تخطى الى المحتوى

ولد اعبيدي: المحكمة العليا حكمت ضد المظلومين في قضية آغزازير

جدول المحتويات

نظم الناشط الحقوقي “برام ولد الداه ولد أعبيدي” نقطة صحفية اليوم ندد فيها بما أسماه انحياز المحكمة العليا إلى “الظالمين” في قضية آغزازير، وهي قضية نزاع بين مجموعة “آغزازير” ومجموعات من “كنت” على عائدات “سبخة الجل” المعدنية، وقد عرض ولد اعبيدي خلال النقطة ما أسماه “عريضة ضد تشريع واستمرار العلاقات ذات الطابع الاستعبادي” وقال أنه سيسعى لجمع عشرة آلاف توقيع عليها، ولد أعبيد أيضا عرض من أسماهم بمجموعة من ضحايا الممارسات الاسترقاقية، قدموا أما الصحافة شكاواهم وعرضوا الظروف التي تعرضوا لها.
السيد خطر ولد سالم تحدث خلال النقطة حيث قال أنه ناطق باسم مجموعة آغزازير وقال أن” المحكمة العليا أصدرت حكما قضائيا لصالح من أسماهم الظالمين على حساب المستضعفين والمهمشين” مؤكدا أن المحكمة “استندت في حكمها هذا إلى وثيقة أصدرها المستعمر سنة 1951م”
مستغربا في الوقت نفسه أن يصدر الحكم ضدهم وهم الملاك الحقيقيون للأرض وقد سكنوها منذ1700م حسب تعبيره.
عبد ولد أحمدو هو الآخر تحدث خلال النقطة الصحفية عارضا مشكلة والده “أحمد ولد الرابي” الذي صودرت منه أرضه الواقعة بقرية “برلَ” التابعة لمركز جوناب الإداري، من طرف مجموعة من “أسياده السابقين”، مؤكدا أن والده كان يملك قطعة أرض استخدمها للسكن والزراعة، وكان هو القيم عليها هي وجميع الأراضي الزراعية في تلك القرية، لكن السيدة “اخديجة منت أدي” وهي حفيدة السيد “خطري ولد خيري”، الذي كان يملك الأراضي الأخرى، وكان يأخذ نصيبه من الأرض في كل فترة على شكل مجموعات من القمح، إدعت أن الأرض ملكا لها وطلبت منه مغادرتها، وبعد العديد من محاولات التصالح مع هذه السيدة والتي باءت جميعها بالفشل يضيف “عبدو” قررت أن أتوجه إلى الجهات المعنية لحل هذه المشكلة، وقد تقدمت بشكوى إلى الحاكم يوم 30/04/2008 ، وعندما دخلت عليه، بعد طول انتظار، قال لي:”مادامت القضية ليست قضية دماء وليس فيها تشاجر فهي غير مهمة”، وبعد أسبوعين من المراوغات أرسل حاكم مقاطعة مكطع لحجار إلى رئيس المركز الإداري “لجوناب” وقد قضيت أربعة أيام في متابعتها عند رئيس المركزمن دون فائدة وبعد شهر جاء الحاكم لمعاينة القطعة محل النزاع في “برلَ”، وقد صرح أمامه الأسياد أن الوالد عبدا لهم ولا يحق له أن يتملك الأرض”فلم يزد الحاكم على أن طلب منهم عدم التصريح بمثل هذا الكلام ووأوقف العمل في الأرض”.
لكن المشكلة لم تحل حتى الساعة، والإدارة لازالت تتلاعب بنا.
مؤكدا أن لديه وثيقة موقعة من طرف السيد محمد ولد سيد أوبك قاضي أهل محم، تفيد ملكيته للأرض، وأضاف:”أما الان وقد تلاعبت الإدارة بشكوانا فإننا سنسحب هذه الشكوى، وسنعود إلى أرضنا لاستغلالها في فترة الخريف ومن اعترض طريقنا “سنكيل له بمكيالين” حسب تعبيره.
وفيما يلي نص بيان العريضة :

نواكشوط 19/07/2008
عريضة ضد تشريع واستمرار العلاقات
ذات الطابع الاستعبادي
في السابع من شهر مايوا 2008 أصدرت المحكمة العليا بغرفها المجمعة القرار رقم 0821، الذي يقضي بشرعية خصم 24% من عائدات “سبخة الملح”، التي هي ثمرة عرق جبين مجموعات الغارمين والعبيد السابقين من “آغزازير” و”الحراطين”، لصالح من يتشبثون بالسيادة والتملك عليهم من أسر مجموعة “كنت”: (“أهل شماد” و”أهل سيداتي” و”أهل اللهاه” و”أهل محمد الأمين” و”أهل الشيخ”)، وبعيد هذا القرار الجائر سارعت بعض الجهات إلى تحريك إجراءات تنفيذية بواسطة السلطات العمومية، بمحاولة قهر المستضعفين من غارمين ومعاتيق، إلى دفع مبالغ مالية لمن يعاملونهم بالفوقية والازدراء.
إن القضاة الثلاثة والعشرين الذين أصدروا هذا القرار ينحدرون كلهم من العشائر المتغلبة والممارسة للعبودية في مجتمعنا، وهذا الأمر إن دل على شيء، فإنما يدل على انحياز هذا الجهاز القضائي والتمييز والطبقية اللذين يطبعا العدالة الموريتانية.
ومما يؤكد كل هذا أن مجموعة القضاة اقتصرت على تقسيم عائدات المنجم المذكور، متجاهلة ومغيبة لمسلسل مضني وطويل من الاستثمار والاستصلاح وأعمال القلع، ثم الاتجار بهذه المادة المعدنية، ومن المفارقة أن إصدار قانون تجريم العبودية، والممارسات الاستعبادية، لم يكن رادعا لقضاتنا عن التشبث بالمبدأ القديم:” ثمة من يولدون للعمل والمشاق، والنصيب الهزيل، وآخرون يولدون للراحة والدعة والربح السهل”.
ونظرا لكل ما سبق فإننا نطالب بمايلي:
– تعليق تنفيذ كل القرارات الإدارية والقضائية التي لم تراع حقوق الإنسان حسب القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
– إنشاء لجنة رسمية للتحقيق، مكلفة بإلقاء الضوء على نظام العمل والقلع في سبخة الجل وعلى مسلسل انتاج الملح، وكذلك على الروابط المختلفة بين الأطراف الطامحة للاستفادة من الانتاج وتحديد طبيعة هذه الروابط، كما يجب أن تتضمن هذه اللجنة أعضاء منظمات حقوق الإنسان.
– نود من الدولة أن تلغي جميع الإتاوات ذات الطابع الإقطاعي والاستعبادي، مثل ما تفرضه الإقطاعيات العربية البربرية، ومثيلاتها من عشائر الزنوج الأفارقة على المجموعات المسترقة الساكنة للأراضي الزراعية الموريتانية، والمستصلحة لها، وكذلك الإتاوات التي تحكم علاقات السيطرة والاستغلال من طرف العشائر المتغلبة على الغارمين.
– نوجه نداء لجميع المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، وإلى جميع الأحزاب السياسية، وكافة الهيئات الدولية، وجميع الرجال والنساء المؤمنين بالعدالة في العالم، أن يساهموا بكل الوسائل السلمية المتاحة من أجل إفشال هذا القرار الظالم، وجعل هذه القضية قضية مستقبل لحقوق الإنسان في هذا البلد.

الأحدث