تخطى الى المحتوى

موريتانيا: الرئيس يلتقي ممثلي المركزيات النقابية

جدول المحتويات

التقى الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشي عبد الله صباح اليوم الأحد 02/03/08 بالقصر الرئاسي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط وفدا يمثل المركزيات النقابية العاملة في موريتانيا، اللقاء الذي جاء بناء على طلب تقدمت به المركزيات النقابية من خلال مذكرة تقدمت بها النقابات قبل عدة أسابيع، وتناول الأوضاع المعيشية للعمال الموريتانيين.
مصدر من داخل اللقاء قال لوكالة الأخبار “إن اللقاء كان وديا” وتناول كافة القضايا التي تهم العامل الموريتاني بدءا بالرواتب والأسعار والحالة المعيشية مرورا بالضمان الصحي، وانتهاء بتوزيع السكن على العاملين في القطاع العمومي الموريتاني، والعلاقة بأرباب العمل والمستثمرين الأجانب في موريتانيا.
النقابات قالت للرئيس الموريتاني إن “العامل الموريتاني يعاني أوضاعا صعبة جراء الغلاء المتزايد في أسعار المواد الأساسية في مقابل تدني أجور العمال” وفي ذات الوقت “يعاني من حيف شديد فيما يتعلق بالضمان الصحي”، الذي قال ممثلو النقابات إنه يعاني من “جور على مستوى النصوص المنظمة وتطبيقها في ذات الوقت”.
وفيما يتعلق بالسكن قال منتدبو النقابات المهنية “إن أربعة آلاف عامل فقط من أصل أربعة وثلاثين ألفا هم عدد عمال القطاع العام، يحصلون على سكن من قبل الدولة، وأن طرق توزيعه تعاني الكثير من المحسوبية وعدم الشفافية”. وقال ممثلو النقابات عن العلاقة بأرباب العمل إن هؤلاء الأخيرين لا يحترمون النصوص القانونية المنظمة للمجال، وإن الشركات المستثمرة في موريتانيا “لا تحترم الشروط المتضمنة في المذكرة الخاصة بالمستثمرين، منوهين إلى أن الشركات ذات الرأسمال الكبير تكتتب أقل نسبة من العمال، في مخالفة صارخة لدفتر التحملات الذي يوقع مع المستثمرين الأجانب”.
وطالبت النقابات الرئيس الموريتاني بإيجاد الإرادة السياسية الكفيلة بإنجاح الحوار المزمع انعقاده بن النقابات وأرباب العمل والوزارة الوصية في العشرين من شهر مارس الجاري.
رئيس الجمهورية رد على ممثلي المركزيات النقابية الموريتانية، بتفهمه “لدوافع التحركات الاحتجاجية التي تقوم بها بين الحين والآخر بعض النقابات”، مضيفا أن الدولة “غير منحازة لأي نقابة، وأنها تعامل الجميع نفس المعاملة، وتتمنى على جميع النقابات تحمل مسئولياتها في الدفاع عن العمال الموريتانيين”.
وقد جرى اللقاء بحضور وزير التشغيل والدمج والتكوين المهني السيدالشيخ الكبير ولد الشبيه، والمستشارين بالرئاسة: أحمد كل ولد الشيخ سيديا، والخليل النحوي، والمستشار الناطق الرسمي باسم الرئاسة السيد: عبد الله ممدو با.
وضم الوفد ممثلين عن النقابات التالية:
الاتحاد العام لعمال موريتانيا، الاتحاد الوطنى لعمال موريتانيا، الكونفدرالية الوطنية لعمال موريتانيا، الاتحاد النقابى لعمال موريتانيا والاتحاد الحر لعمال موريتانيا اتحاد العمال الموريتانيين، الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا، الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية.الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا، اتحاد النقابات الحرة
ويأتي هذا اللقاء في وقت تخوض فيه النقابات العمالية سلسلة من النشاطات الاحتجاجية سعيا لتحسين وضعية العمال الموريتانيين، كان آخرها المهرجان الذي نظمته أول أمس الجمعة في مدن: نواكشوط، ازويرات، نواذيبو.
الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية (CNTM ) السيد: محمد أحمد ولد السالك قال في اتصال هاتفي مع “الأخبار” “إن اللقاء لا يختلف كثيرا عن سابقه، وإن الجو الذي جرى فيه كان إيجابيا، وأنه لاحظ أن رئيس الجمهورية يبتعد عن إعطاء التزامات بأمور محددة، وهو ما نعتبره إيجابيا، حيث أن الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان أعطانا سابقا الكثير من الوعود والتعهدات لكننا اكتشفنا أنها كانت مضيعة للوقت لا أكثر، وعموما فإن حكمنا على هذا اللقاء سيكون من خلال مدى الجدية الذي سنلمسه في الحوار القادم في العشرين من مارس الجاري”.

الأحدث