جدول المحتويات
موفد "الأخبار" ( الحدود الموريتانية السينغالية)
وقال ولد بدر الدين وهو رئيس كتلة اتحاد قوى التقدم فى البرلمان الموريتانى للأخبار بأن اللحظة الحالية تعتبر تاريخية بالنسبة له ولحزبه الذى ناضل طويلا من أجل عودة هؤلاء لأنها من الناحية الإنسانية بالغة الأهمية وهو يرى أسرا تعود لوطنها وأهلها بعد سنوات من الإبعاد .كما أنها من الناحية السياسية بالغة الأهمية لأنها أنهت أزمة مزدوجة عاشتها موريتانيا من جهة مع جارتها السينغال وثانيا تمهد لعلاج أزمة نشبت داخل الوطن حينما أبعد الآلاف دون مبرر.
وينتظر عشرات السياسيين والإداريين فى هذه اللحظات وصول الفوج الأول من اللاجئين الموريتانيين على الحدود الموريتانية السينغالية ،حيث أعدت منصة لاستقبال العائدين ستتم فوقها تسوية أوراقهم قبل الدخول الى مدينة روصو الحدودية وسط اجراءات أمنية مشددة فى مكان العبارة التى تقل العائدين.
وقد أكدت مصادر رسمية اليوم الثلاثاء 29/1/2008 لموفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة وصول 100 شخص كدفعة أولى من المبعدين الموريتانيين للسينغال بعد انتهاء ترتبات العودة باتفاق بين السلطات الموريتانية والسينغالية والمفوضية العليا للاجئين وذلك لوضع حد لمعاناة حوالى 24 ألف موريتانى ممن تم ابعادهم من قبل الدولة الموريتانية نهاية الثمانينات اثر الاضطرابات السياسية التى عاشتها البلاد.
وعلى الضفة الموريتانية من نهر السينغال تجمع العشرات من السياسيين الموريتانيين والسلطات الإدارية فى انتظار عبور أول قافلة من المبعدين الى الاراضى الموريتانية وذلك ضمن حملة أطلقتها السلطات بالتعاون مع الأحزاب السياسية تعبيرا عن دعم قرار العودة الذى اتخذه الرئيس الموريتانى سيد محمد ولد الشيخ عبد الله بغية انهاء جدل استمر لعدة سنوات.
ويقول موفد “الاخبار” الى مدينة روصو الحدودية مع الجارة السينغال حيث ينتظرعبور أولى وفود اللاجئين ان القوى السياسية المعارضة والموالية للرئيس سيد محمد ولد الشيخ عبد الله بدأت بالتوافد على المدينة الحدودية لاستقبال اللاجئين الموريتانيين والمقدر عددهم ببضع آلاف من السكان, سيعبرون الحدود بشكل منظم خلال الأشهر القادمة.
وقال الوزير الأمين العام للرئاسة الموريتانية السيد يحى ولد أحمد الواقف وهو قائد حزب سياسي موال للسلطة بأن خمسة عشر أسرة موريتانية ستشكل الدفعة الأولى من العائدين المبعدين أيام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع وفق المصادر الرسمية فان الدفعة الأولى ستتوجه الى مناطق داخلية تم ابعادهم منها نهاية الثمانينات.
وقد أثار قرار الرئيس الموريتانى الذى اتخذه فى التاسع والعشرين من يونيو 2007 جدلا واسعا داخل الساحة السياسية غير أن غالبية الموريتانيين رحبت بالقرار لانهاء السنوات السود التى عاشها آلاف الزنوج الموريتانيين بعد استهدافهم من قبل السلطات الموريتانية ضمن أسفرت عن ترحيل آلاف الزنوج الى الجارة السينغال وفق منظمات حقوق الإنسان.
وتقول شقيقة احدى المبعدات الى السينغال أيام الاضطرابات السياسية بأنها عاشت مأساة عالية شديدة بعدما باتت شقيقتها تشعر بالغربة فى السينغال التى أبعدت اليها وتشعر بالخوف فى موريتانيا التى ولدت فيها وتم طردها منها مع الآلاف الآخرين.