تخطى الى المحتوى

ولد الداه : علاقاتنا بقطر ممتازة ولا يوجد خطر محدق بالديمقراطية

جدول المحتويات

السفير محمد الأمين السالم ولد الداه

السفير محمد الأمين السالم ولد الداه

قال السفير الموريتاني في قطر السيد محمد الأمين السالم ولد الداه “إن العلاقات الموريتانية القطرية ممتازة والقيادة السياسية العليا في البلدين تسعي إلى أن تصبح هذه العلاقات في مستوى طموحات الشعبين الشقيقين” وتمنى ولد الداه “أن تصل هذه العلاقات إلى مرحلة متقدمة جدا من التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وبالرغم من المستوى الذي وصلته هذه العلاقات نتمنى أن تتطور أكثر”.
واعتبر السفير الموريتاني في حوار نشرته صحيفة الوطن القطرية اليوم الجمعة 28-03-2008 :”أن تبادل الزيارات الموريتانية القطرية هو دليل عافية لان القيادتين تتطلعان إلى مزيد من التنسيق والتفاهم” والآن يضيف ولد الداه: “ننتظر بفارغ الصبر زيارة سمو الأمير إلى نواكشوط وتأتي زيارة سموه في إطار توطيد العلاقات بين البلدين وفي سياق دعم قطر المتواصل لموريتانيا”.

ودافع السفير ولد الداه عن الديمقراطية الموريتانية مشددا على:” أن الانقلاب الذي حصل في موريتانيا يختلف عن بعض الانقلابات التي حصلت في بلدان أخرى كما يختلف عن الانقلابات الداخلية التي سبقته. لقد حصلت انقلابات كثيرة فاشلة في موريتانيا ولكن الانقلاب الأخير كان استثنائيا والشعب الموريتاني هو الضمان الوحيد لاستمرار هذه الديمقراطية فالإنسان الموريتاني الذي استطاع بذكائه وتجربته أن يأتي بانتخابات ديمقراطية شارك فيها كل الطيف السياسي في البلد وحصل فيها كل مرشح على عدد الأصوات التي يستحقها دون حادث واحد يذكر هو وحده الذي يضمن بقاء هذه التجربة ونتمنى أن تتعمق وتتجذر حتى نتفرغ لتنمية الإنسان ورفع مستوى معيشته وفكره وثقافته”.
مشيرا إلى أن أهم العقبات التي تواجهها الديمقراطية الموريتانية هي إشكالية الفقر التي تلقي بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين منبها إلى أن السلطات الموريتانية الجديدة سنت قانونا لتجريم ممارسة الاسترقاق في موريتانيا ومعتبرا أن الأرقاء السابقين هم الآن أحرار يتمتعون بالمساواة الكاملة أمام القانون مع المواطنين الآخرين.
واعتبر ولد الداه أن الحكومة الموريتانية تسعى بشكل حثيث من أجل تقليص الفوارق الاجتماعية معتبرا أن ثمة تحديات ولكن توجد آمال لتجاوز مثل هذه الإشكالات بفعل وجود ثروات كامنة كبيرة لم تستغل بعد في موريتانيا.
ونفى ولد الداه وجود خلايا نائمة أو مستيقظة للقاعدة في موريتانيا معتبرا أنه:” لا توجد خلايا نائمة للقاعدة لا كبيرة ولا حتى صغيرة لان المجتمع الموريتاني معروف بوسطيته وبانفتاحه على الآخر ولا تمارس المضايقات على أي أحد بل على العكس كل الناس تمارس حقوقها وهذا الجو لا يخلق الخلايا الكبيرة أو الصغيرة بل هذا الجو هو الذي يفتت هذه الخلايا فالتطرف ينمو دائما حيث الكبت السياسي والحرمان وهذا غير موجود في موريتانيا”.
وحول العمليات الأخيرة قال ولد الداه:”حصلت عمليات إرهابية محدودة في موريتانيا وكل الأطياف الموريتانية أدانتها وكل من يمارس عمليات القتل أو التشدد يرفضه المجتمع. لا أعتقد أن هناك مكانا للتطرف داخل البلاد وما حصل في موريتانيا أعتقد أنه حالة تم احتواؤها”.
وعن ترخيص حزب للتيار الإسلامي وما إذا كان هذا الأخير يشكل تهديدا للديمقراطية من خلال سعيه لإقامة نظام حكم إسلامي في البلاد قال ولد الداه: ” هذا الترخيص حصلت عليه العديد من الأحزاب المتنوعة التوجهات والأطياف في وقت واحد وبالتالي هذا حق لجماعة طالبت بحقها وحصلت عليه كما هو حاصل في بعض الدول كتركيا. يوجد حزب إسلامي وسطي وفي موريتانيا وهذا الحزب معتدل ولا نعتبر أن موريتانيا شذت عن القاعدة”.
وأضاف:” توجه هذا الحزب اعتدالي وبالتالي له رؤيته كأي حزب وكل حزب يسعى للوصول إلى السلطة فإذا أعطته صناديق الاقتراع هذا الحق ولم لا! فهذه هي الديمقراطية والخيار متروك للشعب وصناديق الاقتراع هي الحكم فأي حزب له الحق في الوصول إلى السلطة وإن حصل على ذلك عن طريق اللعبة الديمقراطية فأهلا به وسهلا “.
وحول ما إذا كان التيار البعثي الموريتاني يشكل تهديدا للعلاقات مع دول الخليج العربي اعتبر ولد الداه أن موريتانيا كباقي الدول والمجتمعات العربية عرفت ظاهرة انتشار التيارات الفكرية والسياسية المختلفة ولكن لا يوجد تأثير سلبي لهذه التيارات على علاقات موريتانيا الخليجية و”الآن والعلاقات في أوجها مع كل دول مجلس التعاون الخليجي وعلاقتنا مع الكويت هي من أفضل العلاقات والرئيس الموريتاني زار مؤخرا الكويت وأمير الكويت الحالي زار موريتانيا عندما كان وزيرا للخارجية والعلاقات ممتازة في كل المجالات خاصة في مجال الاستثمار”.
ونفى ولد الداه وجود أي تصدع للعلاقات الموريتانية المغاربية التي اعتبرها ممتازة وتساهم بدور قياي في تدعيم مسيرة الاتحاد المغاربي مشددا على أن الموقف الموريتاني من ملف الصحراء الغربية معتبرا أن موقف موريتانيا هو الحياد الإيجابي ودعم أي حل تتفق عليه جميع الأطراف المعنية بالصراع.

الأحدث