جدول المحتويات
يشكو الكثير من الإعلاميين الموريتانيين من «التسيب» الذي يعانيه القطاع، ويردد هؤلاء أن حرمة صاحبة الجلالة قد تم انتهاكها من كل من هب ودب،وأن سمعتها قد تم تشويهها من قبل «البشمركة» الذين يتسابقون وراء الاشتراكات والهبات السخية التي كان وزراء وأقطاب النظام السابق يُغرقون بها كل من يكتب مديحاً أو ثناء على نظام كان الأسوأ والأكثر قدرة على خنق حرية الإعلام.
هكذا إذن نشأت فيالق البشمركة كإحدى الكتائب المهمة في قطاع الإعلام الحر في موريتانيا،وسيطرت على العديد من منتسبي هذه المهنة التي لا يتطلب الانتساب إليها بحسب العديد من الصحفيين إلا «الحاجة الماسة إلى وظيفة تسد خلة الجوع والعجز عن الحصول على مصدر آخر غير هذه المهنة المتعبة»
يتامى ولد الطايع
لكن رغم ذلك لم تكن هذه المهنة بذلك السوء الذي كان متصورا فقد مثلت وسيلة مهمة للثراء في أيام العقيد معاوية ولد الطايع، ففي الوقت الذي كانت يدا ولد الطايع تخنقان وسائل الإعلام الجادة، كان على النظام الذي يخشى أقلام الصحافة أن يبادر إلى تجنيد أسطول كبير من المنافحين عنه والمدافعين عن إخفاقاته المتتالية، كما كان على كل فرد من حاشيته أن يحيط نفسه هو الآخر بمجموعة من الكتاب والصحفيين تسبح بحمده وتثني عليه حتى يأمن مخاطر الإقالة، من هنا ظهر مصطلح «البشمركة» الذي يرتبط في الذهنية الموريتانية بالطمع والوحشية واللامبالاة.
هكذا إذا يحقق الباشماركة يعود الباشماركه هنا وهناك في تركيا إلى الأضواء من جديد ويخطفون الأضواء في موريتانيا كما يخطفون السياح في ديار بكر