جدول المحتويات
وهذا نص البيان كما تلقته وكالة “الأخبار” المستقلة:
بيان فرع موريتانيا للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في موريتانيا
بمناسبة تصريح سلطات الاحتلال الإسرائيلي
حول تنظيم محرقة ضد الفلسطينيين و الشروع في تنفيذ ذلك
لقد أعلنت إسرائيل على لسان بعض مسئوليها أنها بصدد تنفيذ محرقة ضد الشعب الفلسطيني سعيا إلى إيقاف مقاومته للاحتلال و كسر صمود ه في وجه الحصار و العقاب الجماعي و التجويع.
و هذا الإعلان الذي يعتبر تصعيدا خطيرا بالنسبة لسياسة الترويع و الاغتيالات و قطع الإمدادات و حرق الأرض و تهديم المساكن يظهر للعالم أجمع إن كانت ثمة حاجة إلى ذلك الطبيعة النازية الهيتليرية للنظام الاسرائلي الذي يتشدق بالديمقراطية و يدعي التحضر في الوقت الذي يتصرف فيه بمنتهى الوحشية تجاه المدنيين العزل من شيوخ ونساء و أطفال مستعملا الطائرات و الدبابات و المدافع الثقيلة المتطورة. فمابين يوم الأربعاء المنصرم و اليوم أقدم جيش الاحتلال الاسرائلي على تنفيذ عدة مذابح يندى لها الجبين ذهب ضحيتها عشرات من المدنيين العزل من بينهم عدد كبير من الأطفال الرضع.
و لم نسمع لحد اللحظة أي رد فعل من قبل الدول الغربية التي تصف نفسها بالديمقراطية وتدعي الحرص على حقوق الإنسان و على صيانة الكرامة البشرية و حق الجميع في الحياة حيال هذه الممارسات الهمجية. كما أننا لم نسمع أي شجب أو استنكار للإعلان الصريح لتنفيذ محرقة ضد الفلسطينيين.
و إنه لمن المثير للغضب والسخط و الاستياء الشديد أن لا يرتفع صوت واحد على حد علمنا لإدانة هذا التصريح الشنيع و أن يتم التزام الصمت المطبق أمام هذه الإبادة الجماعية و جرائم الحرب المتخذة سبيلا لها. و إن دل هذا على شيء فإنما يدل على تلاشي الضمير الإنساني و على اعتماد مبيت لازدواجية المعايير و على استرخاص أرواح العرب و على الموافقة الضمنية على إبادتهم حفاظا على سلامة المستوطنين الإسرائيليين.
و نحن في المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع موريتانيا ندين تصريح القيادة الإسرائيلية و كذا الممارسات الوحشية التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائلي و نستنكر السكوت الآثم لما يسمى بالمجموعة الدولية حيالها ونستهجن الموقف السلبي للأنظمة العربية و استكانة القوى السياسية العربية تجاه هذه المأساة الكبيرة.
و نطالب بإعادة النظر في كل شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل و نحث على مقاطعتها و مقاطعة مناصريها اقتصاديا و سياسيا.
كما أننا نحذر من مغبة التمادي في ترويع و تجويع وتقتيل الشيوخ و النساء و الأطفال في غزة أمام أنظار الملايين من العرب و المسلمين عبر العالم إذ أن من شأن ذلك أن يؤدي في المدى القصير إلى ردة فعل مزلزلة قد تحرق الأخضر و اليابس و قد يطال مفعولها المعتدي و المسالم على حد سواء. ولذلك فإننا ندعو بإلحاح المجموعة الدولية ومحبي السلام في العالم و أصحاب الضمائر الحية أن يهبوا للوقوف في وجه هذه الهجمة الهمجية التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة و ذلك انتصارا للحق و حفاظا على الأمن و السلام و الاستقرار عبر العالم قبل فوات الأوان.
المكتب التنفيذي