تخطى الى المحتوى

مستشار للرئيس ينتقد المفتشية ويحمل وزيره مسؤولية اختفاء بعض الممتلكات الثمينة

جدول المحتويات

انتقد مستشار الرئيس الموريتاني السيد ابراهيم ولد اباه بشدة المفتشية العامة للدولة التي زجت به في مسالة اختفاء معدات ثمينة من وزارة المياه التي كان يعمل أمينا عاما بها قبل تعيينه محملا ضمنيا وزيره السابق مسؤولية اختفاء بعض المعدات الثمينة أيام توليه مقاليد الوزارة.
وقال مستشار الرئيس في رسالة وجهها للمفتشية العامة للدولة و نشرتها المفتشية العامة للدولة اليوم الأربعاء 05-12-2007 :” لقد استغربت تماما كون المفتشية تستدعيني عن طريق مدير ديوان رئيس الجمهورية (مع توجيه نسخة من الاستدعاء للوزير الأول) بشأن مسؤوليات سابقة لا علاقة لها بمسؤولياتي الحالية. كما أنه كان ينبغي للمفتشية أن تراجع بعناية الهيكل التنظيمي لرئاسة الجمهورية لأن الخلية المكلفة بالقطاعات الإنتاجية والبنى التحتية والاستصلاح و التي اتبع لها ملحقة بالوزير الأمين العام للرئاسة “.
وأضاف :” حتى ولو كانت المفتشية تتمتع بأوسع الصلاحيات للقيام بالتحريات كما ينص على ذلك المرسوم رقم 2005/122 الصادر بتاريخ 19 سبتمبر والقاضي بإنشاء المفتشية العامة للدولة فإنه ينبغي مع ذلك أن تمارس تلك الصلاحيات ضمن إطار صارم من الموضوعية المهنية وهذا ما يستنتج بوضوح من المادة 12 من المرسوم المذكور والتي تنص على أن “أعضاء المفتشية ملزمون بممارسة وظائفهم بإنصاف وحياد وصرامة ونزاهة وموضوعية وأن يتحلوا بالأدب المهني وأن يكونوا صارمين في ذلك…”.

وهذا نص الرسالة التي رد بها الأمين العام للوزارة على المفتشية العامة للدولة:

إلى السيد المفتش العام للدولة
الموضوع :
بمقتضى الرسالة رقم 1603 بتاريخ 14/11/2007 الموجهة الى مدير ديوان رئيس الجمهورية طلبتم مني الحضور يوم الاثنين 14 نوفمبر 2007 على تمام التاسعة صباحا لتحدث بشأن بعض المعدات التي في عداد المفقود.
يتعلق الأمر ب :
-1 جهاز حاسوب محمول من نوع TOSHIBA مقدم من قبل كتابة الدولة للتقنيات الحديثة
– 1 جهاز data show

– 1جهاز مصور رقمي.

أفترض أن الهدف الرئيسي وراء استدعائكم لي هو الحصول على معلومات إضافية تودي إلى العثور على المعدات المذكورة.
إن هذا الهدف يقودني إلى طرح السؤال التالي:كيف تسرون كون هذه المعدات المسجلة على لائحة معدات مكتب الوزير الملحقة. بمحضر تسليم العمل بيني وبين سلفي في شهر يوليو 2006 لا توجد على نفس اللائحة الملحقة بمحضر تسليم العمل بيني وبين خلفي في شهر مارس.
اعتقد أن هذا هو السبب الذي دفع المفتشية إلى استدعائي في إطار التحقيقات التي تقوم بها.
وبعد هذه المقدمة سأبدأ جوابي بتناول المعلومات المتوفرة لدي والمجسدة بمستندات حسابية وسأحاول بعد ذلك إبداء بعض الملاحظات تساعد في تحديد المسؤوليات.
أولا) المعلومات المتوفرة بشأن المعدات :
1) جهاز إبراز المعطيات (data show) والمصور الرقمي:
لقد توجيه طلبية بشأنهما لصالح ديوان الوزير وفقا للمقايسة رقم 05/251 من مؤسسة اطول عمر ولد سيدنا وتم تسلمهما يوم 14 نوفمبر 2005 حسب بطاقة دخول المعدات الموقعة، بصفة مشتركة، من قبل سلفي والمحاسب. وتؤكد المقايسة وبطاقة الدخول كلاهما على أن هذين الجهازين موجهان لديوان الوزير.
2) الحاسوب المحمول من نوع Toshiba
هذا الجهاز مقدم من قبل كتابة الدولة السابقة للتقنيات الجديدة في شهر مارس 2006 وهو جزء من معدات تم تخصيصها لمكتب الوزير و موجود على اللائحة الموقعة من قبل المسؤول عن الشؤون الخاصة بالوزير والمسؤول عن المعدات (راجع محضر تسليم العمل بتاريخ 5 يوليو 2006 بمناسبة تقلدي لوظيفة أمين عام وزارة المياه).

