جدول المحتويات
ميمونة مبعدة 1989وهي توجد اليوم بقرية "فاس" في اترارزة لكنها لاتجد ما تسد به رمقها بعدما وعدتها الحكومة بحياة كريمة (الأخبار)
المبعدين والوعود المنتظرة:
كما أن ما وعدت به السلطات المبعدين أو اللاجئين العائدين لم يتحقق على أرض الواقع أما الذين عايشوا ألم الإبعاد عن وطنهم فإنهم يقولون إنهم مستعدون للموت جوعا وعطشا على أرضهم بدل الرجوع من جديد لمعاناة الإبعاد حتى وإن كان ثمة زوج وأبناء في بلاد اللجوء ذلك هو حال السيدة ميمونة أنجو العائدة من السنغال والمتزوجة من سنغالي أنجبت منه أبناء لكنها تتشبث ببلدها موريتانيا وأهلها مع أنها غادرت 1989 وهي ما تزال دون سن العاشرة وهي توجد الآن ببلدة “فاس” في ولاية اترارزة التي عادت إليها ضمن برنامج العودة الجديد 2008 وتضيف لقد وعدونا بأننا سنجد كل حقوقنا ببلدنا ولكنهم أعطونا أخبية “باشات” لا تصلح للسكن في زمن الحر كما أنها لا تتماسك أمام عواصف الأنواء التي تجرف المساكن والخيم في الوسط الريفي في هذه الفترة من الزمن.
وتضيف ميمونة:” أعطونا أغذية لا تكفي إلا لأقل من عدة أسابيع وقد نفدت بسرعة لأنها قليلة في الأصل ونحن الآن نعيش على مساعدات الجيران والسكان الذين يجاوروننا في المنطقة لذلك تطالب ميمونة بإسراع السلطات الموريتانية بالوفاء بتعهداتها حتى يكون للعودة معنى.
السيد رشيد لي تقدم ببيانات وافية عن ملكية حوالي عشرة أسر لمائة وعشرين 120هكتار من الأراضي الزراعية التي يملكها “المبعدون” وهذه الأرض مصادرة حاليا ومنذوا عدة أسابيع فقط من طرف الوزير السابق في الحكومة محفوظ ولد محمد عالي الذي قال إن لديه ملكية لهذه الأراضي وجاء بجرافاته في الأسابيع الماضية لتجريف أراضي ليست له وهي ملك لنا يقول : رشيد لي الذي يتابع هذه القضية نيابة عن ذويه وهو يؤكد أنها لسيت أرضا مواتا وإنما هي أرض مملوكة لأصحابها منذ عشرات السنين.
ويضيف: لما جئنا إلى الحاكم قال لنا سأعطيكم أراضي محل هذه الأراضي فقلنا له نعم سنأخذ ما تعطينا لأنه جزء من أرضنا لكنه ماطل في منح الأرض لنا ثم حدد لنا في النهاية 30 هكتار غير صالحة للزراعة.
ثم قمنا بالكتابة إلى وزير الداخلية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآن نحن نشرح للصحافة والرأي العام ما نعانيه من ظلم وانحياز الإدارة لطرف على حساب طرف في ظل غياب تام لدولة العدل والمساواة .
جبريل صل يستعرض خريطة توضح كيف أن "جدارا عازلا" يبنيه أحد النافذين في قرية "كرما جيكي" في مقاطعة روصو(الأخبار)
جبريل صل استعرض مأساة قرية “كرما جيكى” الواقعة على ضفة النهر بمقاطعة روصو حيث سلب رجال أعمال نافذون مزارع هذه القرية منذوا العام 1989إبان التسفير حيث كان سكانها الموريتانيون بالأصالة من أول المبعدين إلى السنغال.
لكنهم عند عودتهم لم ترجع إليهم كافة ممتلكاتهم وأراضيهم التي احتلت مزارعها من طرف رجل الأعمال إبراهيم ولد غدور الذي جعل فيها بعض “لحراطين” يحرسونها يتقدمهم ولد أمخيطير ونحن الآن نعاني من تصرفاتهم هؤلاء الذين أخذوا أرضنا وتحميهم السلطة والنفوذ المالي.
ويضيف “جبريل صل” في العام 1997قالوا لنا سنرجع إليكم ممتلكاتكم وقد عدنا لكن مزارعنا ما تزال على اليوم في حوزة الأشخاص المذكورين أعلاه وقبل التسفير كانت توجد لدينا 200هكتار صالحة للزراعة وتعرف الإدارة كيف كنا نطلب منها حمايتنا من طرف بعض النافذين الذين يريدون الاعتداء على أرضنا ولكنهم اتخذوا من حملات التسفير فرصة للهجوم علينا وأخذ مساكننا وممتلكاتنا.
