جدول المحتويات
مسعود ولد بلخير
وحسب عرض الأسباب الذي يتصدر المشروع، فإن هذا القانون يعبر عن إرادة الحكومة المتمثلة في الإبقاء على التوازنات الاقتصادية الكلية الرئيسية والنهوض بالنمو ومحاربة الفقر تماشيا مع الأهداف المحددة في رسالة التكليف التي وجهها رئيس الجمهورية إلى لوزير الأول.
ويستمد المشروع الجديد أهميته من التغييرات الجذرية في المداخيل والنفقات مقارنة بالتوقعات الأولية وكذا إعادة هيكلة القطاعات الحكومية إضافة إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التكاليف الجديدة المتعلقة أساسا بتسيير المؤسسات.
وفيما يخص التغييرات فإن مشروع قانون المالية المعدل يُبقي على التوازن الأصلي للميزانية والذي تأثر بالانخفاض الهام للإيرادات المتأتية من استغلال النفط (-16.5مليار أوقية) والالتزام بالنفقات التكميلية (مايقارب15.2مليار أوقية) مقارنة بقانون الميزانية الأصلي، وقد أصبح الإبقاء على توازن الميزانية ممكنا بفضل بذل مجهود في التحصيل دون زيادة في معدل الاقتطاع الجبائي وبفضل توفيرات معتبرة في مجال الإنفاق دون المساس بنفقات محاربة الفقر التي كانت مقررة في الأصل.
وعلى مستوى الإيرادات يقدر المجهود الإضافي لتحصيل الإيرادات الجبائية بما يقارب 7.9 مليار أوقية، في حين أن متابعة الإيرادات غير الجبائية على نحو أفضل سيمكن من تحقيق إيرادات رأس مالية قدرها 3.7 مليار أوقية قياسا إلى القانون الأصلي.
وعلى مستوى النفقات سيتم توفير 6 مليار أوقية على حساب السلع والخدمات بفضل تخصيص الإعتمادات على نحو أفضل في الوقت الذي يسمح فيه جدول تنفيذ نفقات الاستثمار الممولة بالموارد الداخلية بتوفير 2.1مليار أوقية.
أما العجز الأساسي (بعد استبعاد النفط والهبات ) فقد تحسن بشكل طفيف حيث انتقل من 30.9إلى 30.2 مليار أوقية أي نسبة 4.73 من الناتج الداخلي الخام بعد استبعاد النفط (تقديرات مايو2007).
ويتوازن قانون المالية المعدل هذا من حيث الإيرادات والنفقات بمبلغ مائة وسبعة وتسعين مليار ا ومائة واثني عشر مليون أوقية (197.112000.000 ) أي بنسبة 2.07بالمائة ويحتوي هذا الرقم على عمليات ذات طابع مؤقت باستثناء مبلغ 8.3 مليار المقيد في حساب السلف المفتوح بموجب المرسوم رقم114/2007الصادر بتاريخ 09مايو2007والذي تمت تسويته بموجب مشروع القانون الحالي.
هذه هي أهم الخطوط العريضة لمشروع الميزانية المعدل لسنة 2007الذي يعرض اليوم على الجمعية الوطنية من أجل المصادقة، والذي لا زال البرلمانيون عاكفون على دراسته حتى هذه اللحظات.