تخطى الى المحتوى

ولد الشيخ عبد الله يطالب بتحرك نسوى ضد الفساد

جدول المحتويات

الرئيس سيد محمد ولد الشيخ عبد الله

الرئيس سيد محمد ولد الشيخ عبد الله

وجه الرئيس الموريتاني سيد محمد ولد الشيخ عبد الله نداء ملحا للنساء الموريتانيات يدعوهن فيه إلى القيام بحملة شاملة من أجل محاربة الفساد ومكافحة الرشوة والمساهمة الفاعلة في إصلاح المجتمع. جاء ذلك في حديث توجه به السيد الرئيس إبان استقباله، صباح الخميس 6 إبريل، مجموعة من السيدات أعضاء الشبكة الموريتانية للنساء الوزيرات و البرلمانيات.
وتضم الشبكة أكثر من 40 امرأة، وترأسها الشيخة سلمى بنت تكدي، بينما تتولى رئاستها الشرفية السيدة عيشة كان، أول امرأة وزيرة في الحكومة الموريتانية.
وفي مستهل اللقاء الذي انتظم استعدادا للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أعرب الرئيس الموريتانى عن سعادته بالالتقاء بهذه النخبة من النساء اللواتي يمثلن مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي في البلد، مثمنا الدور الريادي الذي ما فتئت تلعبه المرأة الموريتانية عبر التاريخ.
وأضاف إنه فخور بتعدد الانتماءات السياسية لهذه الكوكبة من الإطارات النسوية، وفخور بأنهن على اختلاف انتماءاتهن يعرفن أن لهن أهدافا مشتركة، يعملن معا لتحقيقها، وينتظمن من أجلها في شبكة واحدة.
و اثنى رئيس الجمهورية علي التجارب التسييرية للنساء المسؤولات اللائي يتمتعن بحس عال من الصرامة في تسيير الممتلكات العمومية مما انعكس بشكل إيجابي على إنجازات المرافق التي تولين تسييرها. و هذا، يضيف رئيس الجمهورية، يشجع على المضي قدما في سياسة إشراك المرأة و توسيع دائرة تلك المشاركة.
وقال إن بإمكان النساء في مجتمع له خصوصيات، قد تبدو معقدة للبعض، كمجتمعنا العربي والإفريقي والمسلم، أن يحافظن لمجتمعنا على قيمه ويلعبن دورا كبيرا في خدمته بانفتاح وكرامة واستقامة. وقال رئيس الجمهورية إنني على يقين من أن المرأة الموريتانية إذا اقتنعت بأمر فإنها تكون صادقة وجادة في العمل من أجله، وقد تكون أكثر جدية من الرجل. وهي بحكم مسئولياتها المنزلية تدرك أهمية الترشيد، وتستطيع أن تمارسه بكفاءة في المسئوليات العامة.

وقال إن هناك أفعالا وتصرفات لا يختلف اثنان منا على أنها منكرة وبشعة، لكن حين يتعلق الأمر بالشأن العام، فإن القيم أحيانا تنقلب رأسا على عقب، وإذا بكثير من الناس يرفضون معاقبة السارق أو المجرم رفضا غريبا، وينتحلون لذلك أعذارا ومبررات عديدة.
وهكذا فإننا جميعا نتألم ونحن نتكلم عن الفساد وعن الرشوة، ولكن الكثيرين عندما يحين وقت العمل يتقاعسون بل ويقاومون أي خطوة تهدف إلى الإصلاح والتغيير، وكأن الكلام عن هذه الظواهر المرضية وشجبها ليس إلا جرعة مخدر يتناولها الناس لبعض الوقت، ثم يعودون إلى وضعهم السابق.
وأضاف أن المواطن غالبا ما يركن إلى انتقاد الأمور ببصيرة تنم عن وعيه بمكامن العلل و لكن بعض المواطنين نادرا ما يرضي بالتخلي عن امتيازات غير مستحقة أو بتغليب مصلحة عامة على مصلحة شخصية. والشغل الشاغل للكثيرين هو التعيينات ثم التعيينات. وينسى الكثيرون أهمية اختيار مسئولين ذوي كفاءة وأهلية باستطاعتهم المساعدة في تغيير الواقع الذي نشكو منه جميعا.
ووجه رئيس الجمهورية نداء ملحا إلى النساء من أجل الانخراط في حملة وطنية واسعة لمحاربة الرشوة والفساد والمساعدة في تغيير العقليات، خاصة فيما يتعلق بعلاقة المواطن بالدولة، وتبصيره بالحقوق المترتبة عليه تجاه هذا الوطن الذي يستحق منه التضحية والإخلاص والتفاني والنزاهة.
و دعا النساء إلى حمل لواء تلك الحملة و العمل علي تنمية روح الصدق و النزاهة و الاستقامة و تغليب المصلحة العامة علي المصالح و الاعتبارات الهامشية الضيقة والمعيقة في كافة الأوساط الاجتماعية، بدءا بتربية الأبناء، مرورا بالعائلة والحي و المدرسة و المرفق العمومي وصولا إلى أعلى مواقع المسئولية.
وقال الرئيس وهو يخاطب النساء: أعلق عليكن أملا كبيرا في تغيير هذا الواقع وأريدكن رائدات في هذا الباب، فأنتن تملكن القدرة على التوجيه والتغيير، ونحن على أتم استعداد للإصغاء إليكن والتعاون معكن في كل ما يخدم المصالح العليا لبلدنا العزيز.

الأحدث