جدول المحتويات
وزيرة التهذيب السيدة نبقوه بنت محمد فال
ووفق المصدر فقد سمح الملتقى، الذي أمتد على مدى ثلاثة أيام من 22 إلى 24 مارس 2008، بتدارس جملة من القضايا تتصل بالنتائج الأولية والإجراءات المتبعة حاليا لمواجهة المشكلات المطروحة على القطاع إضافة إلى أبرز الرهانات والتحديات المستقبلية.
ويهدف الملتقى وفق منظميه إلى خلق ثقافة التشاور بين المستوى المركزي والجهوي عبر تبادل الآراء حول مجمل القضايا التي تتعلق بالنظام التربوي وذلك من خلال:
1. تشخيص الوضعية الحالية للقطاع؛
2. التعرف على المشاكل الميدانية على المستوى الجهوي؛
3. البحث عن الحلول الملائمة؛
4. صياغة توصيات مشتركة تمكن من رفع التحديات والرهانات.
وقد تمحورت العروض حول محورين تناول أولهما حالة القطاع والرهانات المستقبلية :
وخلال هذا العرض تم التذكير بالأهداف الإستراتجية والمحاور العملية لبرنامج تنمية قطاع التهذيب. كما تم التطرق إلى حصيلة أولية للمؤشرات المستخلصة من المعطيات المتوفرة والتي تظهر بعض النتائج الإيجابية سواء على مستوى الولوج أو النوعية؛ والتي ساهمت فيها جملة الإجراءات المنفذة من قبل القطاع. وقد تجسدت هذه النتائج؛ من بين أمور أخرى؛ من خلال تواجد المدرسين في الفصول وبداية استعادة الثقة في منظومتنا التربوية. وخلص العرض إلى أبراز أهم الرهانات والتحديات المستقبلية التي تعيق سير وتنمية التعليم في موريتانيا.
أما المحور الثاني فتناول أبرز المعوقات الميدانية التي تعترض سير القطاع وتمحورت حول تسيير المصادر البشرية والوسائل وإشكالات الخريطة المدرسية ودور مختلف الشركاء في العملية التربوية.
وقد قدم الولاة بدورهم عروضا عن حالة تطور القطاع وعن المشكلات ثم الإجراءات المتخذة لحلحلتها على مستوى كل ولاية.
وخلص المصدر إلى القول :”لقد مكنت العروض من تقديم رؤية واضحة لأهم المشاكل التي يعاني منها القطاع فتحت مجال النقاش أمام السادة الولاة لتقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم لتجاوز تلك العقبات انطلاقا من تجاربهم الميدانية وخصوصية كل ولاية.
وقد تبنى الولاة هذا التشخيص باعتباره يعكس مجمل المشاكل والعراقيل التي تعترض تحقيق الأهداف المرسومة لتنمية القطاع.
وقد تركزت النقاشات حول مجموعة من المواضيع يمكن إدراجها في النقاط التالية :
• قيادة وتسيير النظام التربوي على المستوى الجهوي. وفي هذا الخصوص تم التطرق إلى أمور من بينها التسيير اللامركزي للقطاع والتنسيق بين مختلف الفاعلين الجهويين في العملية التربوية والمشاكل المتعلقة بالخريطة المدرسية والتقري الفوضوي وانعكاساته السلبية على العملية التربوية …
• المصادر البشرية حيث تم نقاش المشاكل المتعلقة بتوزيع المدرسين والرفع من كفاءاتهم من خلال التكوين المستمر والتأطير عن قرب ووضع آليات تضمن حضورهم في المؤسسات التعليمية
• الوسائل اللوجستية والمالية. وقد تم التطرق إلى وضعية السيارات وصيانتها وضبط استخدامها بالإضافة إلى الميزانيات من حيث معايير توزيعها وتوفيرها في الوقت المناسب وطرق تسييرها.
