جدول المحتويات
الناشط الحقوقي "بيرام ولد أعبيدي"
وقال ولد اعبيدي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عن حالات من العبودية سجلتها منظمته داخل مناطق متفرقة من البلاد إن المنظمة سجلت سيلا متدفقا من حالات العبودية ونزع الملكية والإهانات ذات الطابع الاسترقاقى وذلك في ظل نظام يوصف بالديمقراطي.
وقال الناشط الحقوقي الذي يعمل منذ فترة في جمع حالات العبودية ضمن منظمة نجدة العبيد بغية وضع حد للأعمال ذات الطابع الاسترقاقى في البلاد إن :”الحالات المسجلة توازى في همجيتها العهود الظلامية وبكل بشاعتها مخترقة من طرف وكلاء الدولة أو بتمالئهم مهمة قول القانون وفعله.
وأضاف ولد اعبيدى :” منذ سريان مفعول قانون تجريم العبودية والممارسات الاستعبادية وكل حالات العبودية الصارخة التي ضبطت على امتداد التراب الوطني تم تجاهلها ونفيها وتحريفها من طرف الجهات الإدارية والأمنية والقضائية مما يعطى الصورة التالية:
كل ادعاءات ممارسات العبودية هي مسبقا زيف لا أساس له من الصحة وكل دفاعات الأسياد المحتملين هي صادقة بالحتم ومصدقة، مما يجعل للكذب لون وللحق طبقة.
وخلصت نجدة العبيد إلى اتهام صريح للتلفزيون الرسمي :” ببث حلقات مناهضة لمسيرة الانعتاق وتستند على إنكار محنة ومعاناة المستضعفين من العبيد والعبيد السابقين إلى أن بلغت بهم الجرأة أن يصدروا عبارات تسخر من قانون تجريم العبودية ، فخلال الأيام الأخيرة وعلى شاشة التلفزة الوطنية (أو تلفزة العرق العربي البربرى) قال الإمعة المدعو أدو ولد بنيوك “توحيد ثمانية آلاف ولد بونه” من أجل إرضاء عقول مريضة في مجتمع منهار أخلاقيا وسياسيا” وفق تعبير المنظمة.
من جهة ثانية كشف المنظمة عن حالات استرقاق قدم أصحابها من الداخل من أكثرها مأساة كما يقول القائمون على الملف حالة السيدة “أم البركة بنت أمبارك” القادمة من الحوض الغربي وتحديدا مدينة لعيون بعد تهديم مساكنها مع عدد آخر من الأرقاء السابقين من قبل والى الولاية وعمدة البلدية السابق وضربها بآلة حادة أدت إلى كسر كتفها وسجنها لأسابيع بعد إبلاغها لرئيس المجلس العسكري السابق العقيد اعل ولد محمد فال بمأساتها ومأساة حي “لكنيبه” الواقع في الجنوب الشرقي من مدينة لعيون.
الأخبار التقت بالسيدة “أم البركة بنت امبارك” وسألتها عن أسباب الأزمة ومستقبلها بعد التشريد فقالت :” لقد ولدت في المنطقة التي سكنها والدي قبل استقلال البلاد وتحديدا سنة 1940 وعشنا حياتنا برغدها وشغفها دون تكدير أو وجود مشكلة وبعد تعبيد طريق “لعيون / انيور” أبتلينا بسبب شجع المسؤولين الإداريين حيث باع عمدة المدينة المنطقة لجهة أخرى وأظنها مستثمر غربي ولما رفضنا قرار البيع اعتقلتنا الشرطة بأمر من الوالي والحاكم وقضينا خمسة عشر يوم دون اتصال بالخارج في أوضاع مزرية ونسمع يوميا الكلام البذيء من قبل السلطات بالمقاطعة وتحديدا الوالي الذي أبلغنا ودون خجل بأننا عبيد ينبغي أن نطلب الإسعاف أما الأرض الجميلة فهي للأحرار وفق تعبيره وليست لعجائز العبيد.
وعن مستقبل القضية تقول بنت أمبارك لقد أبلغنا أزمتنا للرئيس السابق العقيد اعل ولد محمد فال وتعهد ساعتها بحل مشكلة المجموعة المعروفة “بحراطين أهل أسعيد” ولكن ما إن خرج الرئيس حتى اعتقلنا الوالي وشتمنا من جديد قائلا إنه رئيس الولاية وهو الوحيد القادر على اتخاذ قرار بشأنها وهددني بالإبعاد من الحوض الغربي أن أثرتها ثانية قائلا “انظري هل ينفعك ولد محمد فال أو غيره؟”.
واستعرضت السيدة وثائق من والى الولاية يؤكد فيها أحقية المجموعة بالأرض صدرت عن السلطات الإدارية سنة 1997 لكنها تشعر بضيق شديد بعدما أسمته خيبة الأمل التي أصابتها منذ تجميد القضية إثر الانتخابات الأخيرة وبعد أن طالب وزير الداخلية السابق بتحريكها لكن الأمر توقف منذ فترة كما تقول.