتراكمة للرئيس وبعض المقربين منه وتحديدا زوجته السيدة ختو بنت البخاري التي أثارت مخاوف الموريتانيين من سطوة الرئاسة واتهمها نواب الشيوخ بالفساد.
وفى الأخير قرر الطرفان الدخول في طلاق بائن كانت أهم ملامحه استقالة النواب من حزب عادل وإعلان الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لآخر قرار يتخذه في هرم السلطة الموريتانية قبل العودة للسجون التى غادرها نهاية الثمانينيات حينما أعتقل بتهمة الفساد من قبل الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع.

الأحدث