جدول المحتويات
وتقول الجمعية إن هنالك عدة أسباب في عدم نجاح الإجراءات من أهمها: أنها قاصرة فلا يكفي الإعفاء من التعرفة الجمركية –كما يرون- أحرى إذا كان إعفاء بعض المواد منها يؤدي إلى زيادتها على البعض الآخر، ورأت الجمعية أن إعفاء الأرز أدى إلى زيادة التعرفة الجمركية على الألبان بنسبة كبيرة فقد ارتفعت تعرفتها الجمركية من 800 ألف أوقية إلى 1 مليون و600 ألف أوقية أي نسبة 100% وأن المشكلة تبدوا أكثر ضغطا في الداخل، فإذا كانت خنشة الأرز في العاصمة يصل ثمنها إلى 10600 فما بالك بها في الداخل بعد إضافة ثمن الحمل ورغبة التجار في الربح.
وبالنسبة لزيادة المحروقات فقد ذكروا أنهم أرسلوا رسالة استفسار إلى الشركة الوطنية للمحروقات حول إشاعة زيادة أسعار المحروقات مشددين على ضرورة تثبيتها إن لم يكن نقصها، ومنبهين إلى غياب مبررات الزيادة وعجز المواطنين عن تحملها.
وشددوا على ضرورة تدارك الخروقات التي يشهدها برنامج التدخل الاستعجالي، ملفتين النظر إلى أنهم اتفقوا مع رئيس الجمهورية في لقائهم معه حول الموضوع على إجراءات مهمة لإنجاح الخطة ولم يروا لها تطبيقا، بل ولم يؤخذ رأيهم في القضية بعد ذلك مع أن الموضوع –كما يرون- يدخل في صميم تخصصهم.
وفيما يلي نص بيان الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك ومحاربة الغلاء:
بيـــــــــــــــــان
الموضوع / نداء عاجل
تابعت الجمعية بمزيد من القلق الارتفاعات المتواترة في أسعار المواد الاستهلاكية خلال الأيام الأخيرة، تلك الارتفاعات التي أوصلت أسعار مادة الأرز المعفي نظريا من التعرفة الجمركية إلى مستويات خيالية..فأصبح يصدق على المستهلك الهارب من جحيم الغلاء في الأسواق إلى منافذ بيع المواد الغذائية الشحيحة التي افتتحت تحت يافطة الخطة الاستعجالية المثل المعروف:”كالمستجير من الرمضاء بالنار” خاصة في ظل الإبلاغ عن تجاوزات ونفاذ للكميات المعروضة في هذا المنافذ، وعن تخلف معايير الجودة في السلع الغذائية المعروضة في هذه المحلات…
وفي ظل الحديث المتزايد عن ارتفاع جديد في أسعار المحروقات مما سيزيد الطين بلة فإن الجمعية ومن واقع دورها في حماية المستهلك لا يسعها إلا التأكيد على الملاحظات التالية:
1-ضرورة الإسراع بتفعيل البرنامج الاستعجالي ومعالجة الاختلافات والتجاوزات التي كشفت عنها المراحل الولي لوضع البرنامج موضع التنفيذ.
2-المطالبة بكسر طوق الجليد الذي يغلف علاقة السلطات بجمعيات حماية المستهلك خاصة وان الأخيرة ورغم اللفتة الكريمة التي اتخذها رئيس الجمهورية في لقائه بمثلي جمعيات حماية المستهلك غداة انطلاق الخطة الاستعجالية إلا أن علاقة الجهات المعنية بتنفيذ البرنامج ألاستعجالي بهذه الجمعيات ظلت تراوح مكانها فلم تشرك في أي قرار ولم يطلب رأيها في أي شأن بعد لقائها الهام برئيس الجمهورية.
3-تطالب الجمعية باتخاذ إجراءات استعجالية على مستوى توفير مادة الأرز في الأسواق وتسهيل حصول المستهلك عليها عبر منافذ البيع التابعة للبرنامج الاستعجالي وذلك بعدما تبين أن خطوة إلغاء التعرفة الجمركية عن هذه المادة التي تشكل عصب استهلاك المواطن الموريتاني خطوة غير كافية..
4- تفعيل إجراءات الرقابة على الأسعار داخل الأسواق الوطنية والتصدي لكل إشكال الاحتكار والمضاربات في أقوات المواطنين.
5-دعوة كافة القوى الحية في المجتمع المدني إلى مؤازرة جهود السلطات والجمعيات غير الحكومية على مستوى حماية المستهلك وضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية في تنفيذ البرنامج ألاستعجالي.
والتبليغ عن تجاوزات ونفاذ للكميات المعروضة في هذا المنافذ، وعن تخلف معايير الجودة في السلع الغذائية المعروضة في هذه المحلات…