وبالتالي فإنه من الواضح أن هذه المعدات تم تسليمها وتخصيصها لديوان الوزير في شهري نوفمبر 2005 ومارس 2006 أي بزمن طويل قبل تعييني أمينا عاما للوزارة.
ثانيا)الملاحظات والمسؤوليات :
– إن التجهيزات المذكورة ليست من المقتنيات الجارية للإدارة فهي معدات غالية ومتطورة وخاصة بمكتب الوزير ويتولى المسؤولية التامة عن تسييرها الشخص الذي توجد بحوزته وهو، في هذه الحالة ،المسؤول عن الشؤون الشخصية للوزير كما أن هذه المعدات لا يستخدمها إلا الوزير نفسه.
– إن محاضر تسلم العمل بين الأمناء العامين تعطي صورة شاملة عن وضعية الوسائل البشرية والمادية للوزارة في وقت معين إذ تبرز الحدود القائمة بين تسيير الأمناء العامين الحاليين والسابقين. ومع ذلك فإن لوائح المعدات الملحقة بمحضر تسلم العمل لا يوقعها الأمين العام. فهي تؤشر في بعض الأحيان للدلالة على أنها جزء لا يتجزأ من وثيقة تسليم العمل.إلا أن هذه التأشيرة التي ليست واجبة والتي هي غير الموجودة في هذه الحالة بالذات لا يمكن أن تبرئ ذمة من تحمل مسؤولية تسلم هذه المعدات والتي كان يستخدمها. ولا يمكن بأي حال من الأحوال إلقاء هذه المسؤولية على أي أمين عام وزارة لا توجد بحوزته سوى لوائح للمعدات الخاصة بمختلف البنى التي يتم تسييرها تحت المسؤولية التامة لمن توجد بحوزتهم و التي يتطلب التدقيق فيها جردا لا يمكن إنجازه إلا في عدة أشهر.
إن المعدات والتجهيزات الموجودة على اللوائح الملحقة بمحضر تسليم العمل بين الأمناء العامين تعتبر داخلة في صميم مسؤوليات المصالح المستفيدة منها والتي تتولى حيازتها. وتوقع لوائح المعدات، بصفة مشتركة، من قبل من تؤول إليه حيازتها والمسؤول عن مصلحة المعدات وذلك ضمانا للمتابعة المفروضة. بمقتضى الإجراءات المحاسبية التي أدخلها نظام رشاد. وبالنسبة لهذه الحالة، بصفة خاصة ،يلاحظ أن لائحة معدات مكتب الوزير الملحقة بمحضر تسلم العمل في شهر يوليو 2006 وهي التي فيها المعدات المعنية موقعة بشكل مشترك بين المسؤول عن الشؤون الخاصة بالوزير المسؤول عن المعدات. وفي المقابل نلاحظ أن نفس اللائحة الملحقة بمحضر تسلم العمل في شهر 2007 لم يوقعها إلا المسؤول الجديد عن الشؤون الخاصة بالوزير (راجع لوائح المعدات الملحقة).
مما تقدم يمكن أن ستخلص ما يلي :
– لائحة المعدات الموجهة لمكتب الوزير والملحقة بمحضر تسلم العمل في شهر مارس 2005 لم يؤشر عليها الأمين العام والمسؤول الجديد عن مصلحة المعدات ؛
– إن المقارنة البسيطة بين لائحتي معدات مكتب الوزير الملحقتين بمحضر شهر يوليو 2006 ومارس 2007 تسمح بملاحظة غياب معدات أخرى لم تذكرها المفتشية وينبغي معرفة مصيرها ؛
– إن معالجة المفتشية لوثائق تسلم العمل بين المسؤولين الاثنين عن الشؤون الشخصية للوزير (وهي الوثائق التي ليست بحوزتي للأسف) يجب أن تمكن من تحديد المسؤوليات بشأن مجموع معدات مكتب الوزير التي لم يعثر عليها ومع ذلك لا ينبغي أن ننسى أن مسؤولية مسؤول عن الشؤون الشخصية للوزير تبقى، من وجهة نظري، محدودة خاصة عندما يتعلق الأمر بمعدات لا يستخدمها إلا الوزير مثل الحاسوب المحمول ؛
ومن جهة أخرى يجدر التذكير إلى أنه منذ إقامة نظام رشاد ومحاسبته المادية فإن اقتناء المعدات يكون عن طريق بطاقة دخول تسمح بتقصي أثر كل المعدات ومعرفة من آلت إلى حيازته.

