تخطى الى المحتوى

بعد مشاركته في قمة دمشق ولد الشيخ عبد الله يعود إلى نواكشوط

جدول المحتويات

نواكشوط (وم ا) عاد رئيس الجمهورية سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى نواكشوط مساء اليوم الأحد قادما من دمشق بعد المشاركة في الدورة العشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة التي احتضنتها العاصمة السورية دمشق يومي 29 و30 مارس الجاري.
وقد استقبل رئيس الجمهورية لدى سلم الطائرة من طرف الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان وقائد الأركان الخاصة لرئيس الجمهورية العقيد محمد ولد عبد العزيز والمدير المساعد لديوان رئيس الجمهورية ووالي نواكشوط ونائب رئيس مجموعتها الحضرية والقائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في موريتانيا.

وأجرى السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية في طريق عودته توقفا فنيا بمطار امعيتيقة الدولي بطرابلس حيث كان في استقباله السيد عبد السلام التريكي أمين اللجنة الشعبية العامة للشؤون الإفريقية في ليبيا، محاطا بعدد من المسؤولين الليبيين.
وأسفرت القمة العربية العشرون عن إصدار إعلان سمي ب “إعلان دمشق”.
وأعرب البيان الختامي عن القلق لتصاعد الهجمة على الإسلام، داعيا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى التعاون لمواجهة هذه الظاهرة.
وأورد الإعلان الذي تلاه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الجلسة الختامية للقمة الأحد أن “تصاعد الهجمة الشرسة على الإسلام وتنامي ظاهرة العداء له مبعث قلق كبير”.
وأكد أن “حالة الاستقطاب الحاد التي يشهدها العالم تستوجب العمل بجهد اكبر لتضييق الفجوة التي تتسع بين الثقافات والحضارات”.
وشدد الإعلان على أن “التعاون بين الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات ذات الصلة أمر مهم لمواجهة هذه الظاهرة والجهل والعنصرية المتزايدين إزاء الإسلام الذي يدعو إلى الاعتدال وتقبل الآخر”.
كما عبر الإعلان عن مساندته للشعب الفلسطيني من أجل استرجاع حقوقه وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مطالبا إسرائيل بالانسحاب الى خط الرابع من حزيران 1967
وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق بما فيها الانسحاب الكامل من الجولان المحتل.
وجدد البيان تمسكه بالمبادرة العربية للسلام في الشرق الاوسط وللمبادرة اليمنية بشأن المصالحة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس، مطالبا الامين العام لجامعة الدول العربية بمواصلة تنسيق المبادرة المتعلقة بإنهاء أزمة الرئاسة في لبنان.
وعبر البيان عن دعمه لاستقلال العراق ووحدته واستقراره، مؤكدا مساندة الامة العربية لمسلسل السلام في السودان وتأييده لجهود الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة في هذا الصدد وللمصالحة بين الاطراف الصومالية والوقوف الى جانب حكومة جزر القمر .
ولدى عودة رئيس الجمهورية أدلى السيد عبد الله ممادو با المستشار الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية للوسائل الإعلام الرسمية بالتصريح التالي:
“تميزت مشاركة الجمهورية الإسلامية الموريتانية في الدورة العشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقدة في دمشق يومي 29 و30 مارس الجاري، بخطاب قيم وجهه السيد سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله، رئيس الجمهورية الى ملوك ورؤساء وأمراء الدول المشاركة، استعرض فيه مجمل القضايا والتحديات التي تواجه الأمة العربية.
وقال رئيس الجمهورية بأن دقة الظروف تقتضي منا المزيد من رص الصفوف وتوحيد الجهود دفاع عن قضايانا العادلة بما فيها قضية فلسطين وتعزيز الأمن القومي والاسهام في اشاعة السلم والأمن والتسامح والحوار بين بني البشر.
وأكد السيد سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية دعم موريتانيا لنضال سوريا الشقيقة من اجل استعادة هضبة الجولان السليبة كما جدد دعمنا الكامل للبنان الشقيق من أجل استرجاع أرضه وتعزيز لحمته والخروج من أزمته.
وبخصوص الوضع في العراق أعرب سيادته عن تطلع موريتانيا إلى أن يستعيد هذا البلد العربي الشقيق عافيته ويعزز وحدته واستقلاله ويمارس سيادته الكاملة على أرضه.
كما سجل بارتياح ما تحقق في السودان الشقيق من نتائج طيبة على درب المصالحة والوحدة داعيا الى تعزيز ذلك باستكمال مسيرة السلام في إقليم دارفور.
ودعا رئيس الجمهورية الأشقاء في الصومال إلى الجلوس حول مائدة الحوار من اجل مصالحة وطنية حصينة.
ونبه رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى ضرورة الأخد بمتطلبات التعاون الحتمي مع تجليات العولمة الزاحفة لتفعيل آليات العمل العربي المشترك والسعي الجاد لامتلاك ناصية العلم لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، منوها في هذا الصدد بالقمة العربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المقرر عقدها بالكويت في يناير 2009.
كما أكد على أهمية تضافر الجهود لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن أمتنا وعن ديننا الإسلامي الحنيف، داعيا الى نشر ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار والانفتاح ورفض كل أشكال الإرهاب والغلو والتطرف ومجابهة حملات الكراهية والتشويه ومحاولات التشكيك في قيمنا الإنسانية والمساس بالمعتقدات والمقدسات الدينية.
وقد تمخضت قمة التضامن العربي التي احتضنتها دمشق عن مصادقة القادة على جملة من القرارات السياسية والاقتصادية الهامة تتعلق بالمحاور التي استعرضها الرئيس في خطابه.
كما اتخذت قرارت أخرى منها إنشاء نظام عربي للأقمار الاصطناعية لمراقبة كوكب الأرض والإستراتيجية العربية لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والمشروع العربي لتحسين جودة المؤسسات الصحية وغيرها”.
وعلى هامش القمة التقى السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية بالعديد من قادة الدول الشقيقة، كما شارك في اجتماع لقادة دول الاتحاد المغاربي بمقر إقامة العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر في ليبيا الشقيقة .
وتدارس القادة وضع الاتحاد المغاربي وتفعيل دوره بما يسهم في حل مشاكل الأمة العربية.

الأحدث