جدول المحتويات
وشارك في الندوة التلفزيونية رئيس حزب اتحاد قوى التقدم السيد محمد ولد مولود والأمين العام لرئاسة الجمهورية السيد يحي ولد أحمد ولد الواقف ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية السيد محمد جميل ولد منصور.
الحوار الذي بدأ متأخرا عن وقته المعلن سابقا بربع ساعة ناقش بإسهاب مخاوف المعارضة من حزب الأغلبية ودعا إلى ضمانات لإزالة المخاوف بغية التوصل إلى قواسم مشتركة بين القوى السياسية في البلاد من أجل استمرار الحالة السياسية التوافقية بعيدا عن الاتهامات التي أطلقها ناشطون في المعارضة أو الشتائم التي وجهها وزراء في الحكومة لبعض الأطراف السياسية المعارضة في البلاد.
منسق الهيئة التأسيسية للحزب الجديد السيد يحي ولد أحمد الواقف أشاد بالحوار وأعتبره الحل الوحيد لمختلف المشاكل المطروحة متمسكا بتأسيس حزب للأغلبية الداعمة لرئيس الجمهورية السيد: سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في الانتخابات الرئاسية الماضية داعيا إلى بناء جسور تواصل بين الحزب الجديد وأحزاب المعارضة معتبرا أن المخاوف التي عبرت عنها المعارضة تعبير عن بعض الهواجس في ذهن "الأشخاص" اللذين يحملونها ولا علاقة لها بالواقع قائلا "نحن بعيدون كل البعد عن تأسيس حزب للدولة".
وقال إن سن قوانين تحمى الممتلكات العامة وتأسس لديمقراطية جديدة في البلاد خلال دورات البرلمان الماضية تعنى أن تحولا مهما في تفكير الأغلبية قد تم خلال الفترة الماضية وأن قطيعة مع الماضي قد حدثت بالفعل.
أما رئيس حزب اتحاد قوى التقدم السيد محمد ولد مولود فقد أعرب أيضا عن رغبته في تواصل الحوار بين السلطة والمعارضة مذكرا بأن الإعلام الرسمي كان منحازا طيلة الفترة الماضية متمنيا السماح للمعارضة في المستقبل بالتعبير عن رأيها من خلال وسائل الإعلام الرسمية للدولة معتبرا البرناج فرصة لتعويض نقص غياب وجهة النظر الأخرى بعد حملة إعلامية مكثفة قادها وزراء الحكومة خلال الأسبوع المنصرم وفي ظل إقصاء تام لوجهة نظر المعارضة.
مؤكدا أن المعارضة لم تقف في وجه الحوار بل كانت السباقة في الدعوة إليه والسعي لاحتواء أي تأزم من أجل مصلحة موريتانيا.. وموريتانيا فقط.
وأتهم ولد مولود رئيس الجمهورية بالخضوع لضغوط بعض المجموعات السياسية التي كانت تتردد عليه من أجل حمله على إطلاق مبادرة تأسيس الحزب السياسي مذكرا أنماحصل حاليا أسوء مما حصل في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع الذي أقال وزير داخليته حين أراد تكليفه بإنشاء الحزب الجمهوري الديمقراطي لإعطاء صورة ولو صورية عن فوارق موجودة بين الحزب والدولة.
وخلص ولد مولود إلى أن الطريقة التي تحاول أطراف في السلطة إخراج الحزب الجديد بها إلى الشعب طريقة مخيفة على مستقبل البلاد وليست مستقبل المعارضة والقلق مشترك لدى أوساط في السلطة والمعارضة على حد سواء مذكرا بموقف التحالف الشعبي التقدمي والحزب الجمهوري.
وقال ولد مولود إن المعارضة لا تطالب بإقالة الوزير الأمين العام للرئاسة لكنها ترغب في تجنيب البلاد خطر العودة "للمربع الأول" ولو وجدت ضمانات حقيقية متفق عليها لما عارضت تأسيس الحزب.
رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية السيد محمد جميل ولد منصور تحفظ من جانبه على وصف الحلقة بـ"المناظرة" مستبعدا العودة إلى أجواء المناكفات والجدال ولا مبرر أيضا لتقسيم المعارضة إلى معتدل ومتشدد.
واستغرب ولد منصور أن يلجأ وزراء في الحكومة الحالية إلى التهجم على المعارضة لأنها قامت بدورها أو عبرت عن مخاوفها قائلا "إن موقف الوزراء كان مفاجئا".
وخلص ولد منصور إلى الفكرة ذاتها التي قالها ولد مولود وهى أن الوزير الأمين العام للرئاسة بتوليه التنسيق للحزب دفع الناس إلى إساءة فهم الأغلبية وطبيعة المشروع المنتظر منها.
قائلا على الأقل من الناحية العملية مشاغل الوزير الإدارية كوزير في الحكومة وكرئيس للجنة المكلفة بعودة المبعدين تجعل من انشغاله بأمور أخرى تعريض ملفات مهمة لأمور هي في غنى عنها.
واقترح ولد منصور القيام بحملة إعلامية مشتركة بين الأغلبية والمعارضة ليعلم الرأي والشعب الموريتاني بشكل أخص أن الحزب الجديد ليس إلا حزبا كبقية الأحزاب مرحبا في الوقت ذاته بتشكيل حزب للمستقلين والأطراف الداعمة لهم معبرا عن استغرابه في الوقت ذاته من ترك بعض قادة الأحزاب السياسية لتشكيلاتهم الحزبية والانضمام إلى مشروع حزب لما يكتمل إذا كانت فقط الرغبة في التنظيم هي الدافع لهؤلاء.
الأمين العام للرئاسة وفى رده على تصريحات قادة الأحزاب السياسية قال:"لو فاز محمد ولد مولود مثلا ما ذا سنفعل مع حزب "التحالف"؟.
مؤكدا في الوقت ذاته على وجود ضمانات من قبل رئيس الجمهورية وإصرار لدى الدولة على ضبط الأحزاب بمنطق دستوري وحل كل من يخالف الأسس الدستورية بما في ذلك الحزب الجديد.
غير أن رئيس حزب التجمع الوطني محمد جميل ولد منصور خولص المحور السياسي بالقول:"نحن متفقون على انتظام الأغلبية في حزب سياسي ومتفقون على أن الماضي شهد خلطا بين الحزب والدولة ولكن لا بد من ضمانات معززة". داعيا في ذات الوقت إلى الدخول في حوار مباشر بين الأطراف وهو ما تحفظ عليه الأمين العام للرئاسة مطالبا بتأجيل الحوار إلى ما بعد تأسيس الحزب الجديد.
——————————-
• تحفظ قادة المعارضة على وصف الحزب بحزب الأغلبية لان للأغلبية أحزابها الأخرى وهو ماوافق عليه الوزير الأمين العام للرئاسة.
• الأمين العام للرئاسة في رده على محمد ولد مولود نسى أن حزب التحالف الشعبي هو حزب من أحزاب الأغلبية الداعمة لولد الشيخ عبد الله وليس حزب " اتحاد قوى التقدم".
• لغة الحوار تميزت بهدوء وارتياح حاولت مختلف الأطراف إظهاره عكس الصورة التي سادت خلال الأسبوع الماضي وهو ما أظهر رغبة مختلف الأطراف فى استمرار حوار دافئ وحميمي.