تخطى الى المحتوى

أزمة حادة فى قطاع المخابز والسلطة تبحث عن حل

جدول المحتويات

كشفت مصادر مسؤولة للأخبار مساء اليوم 14-01-2008 عن أزمة حادة يعيشها قطاع المخابز منذ أسابيع بسبب الصراع الداخلى بين بعض النافذين على المساعدات التى قدمتها الحكومة لدعم القطاع بالإضافة الى ضخ كميات كبيرة من الدقيق الفاسد فى الأسواق فأزعج البعض ووجد فيه آخرون طريقا سريعا للربح على حساب المواطن.

صراع مراكز النفوذ

المصادر ذاتها تحدثت للأخبار عن بداية الأزمة والتى نشبت بين الإتحادات العاملة فى قطاع المخابز وبعض الخصوصيين وذلك حينما قررت كبرى اتحاديات المخايز وبتعاون مع والى نواكشوط وتغاض من الجهات الرسمية اغلاق عدد من مخابز العاصمة لتوسيع حجم الإستفادة من كمية الدعم المخصصة للقطاع والتحضير لجولة قادمة من الضغط على الحكومة وفق أجندة واضحة كما يقول المصدر.
المظاهرات الأخيرة التى شهدتها مناطق واسعة من البلاد وجد فيها أصحاب المخابز وبعض النافذين فرصة لاقناع حكومة الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان بتخصيص مبالغ مالية طائلة لدعم المخابز والمحافظة على اسعار دقيق “الفارين” بأسعار معقولة فى الأسواق المحلية وهو ما أستجابت له الحكومة ودفعت بمليار و 500 مليون أوقية الى شركة سونمكس التى بدورها دفعت أولى دفعات الدعم للاتحادية الأولى بوصفها الوسيط بين المخابز والدولة وهو ما اثار حفيظة بعض العاملين فى المجال وغير المنضوين تحت لواء الاتحادية، كما دفع بالإتحادية الأخيرة من حيث الترخيص الى الإحتجاج لدى الجهات المعنية من أجل الإستفادة من الدعم الحكومى الذى وصل بالفعل إلى بعض الجهات.

البحث عن حل فوق الأشواك

وقد بادرت السلطات الإدارية لاحتواء الأزمة –كما يقول المصدر- فوافقت السلطات على اشراك الاتحادية الأخرى لكن الأولى دفعت بتفاهم قديم بين أصحاب المخابز يتم بموجبه احترام بعض الشروط قبل فتح أى مخبزة جديدة ومن ذلك التفاهم احترام مسافة 500 متر بين أى مخبزتين فى مقاطعة واحدة.
وفى هذا الاتجاه ضغطت الاتحادية وساندها والى نواكشوط وتم بالفعل اغلاق مخبزة داخل العاصمة واعطاء أمر باغلاق أخرى وتحضير 100 ملف سيتم اغلاق محلاتها التجارية بقرار من السلطات العليا لكن بشكل متدرج خوفا من اثارة المشاكل أو نقص المادة بشكل ملحوظ داخل الأسواق مما قد تحدث عنه انعكاسات اجتماعية فى واقع مضطرب.
وينتقد أصحاب المخابز المهددة بالإغلاق قرار السلطات باعتباره أهمل معايير أخرى أكثر أهمية منها مكان المخبزة وسلامة المواد المقدمة وجودتها والآلات المستخدمة رغم أن تلك الشروط من ضمن التفاهم المذكور سابقا.

كما يحذر هؤلاء من امكانية سقوط الدولة فى يد جهة واحدة يمكنها غدا التصرف فى حجم وشكل المادة المقدمة للسوق من أجل الضغط على الحكومة لنقص أسعار الكهرباء والماء والمحروقات الأخرى أو رفع المساعدات الحالية.
ولا إضفاء الشرعية على القرار –كما تقول المصادر- شكل والى نواكشوط لجانا فرعية للنظر فى المخابز التي تقع تحت طائلة الإغلاق وفق أجندة مالية معينة وذلك على النحو التالى:
1- والى نواكشوط
2- حماية المستهلك (الرسمية)
3- حماية المستهلك (مجتمع مدنى)
4- ممثل وزارة الصناعة
5- عمدة البلدية
6- الإتحاديات

سكان نواكشوط اقتيات على الدقيق الفاسد

وفى السياق ذاته كشف أحد العاملين فى القطاع فى حديث مطول مع وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة عن فضيحة بيع دقيق فاسد للمخابز والتستر على ذلك من قبل الجهات الرسمية رغم أن بعض المخابز دفعت به الى المواطنين مما قد ينجم عنه مضاعفات صحية خطيرة.
وقال المصدر الذى أورد النبأ للأخبار بأن الدفعة الثانية القادمة من شركة “سونمكس” أو من السوق باسم الشركة كانت فاسدة وأن بعض التجار أبلغ الشركة ووزارة الصحة بذلك بينما دفع آخرون بها الى مخابزهم دون النظر فى مضاعفاتها الصحية.
وقال العامل وهو يتحدث للأخبار هاهى الكمية التى أرسلت لنا فى المخزن وأبلغنا بها كافة الجهات المعنية غير أن الصراع الدائر حال دون اتخاذ قرار بشأنها وذلك خوفا من تعويض المتضررين .
وتستفيد المخابز من تخفيض كبير حيث تباع لهم الكمية بسعر أقل تكلفة من سعرها لدى المصنع ويقدر التخفيض فى أربعة أطنان بمبلغ 100 ألف أوقية عن سعر المصنع.

الأحدث