تخطى الى المحتوى

جامعة نواكشوط : حور ساخن بين الوزيرة والطلاب

جدول المحتويات

بحضور أكثر من ألفى طالب وعدد كبير من أساتذة التعليم العالي دخلت وزارة التعليم السيد نبقوه بنت محمد فال في حوار وصف بالساخن مع طلاب الجامعة في أول لقاء مباشر بين الطرفين على هذا المستوى لاستعراض مشاكل التعليم العالي وعرض رؤى الجانب الرسمى من أغلب المشاكل المطروحة .

الحوار الذي تأخر لمدة ساعة ونصف إجباريا بفعل انعدام مكرفون داخل المدرجات وسط ارتباك من إدارة الجامعة (رغم أن الحوار كان مبرمجا منذ أسبوع) انطلق في حدود الثانية عشر بعد تطوع الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا بتوفير الصوت للطلاب مستخدما أبواقه الخاصة ومتجاوزا الإشكال الذي أعتبره الطلاب أهم رسالة للوزيرة وهى تدخل “مدرج الحضرمي ” الذي يعتبر أكبر قاعة في الجامعة وأكثرها احتراما !!.

وقد بدا الحوار الطلابي مع الوزيرة بنت محمد فال بعريضة مطلبية مع ملاحظات مركزة عن أداء الوزيرة طيلة السنة الماضية صاغتها الجبهة الطلابية الموحدة (كافة النقابات الطلابية) تناولت أهم الإشكاليات القائمة .

وتسائل الطلاب عن دور الوزيرة تجاه الأوضاع التى وصفوها بالبائسة وعن مدى جديتها فى تنفيذ الوعود التى أطلقت بداية السنة الدراسية ،كما طالب المتحدث باسم الجبهة من وزيرة التعليم العمل على تحقيق المطالب الطلابية المطروحة من تعميم للمنح ورفع لها إلى بلورة تصور واضح للمناهج الدراسية القائمة وضبط للأسرة التعليمية وتحسين للخدمات المقدمة للطلاب من مطعم جامعي وسكن وصفه بالمهزلة (96 قاعة لحوالي 13 ألف طالب) ومكتبة قالت إحدى المتحدثات إن آخر كتاب فيها طباعة يعود لثمانينيات القرن الماضي .

ثم أحيل لرئيس الجامعة الذي وصفه اليوم بالتاريخي قائلا إنها أروع لوحة شاهدها حيث تجلس الأسرة التعليمية (وزيرة – مستشارين – مدراء – رئيس جامعة – عمداء – أساتذة – طلاب ) في مكان واحد ليعرب كل واحد منهم عن رؤاه لإصلاح القطاع ويسمع من الآخرين مساعيهم لتحسين الوضع القائم مشجعا دور الحركة الطلابية في الندوة المفتوحة.

ثم تكلمت الوزيرة التى أعربت عن سعادتها بالجو الطلابي الذي أحتضنها قائلة إن الوزارة حاولت منذ تسلمها ترتيب الأولويات ووضع الخطط ،مذكرة بتدهور أوضاع التعليم خلال السنوات الماضية حيث لم يتجاوز السنة الماضية عدد الناجحين في الدورة الأولى 4% ليكون المعدل النهائي بعد الدورتين حوالي 11% من مجمل المشاركين في المسابقة وهى نسبة وصفتها بالمخيفة وغير المقبولة محملة أطراف العملية التربوية مسؤولية تدهور أوضاع التعليم وتحديدا إهمال الآباء وضعف مستويات الأساتذة ،غياب ثقافة الاستثمار في الكادر البشرى وغياب البني التحتية المخصصة للقطاع.

وقالت الوزيرة للطلاب إنها قررت تسريع وتيرة العمل في المركب الجامعة الذي شبهته بمقاطعة تفرغ زينه من حيث الحجم ،وتحدثت عن وعود قطرية بالمساعدة فيه،حيث سيتم بناء عدة كليات تستجيب للتخصصات المهمة ،وسكنين جامعيين واحد للطلاب وآخر للطالبات مع البد في تطبيق نظام (LMD) مع مطلع 2009 حيث تشرف لجان تابعة لجامعة نواكشوط على وضع تصورات لتطبيقه متعهدة بالسعي خلال الفترة القادمة لرفع منح طلاب جامعة نواكشوط ،مع الصرامة في تطبيق المعايير المحددة وفق الأنظمة القانونية ليستفيد كل طالب من حقه دون الحاجة لمعرفة الوزيرة أو مدير التعليم العالي.
ثم فتحت الوزيرة المجال أمام الطلاب لعرض مشاكل باللغتين العربية والفرنسية ،حيث عبر كل طالب عن مشاكله والتي كان أكثرها إلحاحا موضوع المنح وإلغاء الشفهي والعناية بالمدرجات المتهرئة والتجهيزات الفنية الضرورية للتدريس وتحسين خدمات المطعم الجامعي ورفع قيمة المنح الطلابية وتطوير المكتبة الجامعية والنقل الجامعي ونشر نتائج الامتحانات عن طريق مواقع الكترونية بدلا من عرضها على الحائط.

ولم تسلم الوزيرة من تهم التقصير والتمييز بين قطاعات التعليم وغياب التجربة ،كما أتهمها آخرون بالارتهان للتقارير الرسمية التى تأتيها من الإدارات دون القيام بزيارات مفاجئة للإطلاع على معاناة الطلاب والعمل الرسمي الذي وصفوه بالمتواضع.

الأحدث