جدول المحتويات
الحسين كان يشير إلى ذراعه قائلا لقد لازمني صداع بسسب الرائحة الكريهة المنبعثة
وكالة أنباء الأخبار المستقلة قررت أن ترى هذا القسم لكن بعيون أصحابه الحقيقيين، بعيون المرضى الموجودين فيه مع أخذ رأي الجهات الإدارية –إن قبلت- فكان التالي:
الحسين ولد مولاي (مصاب بطلقة نارية في ذراعه الأيمن في قرية مدبوكي بالحوض الغربي) وقفنا بجانبه كان يسأل مرافقه عن تصرف الأطباء معهم قائلا: “هل يختفون عنا إنهم يهربون من ملاقاتنا لا أدري لما ذا؟” سألناه عن رؤيته للحالة المستعجلة فأجاب بتقويم إجمالي “ما يقومون به غير صالح” وبالتفصيل “لقد جئتهم منذ أربعة إلى خمسة أيام وعندما عاينوا مكان الطلقة أجروا له عملية وجعلوا عليه هذه الضمادات، وأنا الآن – فضلا عن الألم- أتأذى بالرائحة الكريهة التي يصدرها لقد مضت أربعة أيام دون تجديد الضمادات”.
توت زوجة الحسين كانت تجري لزوجها مقارنة بين طب تقليدي متوفر وطب حديث يتهرب أصحابه من لقاء مرضاهم مفضلة الأول
أثناء حديثه مر به أحد الممرضين فأوقفه قائلا: “لقد حضرت إجراء العملية لي وأريد أن تراها”، وكان كل هم الممرض هو نفي التهم التي يحاول الحسين أن يلحقها به وكأن عقوبة ثبوتها عليه هي الإعدام.
الحسين تحدث عن ارتفاع الأسعار قائلا: “لقد أخذوا مني في ظرف أربعة أيام حوالي مائتي ألف أوقية وما زالت وضعيتي كما ترى”.
وهنا قاطعته زوجته التي ترافقه قائلة: “لقد أخبروني بقدوم الدكتور جمال وهو الذي أجرى العملية لكن قالوا إن الدخول عليه ممنوع الآن”.
وتضيف بعد لحظة تأمل “أليس الطب التقليدي أفضل من هذا .. كان بإمكاننا البقاء في الحوض الغربي وسنجد أفضل من هذا، علينا البحث عن سيارة أجرة عسانا نجد بديلا عن هذا المستشفى حتى ولو كان طبا تقليديا”.
الطفل عمر كلما يدركه أنه قد جاع وعطش ويريد ما يواجههما به
علمنا من مرافقه أن الأطباء أمروا بمنعه من الأكل والشرب لمدة ست ساعات، لكن غياب الاستعجالية جعل الساعات تمتد –لما شاء الله لها- فأثناء وجودنا معه عمر كان قد أمضى قرابة ضعف الوقت المطلوب ولا يبدو قرب في نهايته.
كوماشا كانت أسعد حظا من كثير من المرضى، فتكاليف علاجها قد تحملتها إدارة المستشفى، فأصبحت الرحلة من جناح إلى جناح آخر لا تقلق لا تحتاج دفعا من أمها المرافقة لها
الممرضة التي ترافقها قالت “لقد تحملنا عنها كل شيء فقد جاءتنا ونسبة السكري فيها تبلغ أربع غرامات والآن انخفضت النسبة بشكل كبير”.
بنتا همات وهي تستند إلى ابنتها بعد أن خرجت لتوها من فحوص كلفتها الكثير من المال
وعن وضعيتها الصحية تقول: “الحمد لله لقد تحسنت لكنهم أخذوا كل ما عندي”.
ويضيف ولدها الذي كان يرافقها “سنبدأ الآن مشكلة القضاء ومتابعاته والتأمين ومماطلاته إنها معركة طويلة”.
أحمد أمضى وقتا داخل الحالات المستعجلة وهو يواجه غيبوبته بمفرده قبل أن يتدخل الطبيب
إسلم ولد محمد الأمين ولد عبد الودود من مصلحة الشؤون الاجتماعية بالحالات المستعجلة رافقنا أثناء جولتنا وتحدث إلينا عن مصلحته قائلا: “نحن هنا لمساعدة المحتاجين ونقدم لهم يوميا الكثير من الخدمات وقد نتولى في بعض الأحيان جميع علاجاتهم بما فيها رفعهم لتلقي العلاج خارج البلاد إن كانوا في حاجة إليه.
إسلم وهو يقف وسط قاعة الاستقبال بالحالات المستعجلة هنا تصل الحاجة لخدماته ذروتها
أحد الممرات الرئيسية داخل المستشفى وقد امتلأ بالمرضى ومرافقيهم
كان المرضى والمرافقين يتكدسون في ممرات المستشفى مما كان يعرقل حركة الأسرة التي تحمل المرضى جيئة وذهابا.