جدول المحتويات
الحوار الذي تأخر لمدة ساعة ونصف إجباريا بفعل انعدام مكرفون داخل المدرجات وسط ارتباك من إدارة الجامعة (رغم أن الحوار كان مبرمجا منذ أسبوع) انطلق في حدود الثانية عشر بعد تطوع الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا بتوفير الصوت للطلاب مستخدما أبواقه الخاصة ومتجاوزا الإشكال الذي أعتبره الطلاب أهم رسالة للوزيرة وهى تدخل “مدرج الحضرمي ” الذي يعتبر أكبر قاعة في الجامعة وأكثرها احتراما !!.
وقد بدا الحوار الطلابي مع الوزيرة بنت محمد فال بعريضة مطلبية مع ملاحظات مركزة عن أداء الوزيرة طيلة السنة الماضية صاغتها الجبهة الطلابية الموحدة (كافة النقابات الطلابية) تناولت أهم الإشكاليات القائمة .
ثم أحيل لرئيس الجامعة الذي وصفه اليوم بالتاريخي قائلا إنها أروع لوحة شاهدها حيث تجلس الأسرة التعليمية (وزيرة – مستشارين – مدراء – رئيس جامعة – عمداء – أساتذة – طلاب ) في مكان واحد ليعرب كل واحد منهم عن رؤاه لإصلاح القطاع ويسمع من الآخرين مساعيهم لتحسين الوضع القائم مشجعا دور الحركة الطلابية في الندوة المفتوحة.
ثم تكلمت الوزيرة التى أعربت عن سعادتها بالجو الطلابي الذي أحتضنها قائلة إن الوزارة حاولت منذ تسلمها ترتيب الأولويات ووضع الخطط ،مذكرة بتدهور أوضاع التعليم خلال السنوات الماضية حيث لم يتجاوز السنة الماضية عدد الناجحين في الدورة الأولى 4% ليكون المعدل النهائي بعد الدورتين حوالي 11% من مجمل المشاركين في المسابقة وهى نسبة وصفتها بالمخيفة وغير المقبولة محملة أطراف العملية التربوية مسؤولية تدهور أوضاع التعليم وتحديدا إهمال الآباء وضعف مستويات الأساتذة ،غياب ثقافة الاستثمار في الكادر البشرى وغياب البني التحتية المخصصة للقطاع.
ثم فتحت الوزيرة المجال أمام الطلاب لعرض مشاكل باللغتين العربية والفرنسية ،حيث عبر كل طالب عن مشاكله والتي كان أكثرها إلحاحا موضوع المنح وإلغاء الشفهي والعناية بالمدرجات المتهرئة والتجهيزات الفنية الضرورية للتدريس وتحسين خدمات المطعم الجامعي ورفع قيمة المنح الطلابية وتطوير المكتبة الجامعية والنقل الجامعي ونشر نتائج الامتحانات عن طريق مواقع الكترونية بدلا من عرضها على الحائط.
ولم تسلم الوزيرة من تهم التقصير والتمييز بين قطاعات التعليم وغياب التجربة ،كما أتهمها آخرون بالارتهان للتقارير الرسمية التى تأتيها من الإدارات دون القيام بزيارات مفاجئة للإطلاع على معاناة الطلاب والعمل الرسمي الذي وصفوه بالمتواضع.