تخطى الى المحتوى

نواكشوط: "الرحالة" يغنون على أنغام "الرصاص"

جدول المحتويات

وكالة الأخبار/ نواكشوط

هل ينجح الفنانون فى استقطاب الرأى العام؟

هل ينجح الفنانون فى استقطاب الرأى العام؟

في الوقت الذي واصلت فيه قوات الأمن قصف المنزل الذي تحصن بداخله خمسة شبان مسلحين واصل أكثر من 300 فنان عزف الموسيقى الرحالة على بعد مئات الأمتار من مكان المواجهات مشكلين لوحة فنية شغلت سكان الحيين (لكصر- تفرغ زينه) حيث تدور المواجهات ويغنى الفنانون.

النسخة الرابعة من المهرجان الدولي للموسيقى الرحالة والذي أرادته الحكومة الموريتانية لإبراز وجه موريتانيا الثقافي وجه موريتانيا المضياف والمتسامح وفق وزير الثقافة أنطلقت في نفس التوقيت الذى أراد شبان سلفيون يتمترسون بمنزل فخم بمقاطعة تفرغ زينه أن يرسلوا أكثر من رسالة لأكثر من طرف كاشفين عن وجه آخر لموريتانيا “الحديثة” رصاص وقتلى ودماء ومواجهات كانت الأغرب في تاريخ البلاد منذ الاستقلال بين جيش موريتانيا ومجموعة من شبانه المسلحين.

وزير الثقافة والاتصال السيد محمد فال ولد الشيخ المعنى أكثر من غيره بإبراز صورة جديدة لموريتانيا غير تلك التى أرسلتها وكالات الأنباء بعد أحداث “ألاك” خاطب الحاضرين قائلا :”إن أهمية هذا الحدث تتمثل في اجتماع ما يربو على ثلاثمائة (300) فنان من جميع أصقاع المعمورة جاءوا لتبادل التجارب والخبرات وتلاقح الأفكار والثقافات” معربا عن ارتياحه لمستوى التنظيم.
أما رئيس مجموعة نواكشوط الحضرية السيد احمد ولد حمزة فقد أعرب عن سعادته بانطلاقة المهرجان ملفتا الانتباه إلى أن الموسيقى وسيلة لمحو الفوارق وتلاقي الأفكار باعتبارها ثقافة عابرة للقارات والمحيطات.
وأضاف أن حاجة الإنسان للموسيقى ستبقى ماسة رغم طغيان العولمة وعصر التقنيات، فهي الأداة الوحيدة القادرة على التعبير عن الأفراح والأتراح.
ذات النهج أكدت عليه مديرة المهرجان السيدة خدي بنت شيخنا قائلة أن هذه التظاهرة تشكل تسليطا للضوء على المخزون الثقافي الموريتاني بروافده المتعددة.
وأكدت تمسك موريتانيا بالإسلام السمح المنفتح مما يجعلها دائما قبلة لتلاقي المواهب وميدانا لكرم الضيافة والأريحية.

المهرجان الذي تميز من حيث الحضور غاب عن واجهة الإعلام هذه السنة بفعل تزامنه مع أحداث أخرى شغلت الموريتانيين عن متابعة كثير من تفاصيل الحياة اليومية بما في ذلك الفن الثابت منه والمتحول.

الأحدث