جدول المحتويات
وقال إمام أحد المساجد ويدعى محمد ولد الطاهر في خطبة أمام المصلين بالمسجد الجامع بالمدينة إن الإضراب الذي دعت له النقابة يعتبر خروجا على إجماع الأمة وشقا لصف المسلمين داعيا الأساتذة إلى العودة إلى رشدهم ومحذرا من مغبة المضي قدما في الإضراب بوصفه استمرار في المعصية لا يأمن صاحبه من العقاب.
أما زميله زايد ولد خوياتى” فقد اتهم الأساتذة المضربين بالخيانة وقال إن الأستاذ من خلال أخذه للراتب بداية العام يكون ملزما بإكمال الدراسة طيلة السنة بوصف ذلك من العقود الواجب الوفاء بها مطالبا الجميع بالعودة إلى الله من خلال فك الإضراب الذي عطل مصالح المسلمين في المدينة وفق تعبيره.
الأستاذ مولاي أمحمد ولد الصادق وهو أحد الأساتذة المضربين وفى حديث مع وكالة الأخبار اليوم الأربعاء 4-6-2008 أتهم الأئمة المذكورين بالمشاركة في حملة ضغوط أبطالها وزراء حاليون وسابقون وولاة ومدراء بهدف ثنى الأساتذة المضربين بالمدينة وعددهم 9 من اصل عشرة هم كل الموجودين في المقاطعة إلى وقف إضرابهم الذي وصفه بالحق المشروع متعهدا بمواصلة الإضراب الذي دعت إليه النقابة قبل أسبوع.
ويقول مراقبون للإضراب الذي دعت إليه إن النقابة إن الوضع التعليمي في موريتانيا يدخل مرحلة حرجة مع اقتراب موعد الامتحانات وسط تلويح من الوزارة بالاستغناء عن المضربين وتقديم الامتحانات للطلاب وتمسك من الأساتذة بالإضراب مالم تتراجع الوزارة مع تلويح ضمني بعدم الاعتراف بنتائج تلك الامتحانات وهو ما يعرض صورة شهادات الطلاب وخصوصا النهائية إلى هزة كبيرة في أعين المتعاملين معها.
من جهة ثانية أعرب تكتل القوى الديمقراطية المعارض عن مساندته لإضراب الأساتذة نظرا لما أسماه الوضعية المتردية التي يتسم بها النظام التربوي المتمثلة في انحطاط المستويات وسوء التسيير وانعدام الرؤية لتحديد الأولويات من خلال الخطط و برامج الإصلاح.
وقال الحزب فى بيان تلقت وكالة الأخبار نسخة منه :” نظرا إلى أن أي إصلاح يتطلب، وجوبا، التركيز على العنصر البشري كنقطة انطلاق ووسيلة وهدف، ونظرا إلى الحالة المزرية التي يعيشها أساتذة التعليم الثانوي منذ إضراب 1997 حيث أضحي عناصر هذه الشريحة عرضة للتنكيل و الإهانة والسجن من طرف النظام آنذاك، ونظرا إلي أن أغلب تلك الممارسات لايزال قائما، ونظرا إلى أن سنة بيضاء ستكون لها مضاعفات خطيرة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي للبلد، فإن تكتل القوى الديمقراطية:
– يشجب طريقة التعنت و اللامبالاة التي تعاملت بها الحكومة مع إضراب أساتذة التعليم الثانوي،
– يطالب السلطات المعنية باتخاذ اجرآت فورية من اجل التوصل إلي اتفاق يكفل حقوق المضربين ويجنب البلد سنة بيضاء لا تحمد عواقبها،
– يساند أساتذة التعليم الثانوي في مطالبهم المشروعة ويهيب بتصرفاتهم المدنية.