تخطى الى المحتوى

حقوقيون موريتانيون يدينون "ممارسات إسرائيل الوحشية"

جدول المحتويات

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان (فرع موريتانيا) ما أسمته “الممارسات الوحشية” للآلة العسكرية الإسرائيلية ضد الأطفال والنساء في قطاع غزة، واستهجن فرع اللجنة في بيان لها نشر اليوم الأحد02/03/08 بنواكشوط ” الموقف السلبي للأنظمة العربية و استكانة القوى السياسية العربية تجاه هذه المأساة الكبيرة”. ودعت المنظمة في بيانها الذي حصلت “الأخبار” على نسخة منه الأنظمة العربية إلى مراجعة علاقاتها مع إسرائيل، مستنكرة الصمت الذي قوبل به تصريح بعض القيادات الإسرائيلية بـ”إحراق غزة”.
وهذا نص البيان كما تلقته وكالة “الأخبار” المستقلة:

بيان فرع موريتانيا للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في موريتانيا
بمناسبة تصريح سلطات الاحتلال الإسرائيلي
حول تنظيم محرقة ضد الفلسطينيين و الشروع في تنفيذ ذلك

لقد أعلنت إسرائيل على لسان بعض مسئوليها أنها بصدد تنفيذ محرقة ضد الشعب الفلسطيني سعيا إلى إيقاف مقاومته للاحتلال و كسر صمود ه في وجه الحصار و العقاب الجماعي و التجويع.
و هذا الإعلان الذي يعتبر تصعيدا خطيرا بالنسبة لسياسة الترويع و الاغتيالات و قطع الإمدادات و حرق الأرض و تهديم المساكن يظهر للعالم أجمع إن كانت ثمة حاجة إلى ذلك الطبيعة النازية الهيتليرية للنظام الاسرائلي الذي يتشدق بالديمقراطية و يدعي التحضر في الوقت الذي يتصرف فيه بمنتهى الوحشية تجاه المدنيين العزل من شيوخ ونساء و أطفال مستعملا الطائرات و الدبابات و المدافع الثقيلة المتطورة. فمابين يوم الأربعاء المنصرم و اليوم أقدم جيش الاحتلال الاسرائلي على تنفيذ عدة مذابح يندى لها الجبين ذهب ضحيتها عشرات من المدنيين العزل من بينهم عدد كبير من الأطفال الرضع.

و لم نسمع لحد اللحظة أي رد فعل من قبل الدول الغربية التي تصف نفسها بالديمقراطية وتدعي الحرص على حقوق الإنسان و على صيانة الكرامة البشرية و حق الجميع في الحياة حيال هذه الممارسات الهمجية. كما أننا لم نسمع أي شجب أو استنكار للإعلان الصريح لتنفيذ محرقة ضد الفلسطينيين.
و إنه لمن المثير للغضب والسخط و الاستياء الشديد أن لا يرتفع صوت واحد على حد علمنا لإدانة هذا التصريح الشنيع و أن يتم التزام الصمت المطبق أمام هذه الإبادة الجماعية و جرائم الحرب المتخذة سبيلا لها. و إن دل هذا على شيء فإنما يدل على تلاشي الضمير الإنساني و على اعتماد مبيت لازدواجية المعايير و على استرخاص أرواح العرب و على الموافقة الضمنية على إبادتهم حفاظا على سلامة المستوطنين الإسرائيليين.

و نحن في المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع موريتانيا ندين تصريح القيادة الإسرائيلية و كذا الممارسات الوحشية التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائلي و نستنكر السكوت الآثم لما يسمى بالمجموعة الدولية حيالها ونستهجن الموقف السلبي للأنظمة العربية و استكانة القوى السياسية العربية تجاه هذه المأساة الكبيرة.
و نطالب بإعادة النظر في كل شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل و نحث على مقاطعتها و مقاطعة مناصريها اقتصاديا و سياسيا.

كما أننا نحذر من مغبة التمادي في ترويع و تجويع وتقتيل الشيوخ و النساء و الأطفال في غزة أمام أنظار الملايين من العرب و المسلمين عبر العالم إذ أن من شأن ذلك أن يؤدي في المدى القصير إلى ردة فعل مزلزلة قد تحرق الأخضر و اليابس و قد يطال مفعولها المعتدي و المسالم على حد سواء. ولذلك فإننا ندعو بإلحاح المجموعة الدولية ومحبي السلام في العالم و أصحاب الضمائر الحية أن يهبوا للوقوف في وجه هذه الهجمة الهمجية التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة و ذلك انتصارا للحق و حفاظا على الأمن و السلام و الاستقرار عبر العالم قبل فوات الأوان.
المكتب التنفيذي

الأحدث