جدول المحتويات
وقال النائب إن المجموعة أبلغت السفارة الأمريكية وأطرافا غربية وعربية في نواكشوط بمواقفها من الأزمة الحالية ومساعيها الرامية لحجب الثقة عن حكومة الوزير الأول يحي ولد أحمد الواقف بعد وصول الأمور إلى نقط اللاعودة .
وقال ولد محم في رد ضمني على تصريحات الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله “نحن لا نعتد بغير ثقة الشعب الموريتاني وهو الذي أعطانا الثقة وبموجبها نتصرف اليوم وبكل مسؤولية كنواب يؤدون واجبهم” متعهدا بإسقاط الحكومة تحت قبة البرلمان.
وهذا نص بيان النواب :
تلقينا ببالغ الخيبة و الإحباط خطاب رئيس الجمهورية الموجه للأمة اليوم، و الذي جاء في سياقه مهددا و منحازا لثلة قليلة نبذها الشعب ضد الأكثرية البرلمانية التي منحت الرئيس ثقتها و شكلت إلى حد الساعة سنده و داعمه، و التي كانت تنتظر منه التشاور معها حول ما يجري، و إيجاد الحل الذي يراعي المصلحة العليا للبلد و يضمن استمرارية و حسن أداء مؤسساته.
و في مواجهة ذلك نرفع إلى الشعب الموريتاني وكل قواه الحية موقفنا في النقاط التالية:
– نؤكد تمسكنا بصلاحياتنا التي منحتها الأمة لنا بمقتضى الدستور، و أن لغة التهديد والوعيد التي استخدمها رئيس الجمهورية تشكل اعتداء على هذه الصلاحيات الدستورية، و خرقا سافرا لمبدأ فصل السلطات، و تكريسا للديكتاتورية والإستبداد، و نكوصا نحو الحكم الفردي، و بالتالي فإننا نرفض هذا النمط من التعاطي بين مؤسسات الدولة جملة و تفصيلا، ولن نقبل بأن يكون سلاح الحل سيفا مسلطا على رقاب البرلمانيين لتطويعهم ومنعهم من ممارسة التكليف و الصلاحيات التي أناطها بهم الشعب الموريتاني.
– نؤكد أننا لا نستمد شرعيتنا إلا من الشعب، و لا اعتداد لنا بثقة غير الثقة التي منحنا، و نحن باسمه من يمنح الثقة أو يحجبها، و سنظل أوفياء لأمانة الشعب التي أودعنا، و لمكاسبنا الديمقراطية، و لن يثنينا أي ترهيب و لا ترغيب.
– نؤكد بدورنا إصرارنا القوي واستمرارنا في المضي قدما في إجراءات حجب الثقة عن الحكومة مهما كان الثمن الذي سندفع، و ذلك لقناعتنا بأن هذه الحكومة لا تصلح أخلاقيا و لا سياسيا لقيادة البلد، و تشكل تراجعا هائلا عن خيار التغيير و الإصلاح وتطلعات الشعب و آماله في البناء و التنمية، بالإضافة إلى أنها لا تحظى بدعم الأكثرية البرلمانية.
– ندعو كل القوى السياسية داخل البرلمان و خارجه وكل هيئات المجتمع المدني إلى الوقوف معنا في مواجهة هذا الإنحراف الخطير بمسارنا الديمقراطي، كما ندعو الشعب إلى ضبط النفس و الحفاظ على الأمن العام، و التلاحم مع منتخبيه لحماية المؤسسة التشريعية التي نريدها صوتا للأمة وصدى لضمير الشعب الحي.
– إستعدادنا و جاهزيتنا للتعامل مع كل المستجدات بإيجابية و بما تقتضيه المصلحة العليا للبلد.
إن اريد إلا الاصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب. صدق الله العظيم
انواكشوط بتاريخ:02/07/2008
مبادرة النواب الداعمين لملتمس حجب الثقة عن الحكومة