جدول المحتويات
وقال أعضاء الهيئة “إنهم شاهدوا آثار التعذيب على كل من الخديم ولد السمان وسيدي ولد سدينا وآخرين” وأوضح النقيب أن المحامين طالبوا بالكشف الطبي على المعتقلين غير أن “النيابة تماطل في الطلب” كما سجل الدفاع رفضه “لعرض المعتقلين على وكيل الجمهورية وهم مصفدون في الحديد لأن القانون يمنع ذلك وهو ما استجابت له النيابة”.
واعتبرت الهئية أن العديد من الخروقات سجلت في الملف من أهمها ممارسة الضغوط “بشكل سافر على قاضي التحقيق لأنه مارس قناعته النابعة من وقائع الأحداث الماثلة بين يديه، حيث ينبغي أن يطبق القانون على الوقائع غير أن تدخلات السلطة التنفيذية منعته من ممارسة قناعته التي يعتبرها الدفاع مهمة لكشف الحقيقة لأن ضمير القاضي الحر هو الطريق الوحيد لنفاذ العدالة وحصول الدفاع والمتهمين على العدالة والتي تعتبر من ناحية أخرى هي المقصد الأصلي للقضاء”.
وقال المحامي محمدن ولد إشدو إن النيابة أشخصت أحد قضاتها للقاضي التحقيق من أجل التدخل في سير العملية مطالبا بالكف عن التدخلات التي تمنع قاضي التحقيق من ممارسة قناعته التي تعتبر أساسية ويعول عليها الدفاع الذي يرفض التأثير عليها.
وطالب ولد إشدو بالسماح لأسر المعتقلين ومحاميهم بما يتيحه القانون لهم من زيارتهم والحديث إليهم معتبرا هذا الخرق من أخطر ما يواجهه القضاء.
وحذر ولد إشدو من غرس الممارسات الإرهابية بين الشباب عبر الممارسات الخاطئة والإرهاب السلطوي معتبرا أن هناك مجموعة من الشباب لا ذنب إلا أنهم بايعوا الخديم ولد السمان أو استمعوا لمحاضرة المجلسي مشددا على أن أخطر جو لممارسة الإرهاب هوالظلم والفقر معتبرا أن العلاج يكمن في تحري العدل مطالبا باحترام المسطرة القانونية في هذا الصدد بوصفها هي الضمان الأساسي للعدالة.
وحذر الدفاع وسائل الإعلا من الانسياق وراء المصطلحات المضللة ذات الشحنة السلبية مثل :”الإرهاب” و”الإرهابيين” معتبرا أن على الصحفيين تحري الدقة في إطلاق هذه الأوصاف بينما أثار البعض إشكالية عدم اختصاص المحكمة الحالية لأنها لم تباشر النظر في الملف في الفترة الزمنية المقررة مطالبا بالتحقيق القانوني في شرعية اختصاص المحكمة.
وشدد البيان الصاد عن هيئة المحامين الموريتانين مساء اليوم على أن الملف 465/2008 شهد عدة خروق من أهمها:
– تجاوز المعتقلين فترة الحراسة النظرية بحوالي أسبوع دون أن يقدموا للنيابة كما تقضي به المسطرة القانونية.
– أن المعتقلين عرضوا على وكيل الجمهورية في وضعية لا إنسانية وتشكل خرقا لكل القوانين المعروفة في هذا السياق.
– التواجد المكثف لأفراد الأمن من الدرك والحرس والشرطة حتى أضحت أوامر الضباط وضباط الصف هي النافذة.
– تدخل السلطة التنفيذية ومحاسبة القضاة على قناعتهم النابعة من وقائع الملف.
وحيا الدفاع موقف قاضي التحقيق محمد سالم ولد اماه الذي رفض الخضوع للضغوط واضعا القانون نصب عينيه في هذا الملف.