تخطى الى المحتوى

ولد مولود: يحذر من إضعاف الرئاسة وإعادة منطق الإقصاء

جدول المحتويات

ولد مولود يتحدث في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بمقر حزبه (الأخبار)

ولد مولود يتحدث في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بمقر حزبه (الأخبار)

اتهم رئيس حزب اتحاد قوى التقدم السيد محمد ولد مولود قادة المؤسسة العسكرية بافتعال أزمة سياسية في البلاد بهدف إضعاف النظام الرئاسي وإبعاد بعض القوى السياسية وإعادة إنتاج الماضي محذرا من خطورة الفوضى الناجمة عن تدخل الجيش في الحياة السياسية ومطالبا في الوقت ذاته بتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنقاذ البلاد..

وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم الذي كان يتحدث في ندوة صحفية بنواكشوط اليوم 08-07-2008 إن حزبه يسعى إلى احتواء الأزمة السياسية وإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف معتبرا أن اتحاد قوى التقدم ظل دائما يحذر من خطر الإنزلاقات مطالبا بأن تكون مؤسسة الرئاسة خارج الجدل السياسي والتجاذبات الحزبية الضيقة.
وشدد ولد مولود على أن الهدف الحالي من تحرك النواب المفتعل هو إضعاف مكانة رئيس الجمهورية وتقليص صلاحياته الدستورية والإبقاء على البلاد تحت حكم دكتاتوري مقنع بالديمقراطية الشكلية.

وقال محمد ولد مولود إن الحكومة القادمة ستكون حكومة رموز فساد 100% إذا أقصى حزبه منها واستطاع الواقفون وراء الأزمة تمرير مخططاتهم التي وصفها بالخطيرة في ظل زعيم معارضة هو الآخر لا يخجل من المطالبة باستقالة الرئيس.

واعتبر رئيس حزب اتحاد قوى التقدم أنه يعتبر الضباط الذين طرف في الأزمة وطنيون ولكن بعض الأطراف هي التي تغريهم وتحرضهم وتخلق لديهم فهما خطئا للحالة السياسية.
وحذر ولد مولود من ثلاث مسائل اعتبرها خطيرة وتهدد وضعية الاستقرار الهش في البلاد وهذه المسائل هي:
1- التحركات والتجاذب السياسي الذي يهدف إلى إضعاف مؤسسة الرئاسة.
2- سيادة منطق الإقصاء والهيمنة كخطاب وآلية سياسية.
3- الرجوع بالبلاد للوراء وإعادة النظام السابق.
ووجه ولد مولد نداء على القوى الديمقراطية في البلاد مشيرا إلى أن :” الهروب ألا قبل اللحوق” معتبرا أن جميع من يهمه مستقبل البلاد يجب يمنع انحراف المؤسسات الديمقراطية وإلا فإن بيانات الشجب والاستنكار سوف التي سوف تصدر بعد هيمنة نظام دكتاتوري على كل شيء لن تجدي نفعا لأي طرف.
وطالب ولد مولود القوى التي تتحدث عن الفساد والتحقيق في ملفات الفساد بألا يكون تحركها في هذا المضمار انتقائيا ويستخدم كوسيلة سياسية وانتقد ولد مولود المراقبين الأجانب والدول الغربية التي راقبت المسار الديمقراطي والتي تلتزم الصمت لحد الساعة إزاء ما اعتبره انحرافا خطيرا.
وهذا هو النص الكامل للبيان الذي أصدره الحزب بهذه المناسبة وحصلت الأخبار على نسخة منه
بيان حول تشكيل الحكومة الجديدة

تعيش بلادنا منذ عدة أسابيع على وقع أزمة سياسية ودستورية لم يسبق لها مثيل. فقد اتخذ بعض الضباط السامين في الجيش من الأعضاء السابقين في المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية من قيام حكومة ولد أحمد الواقف المنفتحة على الأحزاب الديمقراطية ذريعة من أجل شن هجوم على مؤسسة رئاسة الجمهورية في سبيل تكريس وصاية الجيش على المؤسسات الديمقراطية في انتهاك صارخ للأعراف والقيم الجمهورية الأساسية. وهكذا شنت مجموعة من البرلمانيين بالتواطئ مع بعض مجموعات الضغط حملة محمومة لهز أركان الحكومة بغية الإطاحة بها وقطع الصلة بين الرئيس ودعم التشكيلات المنتمية لأغلبيته ومن ثم المساس بمصداقيته وإبقائه رهينة في أيديهم. وقد اتخذت الحملة في البداية شعار مكافحة رموز الفساد المنتمين للحكومة على يد أفراد كانوا بالأمس من أبرز رموز نظام ولد الطايع طيلة فترة حكمه والذين عرفوا بدورهم في انحراف ذلك النظام.

وتتواصل تلك الهجمة الشرسة بمناسبة تشكيل حكومة ولد الواقف الجديدة بدعوى رفض أولئك “الديمقراطيين” لأي مشاركة لأحزاب المعارضة الديمقراطية. وقد بلغت الحملة اليوم منعطفا حرجا باتت معها احتمالات تقويض استقرار البلاد وإذكاء جو المواجهة.

إن حملة الترغيب التي يمارسها أولئك “الديمقراطيون” وصلت حجما غير مسبوق ولم تعد تستثني لا مصداقية الدولة ولا أية شخصية غير ذاعنة لما يطمحون إليه من هيمنة سياسية.

إن هذه العملية الهادفة إلى هز أركان الديمقراطية التعددية والجمهورية لم تتسنى إلا بإيعاز أو تشجيع من بعض مكونات المعارضة الرسمية وزعيمها المعلن الذي كانت دعواته لاستقالة رئيس الجمهورية بل وللإطاحة به في الوقت الذي كان يواجه فيه تلك الحملة التي استهدفت سلطته بمثابة تفويض كامل وقبول فعلي بمحاولة فرض وصاية على المؤسسات الديمقراطية. كما يمكن أن نتساءل هل كانت تلك المحاولات المنافية للديمقراطية لتتواصل لولا الصمت المطبق من الممثليات الدبلماسية الغربية مع ما عرفت به من تدخل في مسلسل ديمقراطية البلاد وتأثير على مستقبل ديمقراطيتنا بما لذلك من انعكاس سلبي على صراع القوى السياسية؟

وأمام هذا التطور المأساوي للوضع السياسي والمؤسسي وما يسببه من مخاطر على استقرار البلاد وعلى مستقبل ديمقراطيتنا الهشة فإن اتحاد قوى التقدم :

*يؤكد دعمه للتوجهات الإصلاحية للرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ويدعو كافة القوى الوطنية والديمقراطية و الجمهورية إلى التصدي للانقلاب الذي يجري التمهيد له وإلى الدفاع عن المؤسسة الرئاسية التي هي حجر الزاوية في نظامنا السياسي وإلى رفض أي وصاية تفرض على مؤسساتنا.

*يعلن أنه لن يشارك إلا في حكومة ديمقراطية واسعة الانفتاح متحررة من أي وصاية مباشرة أو غير مباشرة وتحترم الشرعية الدستورية الكاملة وتوظف الطاقات والوسائل الضرورية لمواجهة الأزمة الغذائية و الأزمة الأمنية وإعادة مصداقية الدولة وتعالج بشكل فعلي الملفات الحساسة الموروثة عن النظام السابق ومن بينها ملف الوحدة الوطنية.

عاشت موريتانيا موحدة وديمقراطية وجمهورية

انواكشوط بتاريخ 08/07/2008

رئاسة اتحاد قوى التقدم

الأحدث