جدول المحتويات
احدى مدن تكانت حيث يتعقد أن السياح كانوا فى طريقهم اليها
محمد الذي يشرف مع رفاقه على تسيير دوريات من وقت لآخر داخل المدينة ويكتفي بأخذ أخبار القرى المجاورة من الأصدقاء وأصحاب سيارات الأجرة القادمين عبر الطريق الطويل أو الداخلين من “كرفور بوحديد” غرب المدينة سيجد نفسه الآن مضطرا إلى الانتباه واليقظة لحفظ أمن ولايته وتجنيب السكان ضرر المسلحين غير المنضبطين والعمل فى أوقات البرد الشديد فى ظل نقص مواد التموين والتدفئة.
يتحدث محمد للأخبار عن الجريمة التي استهدفت الفرنسيين اليوم الاثنين 24-12-2007 وراح ضحيتها أربعة فرنسيين بكثير من الحذر فالتفاصيل في مثل هذه الأمور قد تضر بصاحبها لكنه قرر في الأخير كسر حاجز الخوف وأبلغ الأخبار بما لديه من أخبار لتكون بذلك أول وسيلة إعلامية وطنية تنقل الحادث الذي شكل صدمة لدى سكان مدينة “ألاك” كما يقول.
الحادث وقع في حدود منتصف النهار وتحديدا عند الكلمتر 15 شرق المدينة حيث توجد مساحات شاسعة تسمح للعصابة وغيرها بالتحرك في أكثر من اتجاه ودخول المدينة من عدة بوابات كما يصعب فيها اقتفاء الأثر لطبيعة الأرض الصلبة وروتينية حركة السيارات فيها بشكل دائم كل ساعة.
ويقول محمد بأن مفوض الشرطة الرئيسي بالمدينة وقائد الحرس والدرك وقادة المنطقة العسكرية رفقة والى الولاية كانوا سباقين إلى مسرح الجريمة لمعرفة ملابسات القضية خصوصا بعد نجاة أحد الفرنسيين رغم اصابته بطلقة نارية في رجليه أجريت له بعدها عملية جراحية وصفت بالناجحة رغم نزيف الدم الذي استمر لبعض الوقت.
السفارة الفرنسية في موريتانيا وبالتعاون مع السلطات الإدارية أرسلت طائرة صغيرة لنقل القتلى الفرنسيين الأربعة ورفيقهم المصاب بينما لا تزال الأجهزة الأمنية تكثف حملتها للبحث عن الجناة بعد توصلها بمعلومات أولية عن عددهم وطبيعة السيارة التي استغلوها في تنفيذ الجريمة.