تخطى الى المحتوى

نواب البرلمان يطالبون بفتح تحقيق في أزمة "اكجوجت" العالقة منذ شهور

جدول المحتويات

النائب المصطفى بن عبد العزيز بن أحمد المكي

النائب المصطفى بن عبد العزيز بن أحمد المكي

طالب عدد من نواب البرلمان اليوم الأحد 23-12-2007 بتحرك رسمي عاجل ولجنة تحقيق برلمانية لوضع حد لمعاناة سكان مدينة “أكجوجت” شمال البلاد وإنقاذ السكان والمنطقة من كارثة بيئية تهدد مستقبل المدينة وسكانها المسالمين.

وطالب نواب من تكتل القوى الديمقراطية والحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد وحزب البديل وكتلة المستقلين بتحرك رسمي عاجل لإنهاء الأزمة الناجمة عن افراط إحدى الشركات الأجنبية العاملة في الولاية في استغلال موارد المدينة وهدر مياهها المعدنية وتعريض البيئة للمخاطر رغم عدم استفادة الدولة من تلك الموارد بعد تنازلها عن حصتها لصالح مستثمرين أجانب باتوا يهددون مستقبل المدينة كما يقول النواب.
نائب مدينة أكجوجت المصطفى بن عبد العزيز بن أحمد المكي وفى تصريح خاص لوكالة أنباء “الأخبار” المستقلة اليوم وصف واقع الحال الذي تعيشه المنطقة بأنه أشبه ما يكون بقتل بطيء للسكان في ظل معرفة رسمية بما يدور من تجاوزات وسكوت مطبق بل ومعاقبة الإداريين الذين يتعاطفون مع السكان ضد الأجانب .

وقال ولد أحمد المكي إن الأزمة بدأت منذ مؤتمر جنوب إفريقيا الذي تنازلت فيه الدولة الموريتانية عن حصتها في الشركة العاملة في مجال استخراج الذهب من معدن اكجوجت مقابل مليون دولار فقط وهو سعر رمزي يباع به في مثل هذه المناسبات لصالح أحد رجال الأعمال.

وخلص الى القول إن الشركة تستنزف من المياه المعدنية يوميا 7.5 مليون لتر أي ما يعادل مبلغ 600 ألف دولار يوميا وذلك لتصفية المعدن بينما تباع مياه المدينة لصالح السكان بأسعار مضاعفة ،وأن حاكم المقاطعة وواليها السابق الذين أعربا عن تعاونهما مع السكان لحلحلة الملف مع الشركة أقيلا من منصبيهما بينما أحال وزير المياه الملف عنه إلى الأمين العام للوزارة الذي لا يزال يماطل إلى الآن.
أما وزير الطاقة والمعادن والموظف السابق لدى الشركة فهو يدرك حقيقة الكارثة وحجم المعاناة والأضرار الناجمة عن تجاوزات الشركة لكنه ليس قادرا على التصرف كما أخبر المنتخبين بذلك.

وكشف النائب ولد أحمد المكي للأخبار عن حجم الكمية التي تخرج يوميا من الشركة إلى الميناء والبالغ قدرها 45 شاحنة تحمل كل واحدة أكثر من ثلاثين طن وفق المعدل العادي دون أن تكون هنالك أي عوائد للدولة الموريتانية أو للسكان المحليين رغم قانون العائدات الذي ينص على نسبة 3% وبشكل صريح.
مؤكدا أن التعاطف الذي تحظى بها الأزمة يعكس مدى مصداقية السكان المحليين وتخوف الجميع من كارثة بيئية تكون لها أضرار وخيمة على الاقتصاد الوطني بعد أن تضررت صحة السكان ناهيك عن رفض الشركة للشغيلة الوطنية وإصرار مديرها الجديد على تشغيل السينغاليين.

الأحدث