تخطى الى المحتوى

النواب يردون على رسالة الحكومة ويتحفظون على التفزيون الرسمي

جدول المحتويات

يحتدم النقاش هذه الأثناء بين النواب المغاضبين حول السماح للتلفزيون الرسمي الموريتاني بتغطية المؤتمر الصحفي الذي سيعقدونه الآن بمباني الجمعية الوطنية، وقد انقسم النواب بشأن تغطية التلفزيون الرسمي بين من اعترض عليه قائلا “إنه ملك خصوصي لعقيلة الرئيس” وبين من يدافع عنه باعتباره تلفزيون موريتانيا ومن حقهم أن يغطي النشاط الذي يقومون به.
وقال النائب عن حزب تكتل القوى الديمقراطية محمد ولد ببانه إن يؤيد فكرة طرد التلفزيون الرسمي من المؤتمر الصحفي الذي يعقده النواب أو على الأقل نزع شعاره من بين التلفزيونات الموجودة قائلا بأنه بات وصمة عار للموريتانيين الذين منعهم مديره حقهم في الإعلام وفرغه من أي رسالة ،بينما طالب شيخ مقاطعة أكجوجت ولد أزناكى بالسماح للتلفزيون الرسمي بتسجيل المؤتمر الصحفي قائلا في تهكم “دعوه فهو تلفزيون عقيلة الرئيس ووظيفة نقل ما يدور لها وليس إبلاغ السكان ..الأفضل تركه لترى بعينها المؤتمر الصحفي عن قرب وبشكل أقرب للأمانة مطالبا في الوقت ذاته الوكالة الرسمية والإذاعة بتسجيل المؤتمر لتوزيع الأدوار.
أما النائب سيدي محمد ولد محم الذي تحدث باسم النواب فقد سجل رسميا احتجاج النواب والشيوخ على وسائل الإعلام الرسمية وتحديدا التلفزيون الذي وصف موقفه من الأزمة الحالية بالمخجل متسائلا كيف يمنع مدير أو شخص ما المواطن من حقه في الإعلام رغم أنه هو من يدفع الضريبة يوما لاستمرار هذا التلفزيون.

من جهة أخرى رد النواب على الرسالة التي وجهها أمس الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، عبر نقطة صحفية رفض خلالها دعوة النواب إلى دورة طارئة للبرلمان معتبرا ذلك من صلاحيات رئيس الجمعية وليس من صلاحيات نوابه، وقد جاءت رسالة النواب هذه المرة عبر النائب الأول لرئيس المجلس العربي ولد جدين (عادل) فيما حملت الرسالة الأولى توقيع النائب الثاني كان حاميدو بابا، من تكتل القوى الديمقراطية.
وهذا هو النص الكامل لرسالة النواب إلى الحكومة:
السيد الوزير:
يتطلب منا الرد على رسالتكم المذكورة أعلاه، إبداء الملاحظات التالية :
– يتضح من الربط بين مضامين الرسالة وترتيبات المادة 8 من الأمر القانوني 92003 بتاريخ 18/02/1992 و المادة 9 الفقرة الأولى من نظام الجمعية الوطنية؛ أن الوظيفة الأساسية لنائب الرئيس هي “أن يخلف رئيس الجمعية الوطنية في حالة غيابه”.
وخلافا لما تم التأكيد عليه في رسالتكم فإن الأمر لا يتعلق بمداولة ولا بإشعار من طرف الجمعية الوطنية وإنما بطلب تقدمت به أغلبية من النواب من أجل الدعوة إلى عقد دورة استثنائية طبقا لترتيبات دستورية لا تدع أي مجال للشك. علما أن هذه الترتيبات لا تلزم سوى بشرطين، متوفرين في هذه الحالة بالذات :
– أغلبية النواب
– وجدول أعمال محدد.
وموازاة لذلك كانت إحالة الرسائل التشريعية والإدارية إلى الحكومة من طرف نائب الرئيس ممارسة مألوفة وثابتة.
ثم إن عدة مداولات وأسئلة شفهية تمت إحالتها إلى الحكومة في نفس السياق ولم تتم ملاحظة هذا الأمر قبل من طرف الحكومة ولم تثر بشأنه أية مشكلة.
وكدليل على ذلك نذكر بأن مقترح القانون رقم 01 المتعلق بنظام المعارضة الديمقراطية تمت إحالته عن طريق الرسالة رقم 003 بتاريخ 16/01/08 الموقعة من طرف نائب رئيس الجمعية الوطنية.
ومما سبق يتضح بجلاء أن رسالتنا الأخيرة تنسجم تماما وروح الإجراءات المعمولة بها في الجمعية الوطنية.
وفي الأخير فإن طلب افتتاح الدورة الاستثنائية المقدم من طرف أغلبية النواب، حق يكفله الدستور.
ولي الشرف أن أطلب منكم مراجعة قراركم حتى تأخذ الإجراءات مجراها الطبيعي”.
عن / رئيس الجمعية الوطنية:
نائب الرئيس: العربي ولد سيدي عالي (ولد جدين)

الأحدث