• المباني والتجهيزات المدرسية. وشمل الحديث الحالة الراهنة للمباني المدرسية التي تتسم في الغالب بتقادم العهد وغياب الصيانة ونقصها خاصة في المناطق الحضرية فضلا عن النقص الحاد في الطاولات والتجهيزات المكتبية والمخبرية.
• الكفالات المدرسية. واتفق الحضور على أهميتها في تحسين استبقاء ونوعية النظام التربوي خاصة في الأوساط الفقيرة. كما لوحظ النقص الحاد في تغطيتها.
• الدعامات والمناهج التربوية. فبالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت بداية السنة الدراسية من أجل توفير المستلزمات؛ لوحظ نقص في السيطرة على توزيعها حسب حاجة المؤسسات.
• ظروف المدرسين من حيث إعادة الاعتبار لهم والتحسين من ظروف عملهم العدالة في تسيير مسارهم المهنية وضمان حقوقهم.
• الأنشطة السوسيو- الثقافية. لوحظ غياب الأنشطة الثقافية والرياضية والبنى التحتية الضرورية لذلك.
• تمدرس أبناء العائدين. لاحظ المشاركون غياب المعلومات المتعلقة بأعداد ومستويات المعنيين من أجل وضع إستراتيجية تمكن من دمجهم في النظام التربوي الوطني.
• التعليم الخاص الذي يتميز بعدم التزامه بالنصوص المنظمة لهذا القطاع.
• شركاء النظام التربوي من روابط لآباء التلاميذ ونقابات ومنظمات غير حكومية وغيرها من المهتمين بالحقل التربوي.
كما اعتمد المشاركون التوصيات التالية:
• تعزيز اللامركزية في تسيير النظام التربوي وتوطيد التشاور والتنسيق بين مختلف المعنيين بالعملية التربوية.
• التطبيق الصارم لمعايير الخريطة المدرسية وتشجيع تجميع المدارس المتقاربة وغير المكتملة
• ضرورة الحد من التقري الفوضوي نظرا لانعكاساته السلبية على العملية التربوية.
• العدالة والإنصاف في توزيع المدرسين والمؤطرين التربويين بين المؤسسات التربوية ووضع آليات تمكن من تواجدهم في المؤسسات.
• دعم قدرات المدرسين من خلال تنظيم تكوينات مستمرة جهوية أثناء العطل.
• العمل على توفير وسائل النقل الضرورية من أجل ضمان التأطير عن قرب.
• وضع آليات تمكن من توفير الموارد المخصصة والإسراع بصرفها من أجل تحسين الأداء.
• تشييد وترميم وصيانة المباني المدرسية تدريجيا مع مراعاة الأولوية في هذا الخصوص.
• توفير وصيانة الطاولات والتجهيزات المخبرية والمكتبية والسعي إلى المحافظة عليها.
• العمل على ضبط تسيير الكفالات المدرسية وضمان المشاركة الفاعلة للأهالي في هذه العملية.
• توفير الكتب والمحافظة عليها وتوزيع المناهج التربوية والمعدات التربوية على المؤسسات.
• العمل على تحسين ظروف المدرس المادية والمعنوية.
• تفعيل وتنشيط الروابط والأندية الثقافية والرياضية والعمل على تطويرها.
• جمع المعلومات الضرورية المتعلقة بأبناء العائدين سعيا إلى دمجهم في نظامنا التربوي.
• العمل على تطوير التعليم الخاص ومراقبة احترامه للمسطرة المنظمة لهذه المكونة.
• استكمال تأسيس روابط آباء التلاميذ وتفعيل دورها وإشراكها في تسيير ورقابة المؤسسات التعليمية؛
• السهر على إشراك كافة المهتمين بالشأن التربوي خاصة المنتخبين المحليين والنقابات في تطوير المنظومة التربوية
وأخيرا تم تبني عقد لقاءين تشاوريين على الأقل في السنة، بين الوزارة والولاة، أولهما لتحضير الافتتاح الدراسي والثاني لاستعراض الحصيلة نصف السنوية للعام الدراسي بغية تصحيح المسار عند الاقتضاء