تخطى الى المحتوى

العفو الدولية: "كوانتانامو صغير" في موريتانيا بدعم أوروبي

جدول المحتويات

أحد المهاجرين السريين وهو يقتاد من طرف الشرطة الموريتانية

أحد المهاجرين السريين وهو يقتاد من طرف الشرطة الموريتانية

اتهمت منظمة العفو الدولية موريتانيا في تقرير تم نشره اليوم الثلاثاء 01-07- 2008 بـــ”إساءة معاملة المهاجرين غير الشرعيين” والذين يعتقلون فيها، منتقدة ما وصفته “بترحيلهم جماعيا من موريتانيا إلى بلدان ليست بالضرورة بلدانهم الأصلية” وذلك تحت وطأة الضغوط التي تمارسها دول أوروبية متهمة لهم بأنهم حولوا دول غرب إفريقيا إلى “حراس حدود” لصالحهم.
وقالت المنظمة إنه منذ 2006 عمدت موريتانيا إلى اعتقال آلاف المهاجرين الذين تتهمهم باعتزام مغادرة موريتانيا إلى أوروبا مرورا بجزر الخالدات حيث “يتم اقتياد أعداد كبيرة منهم من قبل قوات الأمن في نواذيبو لسجنهم في مركز اعتقال يسميه السكان المحليون بـ”غوانتانامو الصغير” وفق المنظمة الحقوقية التي انتقدت كون المعتقل الذي يستقبل 300 معتقل كل شهر “لا يخضع لأي رقابة قضائية” مضيفة أنه “يعاني من الاكتظاظ ويخضع المحتجزون فيه أحيانا لسوء المعاملة” على حد تعبيرها.
وبحسب العفو الدولية، في تقرير مطول لها جاء تحت عنوان “موريتانيا: لا أحد يريدنا… الترحيل الجماعي لمهاجري أوروبا غير الشرعيين” فإن “إجراءات الاعتقال والترحيل هذه هي نتيجة للضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي، وخاصة أسبانيا” وذلك “في إطار الحرب على الهجرة غير الشرعية”.
وطالبت العفو الدولية في تقريرها الواقع في 50 صفحة السلطات الموريتانية بالعمل على أن “تحترم قوات أمنها القانون الدولي” في معاملتها للمهاجرين.
كما طالبت الاتحاد الأوروبي وخاصة أسبانيا “بالسهر على أن تتم معاملة المهاجرين في إطار احترام المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان”.
وكانت موريتانيا قد وقعت في 2003 على اتفاق مع أسبانيا تلتزم بموجبه باستقبال الرعايا الأفارقة ممن يحاولون اللحاق بأسبانيا عن طريق الشواطئ الموريتانية، كما تسمح بموجبه موريتانيا للأسبان بتواجد أمني محدود على أراضيها يتيح للأوروبيين، من خلال قوة رقابة تتوفر على طائرات، تتيح لها الاستطلاع والاعتراض المبكر لزوارق المهاجرين السريين وهي ما زالت بعيد عن الشواطئ الأوربية.

الأحدث