جدول المحتويات
قادة أحزاب تيار الوحدة
ودعا البيان الطبقة السياسية لتناسي الخلافات الجزئية وأضاف:”ومهما كان مصدر هذه الجرائم النكراء و الجهة التي تقف وراءها فإنه يجب أن تكون مدعاة لتناسي الخلافات الجزئية و نعمل على رأب الصدع و إصلاح ذات البين، و لن يتسنى ذلك إلا بالحوار الجدي الصادق بين جميع الشركاء السياسيين في هذه البلاد”. وهذا هو النص الكامل للبيان الذي حصلت وكالة “الأخبار” على نسخة منه.
تيار الوحدة
بيان
علمنا ببالغ الاندهاش و الاشمئزاز نبأ اغتيال سياح فرنسيين أبرياء وعزل غدرا على يد عصابة أشرار مسلحين جبناء لاذوا بالفرار. لم نفق بعد من وقع صعقة هذه الفاجعة حتى فاجأنا نبأ هجوم مسلح على ثكنة عسكرية في شمال البلاد خلف ثلاثة قتلى من بين جنودنا.
إننا نحن أحزاب كتلة الوحدة لندين و نستنكر بشدة جريمة الاغتيال الهمجي و الجبان الذي تعرض له أبرياء أجانب جاءوا لبلادنا في زيارة ود و صداقة، كما ندين بكل ما أوتينا من قوة ذلك الهجوم الوحشي الغادر الذي استهدف أحد أقدس رموزنا السيادية ألا و هي قواتنا المسلحة.
لا أحد يصدق أن من قاموا بهذه الجرائم البشعة الهمجية و هذه الأعمال الإرهابية التخريبية هم من أهلنا و جلدتنا، لأنها غريبة على قيمنا و تقاليدنا و تعاليم ديننا الحنيف. لا أحد يصدق أنهم من أبناء بلاد شنقيط، بلاد الإسلام و السلم و السلام، بلاد الرجال، بلاد العلم و المعرفة، ملتقى الحضارات، حيث تتلاقح الأفكار و تتآخى الشعوب و القبائل.
ومهما كان مصدر هذه الجرائم النكراء و الجهة التي تقف وراءها فإنه يجب أن تكون مدعاة لتناسي الخلافات الجزئية و نعمل على رأب الصدع و إصلاح ذات البين، و لن يتسنى ذلك إلا بالحوار الجدي الصادق بين جميع الشركاء السياسيين في هذه البلاد.
ذلك أنه لا سبيل لمواجهة الأخطار الخارجية التي تهدد سلمنا و استقرارنا إلا بتوحيد الجبهة الداخلية و تحقيق لحمة حقيقية بين كل مكونات الشعب و ذلك بتوفير الأجواء المناسبة للإخاء و الانسجام و التلاحم. و من ذلك تجنب الاحتقان السياسي الذي يولده الشعور بالإقصاء و التهميش و من ذلك بعث الأمل في نفوس المواطنين بالقضاء على الفوارق الاجتماعية و توفير حد أدنى من العيش الكريم للطبقات الضعيفة من الشعب ومن ذلك أيضا احترام مشاعر المواطنين و خياراتهم خاصة في ما يتعلق بالثوابت التي عليها تأسست الدولة وقامت.
و بهذه المناسبة الأليمة و في هذه الأجواء المخيفة على استقرارنا و سلمنا، فإن أحزاب كتلة الوحدة من موقعهم كأحد مكونات الأغلبية أللرئاسية :
1. تتقدم بصادق التعازي لأسرة الضحايا الفرنسيين و للدولة الفرنسية الصديقة معبرين عن بالغ الأسى و الحزن على هذه الدماء البريئة التي أرقت ظلما و عدوانا على أرضنا.
2. ترفع أصدق التعازي لقواتنا المسلحة و لأسر الضحايا الثلاثة الذين قضوا دفاعا عن الوطن سائلين الله أن يكتبهم في عداد الشهداء البررة المنعمين.
3. تعرب عن مخاوفها من أن تؤدي بعض سياسات النظام ـ عن قصد أو عن غير قصد ـ إلى توفير الأجواء الملائمة للعنف و عدم الاستقرار في البلاد. و هي مناسبة للتعبير عن استغرابنا للعناية الخاصة و الاستثنائية التي أولاها البرلمانيون للسفارة الموريتانية في تل أبيب دون غيرها من السفارات المهمة حيث خصصت لها أكبر ميزانية.
4. تطالب المجتمع الموريتاني و كل قواه الحية بالوقوف في وجه كل أشكال العنف و التطرف المنسوب ظلما للإسلام و الإسلام منه براء و التحلي بالحذر لتلافي وقوعه و لمعرفة الجهة الحقيقية التي تقف وراءه في حالة حدوثه.
5. تجدد مطالبتها بضرورة توحيد الصف الداخلي و تقريب الهوة بين جميع الفرقاء السياسيين خدمة لمصالح البلاد.
المنسق الناطق الرسمي للتيار: الدكتور الشيخ حرمة بن بابانا