تخطى الى المحتوى

الأخبار" تزور الثانويات وترصد حجم الإضراب"

جدول المحتويات

واصل أساتذة التعليم الثانوي في موريتانيا إضرابهم للأسبوع الثالث بعد وصول المفاوضات مع الوزارة إلى طريق مسدود، بينما أقدمت وزيرة التعليم على الخطوة التي تعهدت بها وهى طرح الامتحان للطلاب وسط غياب شبه تام للأساتذة داخل العاصمة نواكشوط على الأقل.
وكالة الأخبار سعت لرصد واقع المؤسسات التعليمية في اليوم الأول للامتحانات، الأحد 08/06/08 ومع بداية الأسبوع الثالث للإضراب والتقت بعض المراقبين ومدراء المؤسسات واستمعت إلى هواجس التلاميذ من انعكاسات الأزمة على واقعهم التعليمي، بينما لم يصدر عن الجهات المعنية أي تصريح حتى الآن.

إعدادية البنات (1) كانت المحطة الأولى لفريق “الأخبار” لكن المديرة رفضت السماح لنا بالتوجه إلى الفصول واكتفت بالقول إنها تمتلك كافة المعلومات المطلوبة وأن تجول الصحفيين في المؤسسة قد يشوش على الطلاب وهم في جو امتحان عاد ككل السنوات، نافية وجود أي تأثير للإضراب.

حاولنا معرفة عدد المضربين منها لكنها أصرت على أن الوضع في المؤسسة طبيعي وأن الأساتذة تراجع بعضهم عن الإضراب بعد جهود وساطة قامت بها بعض الأطراف، غير أن ورقة كانت أعدت كتقرير على ما يبدو، كشفت شيئا مما لم تبح به المديرة؛ فعدد الأساتذة في الإعدادية (12) والمضربون (6) والحاضرون (6) وهنالك وعود بتراجع أحد الأساتذة عن الإضراب مع بداية الدوام وهو ما لم يتحقق لحد الساعة.

بعدها مباشرة انتقلنا إلى “الثانوية العربية” كبرى ثانويات العاصمة فكان المشهد مختلفا..حيث تجمهر طلاب السنة الخامسة علوم عربي احتجاجا على وضع الامتحان من طرف آخرين وخارج المقرر وهو الاحتجاج الذي انتهى بانسحاب التلاميذ، بينما واصل آخرون امتحانهم في هدوء وسط غياب تام للأساتذة والبالغ عددهم 54 أستاذا تراجع منهم عن الإضراب أربعة أساتذة أو بالأحرى لم يشاركوا من قبل.

موظفو المؤسسة ومراقبوها كان لهم الحظ الأوفر في رقابة المواد التي شغل المدير عن زوارها وهو يجول بين الفصول لإكمال توزيعها طالبا من الطلاب التعامل مع الأسلة ومتعهدا بسنة كريمة، لكن أحد مرافقي المدير من الموظفين غير الرسميين تولى شرح “الوضع الحرج” في المؤسسة لطاقم الأخبار.

وفى مقاطعة “تيارت” شمال العاصمة نواكشوط كانت ثانوية “الجديدة” قد استأنفت نشاطها بعد أسبوع من توقف الحركة فيها بعدما تولى المراقبون وبعض العمال من داخل المؤسسة بالتعاون مع المدير مراقبة مواد الامتحان الذي أعد من قبل المفتشية، بينما طلب المدير – وكما يقول للأخبار- من الطلاب التعامل مع الأسئلة وفى النهاية سينظر بعين التسامح مع التلاميذ خصوصا في الأسئلة التي يقولون إنها وضعت خارج المقرر مع تأكيده على أن الوزارة والإدارة سيبحثان عن حل لتصحيح الامتحانات.

وعلى بعد مسافة قصيرة منه توجد ثانوية “تيارت” المركزية حيث التقينا بمدير الثانوية وعدد من الطلاب وتجولنا في الأقسام وخرجنا برؤى متناقضة من داخل المؤسسة الأعرق في المقاطعة الأولى بنواكشوط.
المدير تحدث عن فاض لديه من الأساتذة والمراقبين بحيث لجأ لمراقبين في كل فصل مع ما يشكله ذلك من ضغط نفسي على الطالب مشيدا بتشدد المراقبين في تعليقه على حالات طرد راح ضحيتها عدد من الطلاب الرافضين لما أسموه التلاعب بمصيرهم من قبل الجهات المعنية.

غير أن جولة داخل المؤسسة كانت كافية لإقناع الطاقم (فريق الأخبار) بأن تصريحات المدير غير دقيقة على الأقل ..سيدات في عمر التاسع عشر والخامسة والعشرين هن من يتولى مهمة الرقابة يقول أحد الطلاب الغاضبين أمام فصل خامس رياضيات إنهن معلمات في المدارس الابتدائية ويصر آخر على أنهن ربات منزل لا يحس سوى طرد الطلاب، بينما أعرب تلميذ في الصف الخامس علوم عربي عن رفضه لتولى المراقبين تصحيح الامتحانات قائلا إن الوضع في العاصمة حرج.
حملنا هواجس الطالب –والذي كان حاضرا- لمديره فقال المدير وهو يبتسم في وجه طلابه لدينا أستاذ للفيزياء قادر على تصحيح امتحان كافة الأقسام، وسنلجأ للمفتشية للحث عن أستاذ يصحح مادة الرياضيات أما البقية فطاقم التأطير قادر على تصحيحها.

الأحدث