جدول المحتويات
ووفقا “لوكالة نواكشوط للأنباء” التي أوردت النبأ مساء اليوم، فإن بنت البخاري كانت تتحدث خلال لقاء رئيس الجمهورية مع الجالية الموريتانية في إسبانيا. وأكدت عقيلة الرئيس أنها تريد أن تدافع عن نفسها حيال التهم التي توجه لها من بعض أعضاء مجلس الشيوخ.
وأضافت بنت البخاري في حديثها، أنها تلقت تمويلات من بعض أبناء عمومتها وأفراد عائلتها، وذكرت منهم بعض رجال الأعمال من أمثال بهاي ولد غدة، ومحمد ولد بوعماتو، واعزيزي ولد المامي، مؤكدة أن كل ما حصلت عليه من تمويلات كان يهدف إلى خدمة المواطنين الموريتانيين.
وتحدثت ختو بنت البخاري عن قصة تأسيسها للهيئة التي يطلق عليها اسم “هيئة ختو بت البخاري للأعامال الخيرية”، قائلة إنها خلال الحملة الانتخابية الماضية، شاهدت الفقر والبؤس في الداخل، وأن بعض النساء والشباب طلبوا منها المساعدة، وتعهدت لهم بأنها لن تنقطع عنهم إذا فاز مرشحها في الانتخابات الرئاسية (تعني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله)، وأضافت “لقد أبلغت الرئيس أنني تعهدت للشعب الموريتاني وأريد الوفاء بعهدي وقد وافقني على ذلك، فاستدعيت ابني الأكبر من الولايات المتحدة الأمريكية وضحيت بدراسته، وأسست تلك الهيئة وبدأت العمل، فقد رأيت أنه علي أن أخدم الشعب الموريتاني فزوجي أصبح رئيسا وأبنائي كبروا وتعلموا، لكننا مع الأسف في بلد يعاقب فيه من قام بعمل جيد، ويكرم اللصوص وغيرهم، والحسد والشائعات المغرضة تنتشر وتجد رواجا لها، فزوجي سبق وأن تعرض لتلك الشائعات والصقت به تهمة كاذبة”.
وقالت بنت البخاري إن نظيراتها في بعض دول العالم لهن هيئات مماثلة وشعوبهن تحترمهن،، وعلى الشعب الموريتاني أن يحترمها ويحميها من هؤلاء ومن غيرهم، لأنها تريد خدمته، وخلصت إلى القول “أتحادهم هنا في مدريد.. وأتحداهم هناك في نواكشوط أن يثبتوا أنني أخذت مالا عموميا، أو طلبت من مسؤول في الدولة أن يساعدني بالمال العام، أو طلبت جهات خارجية لمصلحتي الشخصية، وكل أسفاري وابني وما نطلبه في الخارج من أجل الشعب الموريتاني، لكن مع الأسف فقد حرك الحسد هؤلاء الذين خدعوا الشعب الموريتاني واصبحوا منتخبين يتحدثون باسمه”.
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ يتقدمها شيخ مقاطعة “روصو” السيد محمد الحسن ولد الحاج محمد (الملقب محسن) قد وقعت على عريضة في بداية الشهر الجاري من أجل تشكيل لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ للبحث حول اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ والسلطة ضد “هيئة ختو بنت البخاري للأعمال الخيرية” وكان ولد الحاج قد صرح حينها ل لوكالة أنباء “الأخبار” المستقلة أن عدد الشيوخ الموقعين على العريضة بلغ 33 شيخا (أكثر من نصف أعضاء المجلس) وهم بصدد فتح تحقيق موسع في هيئة “ختو بنت البخاري” وفق الأساس القانونية .
غير أن رئيس مجلس الشيوخ السيد با امباري رفض تشكيل اللجنة حينها معتبرا أن الشيوخ تحركوا من دون علمه وهو ما نفاه الشيوخ المعنيين متهمين له هو أيضا بالفساد وهو ما حدى بهم بعد ذلك إلى السعي إلى تشكيل لجنة للتحقيق في تسيير مؤسسة مجلس الشيوخ التي يعتقدون أنه يشوبها الكثير من الفساد.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه الشيوخ الساعون لفتح تحقيق حول مصادر الهيئة حرصهم على تأدية واجبهم اتجاه من انتخبهم وعزمهم على التحقيق حول قضايا فساد أخرى ، يرى بعض المراقبين أن الدافع الحقيقي وراء سعيهم لتشكيل هذه اللجنة هو خلافهم السياسي مع الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله. وقد تأجلت مساعي الشيوخ بسبب انتهاء الدورة البرلمانية العادية وهو ما يحمل القضية برمتها إلى الدورة البرلمانية القادمة بعد أقل من ثلاثة أشهر من الآن.