جدول المحتويات
وزيرة التعليم السيدة نبقوه بنت محمد فال
وقالت الوزيرة في مؤتمر صحفي عقدت مساء اليوم الأحد 13-4-2008 في مقر الوزارة بعيد ساعات من بدء الأساتذة لإضرابهم العام إن الوزارة فتحت حوارا صريحا مع أمين عام نقابة التعليم العالي الجديد بعيد انتخابه وبعد أيام قليلة من وصول العريضة الجديدة للأساتذة التي سلمت للوزارة نهاية فبراير وبعد 12 يوما فوجئنا بإنذار إضراب بعد أن اتفقنا على تسعة مطالب وبدأنا الحوار في خمسة مطالب أخرى لكننا تجاهلنا الأمر وواصلنا الحوار تضيف الوزيرة.
وقسمت الوزيرة مطالب الأساتذة إلى ثلاث مستويات :
1- مطالب تخص المؤسسات التعليمية وقد تمت الموافقة عليها.
2- مطالب تتعلق بالوزارة وقد تمت الموافقة عليها.
3- مطالب تهم الوزارة وبعض الشركاء الآخرين وهى قيد الدراسة والبحث.
مستشارو وزيرة التعليم أثناء المؤتمر الصحفي للوزيرة
وقالت الوزيرة إن آخر محطة من محطات الحوار المباشر كانت ليلة الخميس حيث تعهد ممثلو الأساتذة بدراسة ردود الوزارة قبل أن يعلنوا بشكل مفاجئ دخولهم في إضراب عن التدريس وصفته بالقانوني والمستكمل لكافة الإجراءات المطلوبة.
ونفت الوزيرة بشكل قاطع أن تكون للإضراب أهداف سياسية لكنها أكدت أن الحكومة لن ترضى بتضييع سنة من التعليم وصفت أولها بالمثمر دون الكشف عن الخيارات المتاحة أمامها.
وعن إمكانبة فتح قناة تفاوض مع المضربين قالت وزيرة التعليم السيدة نبقوه بنت محمد فال إن الوزارة لا يمكنها الدخول في حوار جديد مع الأساتذة المضربين قبل عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الثالث عشر من إبريل قائلة “بأي منطق يمكن أن نعود للحوار؟”.
ووصفت الوزيرة مشاكل التعليم في موريتانيا بالمزمنة والمعقدة بسبب الخلل التربوي والإداري والمالي الذي كان سائدا معلنة عن عودة 3000 معلم كانوا خارج القطاع و 1000 أستاذ بفعل الإجراءات المتبعة من قبل الوزارة لتحسين الأوضاع.
وكان أساتذة التعليم العالي في موريتانيا قد دخلوا اليوم الأحد 13-4-2008 في إضراب عام عن التدريس بعد تلويح سابق، وبدت فصول جامعة نواكشوط والمعهد العالي للدراسات الإسلامية خالية من الطلاب بينما تجمهر عشرات الطلبة أمام قاعة الدرس في انتظار معرفة تطورات الأوضاع.
ويقول أساتذة الجامعة والمعهد العالي إن كافة الأساتذة التزموا بالإضراب الذي دعت إليه النقابة بعد فشلها في التوصل إلى اتفاق بشأن مطالبهم المعلقة مع الجهات الرسمية خلال الأشهر الماضية من السنة الدراسية 2007- 2008 رافضين عروض الوزيرة.
في إطار الأهداف المرسومة من طرف القطاع، والتي يأتي التحسين من ظروف المدرسين في مقدمتها، ضمن استيراتيجية إصلاح متكاملة لمختلف مستويات ومكونات العملية التربوية والأكاديمية في بلادنا، وانطلاقا من منهج الإنفتاح الكامل و التواصل الدائم والحوار المثمر البناء، سعت الوزارة من أول يوم إلى عقد سلسلة من اللقاءات مع المكتب الجديد للنقابة الوطنية للتعليم العالي، لتدارس العريضة المطلبية مواصلة بذلك نهجها مع المكتب السابق. وقد سعت الوزارة جادة لدراسة كل النقاط الواردة في العريضة المطلبية وتقدمت بمقترحات وحلول عملية لها.
