جدول المحتويات
وأضاف الحزب في بيان وزع اليوم الأحد 06/04/08 بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، أنه لكي يكون للخطة التي أعلن عنها الرئيس الموريتاني في خطابه أمس ” أفق نجاح يلزم أن نضع حدا صارما للفساد و ممارسته و ممارسيه، فكثير من المراقبين و المواطنين يشهد أن مشكلة كثير من المبادرات و التدخلات هي مشكلة التطبيق و ما يقتضيه من عدل و شفافية و نزاهة”.
مذكرا في ذات السياق بالمقترحات التي تقدم بها من خلال الدراسة التي نشرها الحزب، على حد تعبير البيان.
وخلص البيان إلى أن ” التقويم الموضوعي للخطة الاستعجالية الماضية يؤكد الحاجة إلى إصلاح حقيقي في الرجال و الآليات”.
وختم البيان تعليقا على حديث الرئيس عن الأرض الخصبة التي تتمتع بها موريتانيا:
” و ابتلانا بفساد و تطفيف و مع كل فساد مفسدون و مع كل تطفيف مطففون و هما معوق و خطر لا يستساغ التأخر في مواجهتمها ووضع الحد لهما ”
وهذا نص البيان كما تلقته وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة:
بيان
تواجه بلادنا كما نعلم جميعا وضعية صعبة تنذر بأزمة غذائية و معيشية حادة إن لم تجد معالجة جدية و شاملة و ذات أفق استراتيجي ، و قد حاول حزبنا في الوثيقة التي أصدرها مساء الثالث من الشهر الجاري أن يشخص الحالة و أسباب التطور الحاصل ، و قدم جملة من الإجراءات و الاقتراحات التي يراها إسهاما جديا في المعالجة.
و في الخامس من الشهر أطل علينا جميعا السيد رئيس الجمهورية في خطاب ضاف يستحق التوقف و التقويم:
إن الاعتراف بوجود أزمة قائمة و مخاطبة الناس في شأنها و مقاسمة الهموم في هذا السياق بداية صحيحة ينبغي تكرارها و تعزيزها.
لقد تضمن خطاب رئيس الجمهورية إيجابيات لا تخفى ، فالاهتمام بموضوع المياه و الخدمات الأساسية خصوصا إنجاز برنامج مائي استعجالي لصالح المناطق القروية و الرعوية ، و تثبيت أسعار الماء و الكهرباء ، و تعزيز القدرة التسويقية للشركة الوطنية للإيراد و التصدير ” سونمكس “، و إلغاء الرسوم الجمركية على الأرز، و تثبيت أسعار القمح و العلف، و توسيع دائرة المستفيدين من بنوك الحبوب : ايجابيات يلزم تسجيلها و تثمينها .
إن دعوة رئيس الجمهورية للموسرين ليتحلوا بفضائل الإنفاق و الإيثار و التكافل و أن لا ينافسوا الفقراء على قوتهم دعوة مهمة يجب أن تصحبها إجراءات صارمة تمنع هذه المنافسة المختلة، فالتوجيه مهم و لكنه لا يكفي أمام جشع الربح و تنمية التجارة الخصوصية.
أما النقطة الأبرز في خطاب الرئيس و التي تستحق الدعم و التشجيع فهي دعوته إلى السعي الجاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء في أمد غير بعيد، إن وضع سياسة زراعية فعالة يكون المزارع محورها، و توفير الوسائل اللازمة و الآليات الضرورية لإنجاح هذه السياسة أولوية لا يستساغ التأخر في شأنها خصوصا إذا عرفنا أن بلادنا تستورد أكثر من 70 % من غذائها .
مع كل هذه الايجابيات هناك أمور لابد من التوقف الجاد و القوي عندها، و لعل أولها موضوع الفساد و إدارة الشأن العام ،
إن ممارسات التسيير التي أوصلتنا لهذه الحال مستمرة أو مستمر كثير منها، و لكي نعطي لهذه الخطة أفق نجاح يلزم أن نضع حدا صارما للفساد و ممارسته و ممارسيه، فكثير من المراقبين و المواطنين يشهد أن مشكلة كثير من المبادرات و التدخلات هي مشكلة التطبيق و ما يقتضيه من عدل و شفافية و نزاهة .
إن التقويم الموضوعي للخطة الاستعجالية الماضية يؤكد الحاجة إلى إصلاح حقيقي في الرجال و الآليات ، و دون ذلك فإن سوء التطبيق و ضياع المصالح في الطريق كفيل بعرقلة و إفساد وعود و جهود الإغاثة و الإصلاح مهما كان مستواها و شمولها .
يشكل تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وسيلة من أهم الوسائل القادرة على مواجهة غلاء لا تخفى أسبابه الخارجية على أحد ، من هنا تكون زيادة عشرة في المائة ” 10%” المعلن عنها في الخطاب غير كافية خصوصا أن مراجعة جدية للميزانية الحالية لصالح الرواتب على حساب الكماليات و النفقات المختلفة كفيل بزيادة تعزز القدرة الشرائية على نحو مقبول و مؤثر.
إن التجمع الوطني للإصلاح و التنمية ” تواصل ” بعد هذا التثمين و هذا الاستدراك و هذا التشديد ليذكر بكافة الإجراءات التي اقترحها في دراسته المنشورة خصوصا ما يتعلق منها بالشفافية و حماية المنافسة و يؤكد فعلا مع رئيس الجمهورية :
” لقد حبانا الله بتربة طيبة و موارد مائية و سواعد عاملة …. و هذه طاقة لا يجوز إهدارها و نعمة لا يجوز التفريط فيها ”
و نضيف ” و ابتلانا بفساد و تطفيف و مع كل فساد مفسدون و مع كل تطفيف مطففون و هما معوق و خطر لا يستساغ التأخر في مواجهتمها ووضع الحد لهما ”
اللجنة الدائمة
6 / 4 / 2008