ثالثا) ملاحظاتي بشأن مسعى المفتشية :
أرجو أن تساعدكم التوضيحات أعلاه على تحديد المسؤوليات وأن تقودكم إلى العثور على المعدات المذكورة. وبعد فإني أصر على موافاتكم بالملاحظات :
– فاجأن من كون المفتشية لم تحاول الاتصال بي مباشرة قبل القيام بنشر الاستدعاء ؛
– صيغة الاستدعاء (وخاصة النسخة العربية منه المنشورة على موقعكم) تدل على نية بث اللبس والتشكيك وهي مسألة كان من الممكن تحاشيها بتحديد الهدف من الاستدعاء بطريقة واضحة ومحايدة ؛
– بالنسبة لتاريخ الاستدعاء المحدد من جانب واحد يبدو لي أن المفتشية لم تكن تحدوها رغبة حقيقية في لقائي لسبب بسيط هو أنها لم تبذل جهدا لمعرفة ما إذا كان بوسعي أن أحضر يوم 19/11/07.
لقد اتفق لي أن أكون في هذا التاريخ أقوم بمهمة في إطار زيارة الرئيس لليبيا. وحتى الآن لم تقم المفتشية بأي مسعى، باتجاهي، يتعلق بغيابي ويهدف تجديد موعد للقاء كما لو كانت أهمية الاستدعاء تقتصر على نشره فقط. وتجدر الإشارة إلى أن المفتشية سمحت لنفسها بنشر الاستدعاء على موقعها يوم 14 نوفمبر 2007 قبل وصول الرسالة إلى رئاسة الجمهورية.
– لقد استغربت تماما كون المفتشية تستدعيني عن طريق مدير ديوان رئيس الجمهورية (مع توجيه نسخة من الاستدعاء للوزير الأول) بشأن مسؤوليات سابقة لا علاقة لها بمسؤولياتي الحالية. كما أنه كان ينبغي للمفتشية أن تراجع بعناية الهيكل التنظيمي لرئاسة الجمهورية لأن الخلية المكلفة بالقطاعات الإنتاجية والبنى التحتية والاستصلاح و التي اتبع لها ملحقة بالوزير الأمين العام للرئاسة ؛
– حتى ولو كانت المفتشية تتمتع بأوسع الصلاحيات للقيام بالتحريات كما ينص على ذلك المرسوم رقم 2005/122 الصادر بتاريخ 19 سبتمبر والقاضي بإنشاء المفتشية العامة للدولة فإنه ينبغي مع ذلك أن تمارس تلك الصلاحيات ضمن إطار صارم من الموضوعية المهنية وهذا ما يستنتج بوضوح من المادة 12 من المرسوم المذكور والتي تنص على أن “أعضاء المفتشية ملزمون بممارسة وظائفهم بإنصاف وحياد وصرامة ونزاهة وموضوعية وأن يتحلوا بالأدب المهني وأن يكونوا صارمين في ذلك…”.
وعليه فإن المحتوى المشين للاستدعاء الذي أرسلتم إلى والدعاية الكبيرة التي خصصتم له يخلان صراحة بهذه الترتيبات بل إنهما يخلان بالترتيبات الجزائية الواردة في القانون العام والتي تنص على أن التحقيق يبقى سريا وأن البراءة هي القاعدة ما لم يثبت العكس. إن هذه الخروق على ما هي عليه من اللاشرعية لتلحق بي ظلما- وهذا على الأقل هو الشعور الذي انتابني -ضررا يمسني بصفتي موصفا ساميا في الدولة ناهيك عن كونها تخرج بوضوح عن نطاق القواعد وعن ممارسات اللياقة والمعاملة المعمول بها في الإدارة السامية لبلادنا.
وعليه وبناء على ما تقدم فإنني أطلب منكم أن تنشروا هذه الرسالة الجوابية على موقعكم ليطلع عليها الجمهور ولتساهم في إصلاح الضرر الذي لحق بي.

مرفقات.

– المقايسة رقم 05/251 من مؤسسة اطول عمر ولد سيدنا بتاريخ 11نوفمبر 2005
– بطاقة دخول معدات جهاز إبراز المعطيات (data show) والمصور الرقمي بتاريخ 5 /12/ 2005
– لائحة معدات مكتب الوزير الملحقة بمحضر تسليم العمل يوم 5/07/06
– لائحة معدات مكتب الوزير الملحقة بمحضر تسليم العمل يوم 10/03/07
– نسختا الاستدعاء بالعربية و بالفرنسية المنشورتان على موقعwww.ige.gov.mr

حرر في نواكشوط يوم 23 /11/07
إبراهيم ولد اباه
مستشار في رئاسة الجمهورية

(الأمين العام السابق لوزارة المياه ) .

الأحدث