جدول المحتويات
وقد تناول الحديث أمام الجمهور في الأمسية كل من الأمين العام لمنظمة لأحزاب العربية عبد العزيز السيد والأمين العام للجنة العربية لحقوق الإنسان الدكتور هيثم مناع الذي وصل للتو في زيارة إلى موريتاني رفقة الدكتور المنصف المرزوقي في مهمة للجنة. كما تحدث في الأمسية القائم بأعمال السفارة الفلسطينية بنواكشوط والأمين للرباط محمد غلام ولد الحاج الشيخ ورئيس مجلس إدارته النائب البرلماني محمد محمود ولد لمات.
“نضال سلمي”
النائب البرلماني محمد محمود ولد لمات ذكر بما وصف “بالنضال المرير الذي خاضه أعضاء الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني ضد التطبيع والقمع”، مضيفا “وهو ما كانت له نتائجه ومنها اجتماعنا في هذا المكان وأنتم تعلمون دلالة ذلك” في إشارة إلى مركز المجموعة الحضرية الثقافي الذي كان يسمى -قبل انقلاب 3 أغشت 2005- “مركز معاوية الثقافي” على اسم الرئيس الموريتاني السابق الذي أقام لأول مرة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أثارت معارضة شعبية واسعة. وأكد ولد لمات على تمسك الرباط برسالته التي تتمثل في “نصرة فلسطين والعراق ومقاومة الاختراق الصهيوني” كما قال مؤكدا على “التزام الأساليب الديمقراطية والسلمية في هذا النضال”.
محمد غلام ولد الحاج القيادي الإسلامي والأمين العام للرباط فقد رحب بما وصفه بحصول منظمته على “الشرعية الرسمية بعد تسع سنين من العمل في إطار الشرعية الاجتماعية والسياسية والأخلاقية بلغنا فيها رشدنا وأدينا فيها نضالات هامة”.
وأضاف “سيعهدنا الجميع كما كنا” مؤكدا أن الترخيص “لا يعني أي تغيير في أهدافه أو حيد عنها” ومضيفا أن الرباط “إنما يدخل مرحلة المؤسسية مع الترخيص له” واعدا بما وصفه “بتشكيل لجان وأقسام متخصصة في مقاومة التطبيع في مختلف جوانب” ذاكرا على وجه الخصوص “الجوانب الزراعية والطبية والثقافية والسياسية للتطبيع”. وقال “نحن إطار مفتوح لكل الشخصيات وفي إطار الرباط لا نعبر عن مواقفنا أحرابنا التي تنتمي إليها ولا نهتم للاعتبارات الدبلوماسية ولذا فكل دبلوماسي أو تاجر أو سواهما يتعامل مع الصهاينة سيجد منا شديد النكير”.
وذكر ولد الحاج الشيخ بزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم إلى نواكشوط “حين فرضتم –مخاطبا الجمهور الطلابي في غالبيته- من خلال تحريك الجامعات والثانويات أجندتكم على الدبلوماستين الصهيونية والموريتانية معا: لقد أرادوا للزيارة المشؤومة –يقول غلام- أن تستمر 24 ساعة وقررتم أنتم أن لا تستمر أكثر من ثمان ساعات ونجحتم في ذلك”. مؤكدا على الطابع السلمي لنضال الرباط ومشككا في خلفيات الهجوم الأخير الذي استهدف ملهى ليليا قرب السفارة الإسرائيلية بنواكشوط داعيا إلى توجيه التحقيق إلى من وصفهم “بعملاء السفارة الصهيونية”.
عبد العزيز السيد الأمين العام لمنظمة الأحزاب العربية حيا المبادرة التي ذكر بأنها تصادف تقريبا تاريخ إعلان الوحدة العربية ومذكرا بمقولات الوحدة العربية ومؤكدا أن “المحيط ما زال هادرا كما يثبت ذلك الجمهور الموريتاني”. وخاطب الحضور قائلا “نحن جميعا نناضل ضد مؤامرة تستهدفنا من المحيط إلى الخليج تشاهدون أكثر مظاهرها إيلاما في فلسطين والعراق والصومال وربما السودان قريبا… نحن جميعا نسعى إلى وطن عربي موحد بروح إسلامية”. وأثنى السيد على الرئيس الموريتاني السابق المختار ولد داداه الذي “أقام جدارا منيعا في وجه الاختراق الصهيوني لإفريقيا” كما أثنى على وزارة الداخلية الموريتانية معتبرا أنها تمثل استثناء عربيا في ترخيصها لمنظمة تهدف إلى مقاومة التطبيع ودعم الفلسطينيين”.
من جانبه دعا القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في نواكشوط الحضور إلى قراءة الفاتحة على أرواح شهداء غزة مذكرا بمواقف الشعب الموريتاني التي كانت دوما مناصرة للقضية الفلسطينية كما قال. مبديا بكون “القضية الفلسطينية تعتبر قضية داخلية في موريتانيا” على حد وصفه.
هذا وقد بدأ “الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القدس” نشاطه عام 1999 غداة الإعلان علاقات دبلوماسية كاملة بين موريتانيا و”إسرائيل” بمبادرة من شخصيات سياسية إسلامية وقومية ومستقلة وقاد احتجاجات شعبية ومدنية كثيرة أحرجت بشكل بالغ حكم الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع وقد ظلت السلطات الموريتانية ترفض الاعتراف به أكثر من ثمان سنوات قبل أن ترخص له منذ حوالي الشهرين تحت اسم “الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني”.
وظل القائمون على الرباط خلال تلك الفترة يعملون في إطار ما يرونه “الشرعية الشعبية والسياسية”.