ورغم أن الحوار كان جادا وصريحا وتوصّل إلى نتائج ملموسة منذ جلساته الأولى، فقد فوجئت الوزارة يوم 11 مارس 2008 بإعلان المكتب الجديد إشعارا بإضراب مدته 45 يوما متواصلة (أي أقصى ما يسمح به القانون) يبدأ يوم 13 ابريل 2008، في الوقت الذي كانت الوزارة حينها قد قررت الاستجابة لتسعة مطالب من أصل أربعة عشر مطلبا تقدمت بها النقابة، وكان الحوار متواصلا والبحث جاريا للحصول على حلول مرضية لبقية المطالب، ورغم هذا الإجراء غير المتوقع واصلت الوزارة سعيها لاستكمال الحلول الملائمة لبقية المطالب، في تلك الأثناء التي سجل فيها تقدم ملموس في المطالب المتبقية أشعرت الوزارة برفض المكتب التنفيذي للنقابة حضور اللقاء الذى كان مقررا سلفا مع السيدة الوزيرة يوم الخميس 4 ابريل بحجة أن لدى المكتب اجتماعا داخليا، و مع أن ذلك كان يعني بوضوح اغلاقا لباب الحوار من طرف المكتب التنفيذي إلا ان الوزارة سعت بكل جهودها لاقناع المكتب بضرورة مواصلة الحوار، وتقرر اثر ذلك عقد لقاء يوم الأربعاء 9 ابريل تم فيه استعراض مقترحات الوزارة المقدمة حول كل مطلب على أن يتولى المكتب التنفيذي للنقابة عرض هذه المقترحات على منتسبي النقابة وابلاغ الوزارة برأي المدرسين، ولكن الوزارة فوجئت بشروع المكتب اللتنفيذي مباشرة في إجراءات تنفيذ الاضراب في كل مؤسسات التعليم العالي.
إن الوزارة تعتقد أن أي منصف اطّلع على العروض التي تقدمت بها وتابع الأجواء التى طبعت الحوار المثمر والمنفتح بين الوزارة والنقابة، سيدرك أن عملا جديا قد تم في ظرفية استثنائية يمر بها البلد، كما تعتقد الوزارة أن أي غيورعلى مصالح أبنائنا الطلبة و على كفاءة نظامنا التعليمي لا يمكنه التضحية بسنة جامعية يدفع ثمنها كافة طلبة التعليم العالي.
إن الوزراة المسؤولة عن مدرسي التعليم العالي والثانوي و الأساسي لايمكنها أن تتخذ إجراءات استثنائية لأجور مدرسي التعليم العالي دون تعميم ذلك على البقية وهو ما لاتتحمله الميزانية الحالية، ورغم ذلك فإنها قدمت مقترحات إيجابية مستمدة من مخصصات موجهة للتعليم العالي تحقق زيادة صافية لأجور مدرسي التعليم العالي يبلغ متوسطها 33% من الأجر الاجمالي وهو مجهود يستحق التثمين لا الإضراب.
إن الوزارة ورغم كل ما جرى، مازلت مقتنعة بأن نخبة الوطن من مدرسي التعليم العالي -المنصفين- سيعيدون النظر في هذا الاجراء وسيتخذون ما هو مناسب في هذه الظرفية الحساسة من تاريخ البلاد، ولن يكونوا أبدا طرفا في تأزيم الأوضاع، وحينئذ سيكون باب الوزارة مفتوحا –كما كان دائما- لكل حوار مثمر بناء ينطلق من واقع البلاد وإمكانياتها لا من اعتبارات أخرى تتجاوز ذلك.