جدول المحتويات
رئيس حزب "تواصل" السيد محد جميل ولد منصور
وأرجع ولد منصور في تصريحات نقلتها “قدس برس ” الأسباب الحقيقية لفرار سيدى ولد سيدنا المتهم بقتل أربعة من السياح الفرنسيين من قصر العدل بعد أن تم استجوابه من قبل قاضى تحقيق إلى أسباب أمنية واجتماعية، وقال: “أعتقد أن ربما يكون ضعف الأجهزة الأمنية وترهل بعض أطرافها، ساعد أكثر على هذا الهروب أكثر من وجود اختراق لعناصر الغلو والتطرف في الأجهزة الأمنية، وقد كانت هناك سوابق كثيرة مماثلة ساعدت في تمريرها طبيعة المجتمع وبساطته وسهولة التفاهم بين الحارس ومحروسه.
وحتى الآن لا نملك معلومات مؤكدة عن حقيقة فراره، وإن كانت بعض الأوساط الرسمية تحدثت عن مؤامرة في الأوساط الأمنية والقضائية سهلت فراره، ولذلك تم إعفاء بعض الموظفين من مسؤولياتهم”.
ونفى منصور أن يكون الغلو والتطرف المرتبط بالأفكار السلفية الجهادية فى موريتانيا قد تحول إلى ظاهرة كبيرة، لكنه حذر من أن عدم التعامل بجدية مع أسباب تنامي هذا الفكر قد يجعله كذلك، وقال: “على الرغم من أن موريتانيا فيها ثقافة إسلامية متسامحة ومعتدلة كما أن أجواء الحريات السياسية الموجودة حاليا تمنع تنامى مثل هذه الظاهرة، إلا أن هناك عاملين مساعدين على انتشار الغلو والتطرف، وعلى رأسها التداخل بين بلادنا وبعض الدول المجاورة التى توجد فيها ظواهر غلو وتطرف، وأعنى بذلك حزامنا من المغرب إلى الجزائر إلى مالي، وثانيهما الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة التى تجعل من هذه الظاهرة كما لو أنها احتجاج على هذه الأوضاع، طبعا هذا لا يعنى أن موريتانيا محصنة من هذا الفكر، لكنه إلى حد الآن لازال محدودا ولم يتحول إلى ظاهرة، ونعتقد أنه بمواجهته بالسياسات الموضوعية بمعالجة الأسباب التى ذكرت وتطويقه بالحريات يمكن القضاء عليه”.
ورفض منصور ربط تحركات المتشددين الإسلاميين في موريتانيا بالصراع العربى ـ الإسرائيلى أو تحديدا ما يجرى في الأراضي الفلسطينية من حصار لأهل غزة في وقت ترتبط فيه موريتانيا الشمال إفريقية بعلاقات ديبلوماسية مع إسرائيل، وقال هذه الجماعات لا تهتم بهذه الموضاعات كثيرا، وهذه القضية لا نكاد نعثر عليها في محاضر التحقيق، وحضورها أكبر في المجتمع السياسي، وبالتالي لا أعتقد أنها دافع رئيسي لمثل هذه الأعمال.