واعتبر جبريل صل أن المتنفذين المحميين من طرف السلطة يقيمون الآن سدا يأتي من فوق أرضهم ومساكنهم وستكون له عواقب وخيمة على وضعية المساكن التي ستكون معزولة ومن المتوقع أن تحاصرها المياه كما أنه إذا ما اكتمل هذا ” الجدار العازل” سيمنع الحي من مسارح لمواشيه ومتنفس خارجي حيث هو مطل على البحر من جهة الجنوب ومن جهة الغرب توجد المزارع وسيسد الجدار الحالي ما يوجد من متنفس وشدد على مطالبة السكان للسلطات بإيقاف هذا السد وإعادة الأراضي المصادرة لأصحابها.
مواطن آخر من منطقة جدر المحكن في منطقة انتيكان اعتبر أن أراضيهم صودرت منهم ومنحوا بلدها أراضي غير صالحة للزراعة وقد منحت هذه الأرض لمجموعة “أحراطين اطلابين” ويضيف: قد تظلمنا أمام مختلف الجهات وكلما تقدمنا لنيل حقوقنا تتدخل أساليب المحسوبية والقرابة ويتوقف نفاذ الحق إلى أهله.
ونحن استنفدنا كل الوسائل ولم يبق إلا استخدام القوة لننال حقوقنا ولكننا ما زلنا نفض الصبر والغريب أن هؤلاء الذين يغتصبون أرضنا لا يزرعونها وإنما يكترونها لنا وهم أصلا ليسوا أهل زراعة ونحن لا يمكن أن نظل ندفع مقابل للآخر الذي لا يبذل جهدا وسرق جهدنا ونحن نطالب بأرضنا وبحقنا فقط.
إلى ذلك ألقى المشرف على تنظيم الندوة السيد بيرام الداه ولد أعبيدي كلمة هذا نصها:
كلمة افتتاح بيرام ولد الداه ولد اعبيدي
سيداتي، سادتي
زملائي المناضلين
المدعوون الكرام
إننا لجد قلقين من ما يجري في مجال ما يسمى بتسوية قضية المبعدين والإرث الإنساني فمع بالغ الأسف نلاحظ أننا بعيدين كل البعد من الحد الأدنى من التضحية اللازمة من طرف الدولة وهذا الحد الأدنى شرط أساسي كي يحق للدولة الموريتانية الترشح لولوج نادي بلدان العالم الذين قرروا علاج أمراض عضوية بالانخراط في طريق الانتقال إلى الديمقراطية والعدالة والسلم الدائم.
سيداتي ، سادتي لن يتسنى لبلدنا الخروج من دوامة الخطر وانفراط عقد الثقة إلا من خلال قرار حازم يتوجه إلى عملية وطنية وشفافة للبحث عن الحقيقة فيما يخص الإبادة التي تعرض لها الزنوج خلال سنوات 1986 – 1991 وإن البحث عن الحقيقة لن يتم لن يتم بنجاح إلا عن واسطة التحريات المستقلة وجلسات استماع علنية وفتح القبور الجماعية والفردية كي يخول ذلك للجميع أن يصلوا إلى الحقيقة وبشاعة ما حدث لذلك فإن وجهة نظرنا سيداتي سادتي تتمحور في تبعية برامج جبر أضرار لنتائج البحث عن الحقيقة ومن ضمن النقاط الرمزية المركزية لجبر الأضرار نذكر طلب العفو وباسم الدولة ومن طرف رئيس الجمهورية.
إعفاء الضالعين ماديا وفكريا في الإبادة في مناصب الدولة العليا والمتميزة بالشرف.
حفظ الذاكرة بتخليد أيام وبناء تذكار حسب تاريخ ومكان أبشع الانتهاكات وأقساها لأن حق الذاكر صمام أمان ضد النسيان وإعادة الجرم جبر الأضرار المادية لا يمكن أن تمثل إلا مكملا لجبر الأضرار الآنفة الذكر ولذلك من الغرير منطقي أن تبدأ الدولة بالكلام عن جبر الضرر المادي بينما أجهزتها الإدارية والقضائية والامنية ترفض رد الممتلكات المسلوبة من العائدين فكل هؤلاء الضحايا وآخرون كثر لم يقدموا إلى نواكشوط يرون ممتلكاتهم وحقولهم ودورهم بين يدي آخرين سطوا عليها بإيعاز مساندة من طرف الدولة.
فما يمكن أن يرجوه الضحايا من الدولة إن أبت أن ترد لهم ما سلبت.
نواكشوط 12/06/2008