تخطى الى المحتوى
بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

جدول المحتويات

طبعا، سأتحاشى ذكر الأسماء المرتقب إقالتها من الحكومة، وكذلك تلك المتوقع صعودها، مفضلا الأبعاد والدلالات، ضمن المشهد الحالي، حيث يمكن القول على وجه مقنع إن الواقع عموما، ومأساة حريق المحطات كان سببا رئيسيا للتحولات الحالية، وما يمكن أن تجلب من تغييرات في المشهد الحكومي والتسييري.

 

وإذا كان التحقيق حول هذا الحريق قد أكد إدانة عدة مسؤولين فإن عقابهم سيكون درسا ملموسا ضد المفرطين، وقد يأخذ منه المسؤولون الحذر من التفريط في المسؤوليات مستقبلا.

 

وأما إن تم التغاضي عن المدانين في التقرير وهو أمر مستبعد لا تدل عليه إقالة الحكومة فسيتمادى الناس في الفوضى والاستهتار.

 

حين أعلنت إقالة الحكومة عبر الكثيرون عن ارتياحهم وتفاؤلهم بالتغيير، وإن لم يكم جذريا، فتغييرا جادا على الأقل، لكن ذلك التفاءل تراجع - حسب معارضي ولد اجاي - فبمجرد إعادة الثقة فيه اختفت الفرحة بإقالته، وتناقل الناس عبارات صريحة عبرت عن الاستياء من عودة الوزير الأول للواجهة.

 

كان ذلك في يوم واحد، وكأن الأمور تسير وفق وتيرة متسارعة، فهل يتوقع ظهور الحكومة مبكرا؟!

 

قطعا ولد اجاي لم ينجح في التغلب على مشاكل الكهرباء في عموم الوطن، وكذلك مشكلة الماء في الكثير من المدن، وثمة طرق تعيش حالة تهتك تسببت في الكثير من الحوادث، للأسف البالغ، وعاشت حرية التعبير وكذلك حرية الصحافة تحديات ظاهرة، وتزايد نشاط السيبرانيات في هذا الصدد، وسهل إيداع الصحفيين السجن، وحتى حاليا بحجة ملف "ابتزاز مدوني الخارج"، الذى لم يسلم من آثاره صحافة الداخل، لكن الوزير الأول يحظى بثقة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى، رغم ما قد يدعى البعض أنه يعانى من رفض في أوساط المثقفين والمتابعين الجادين للشأن العام.

 

لقد وصف الكثيرون في فيس والسوشل ميديا عموما ما قام به الرئيس من إقالة وإعادة ثقة بأنه مجرد "مسرحية"، وباختصار لقد أظهر معارضو ولد اجاي مدى قوتهم في وسائط التواصل الاجتماعي، حيث عبروا بكل صراحة عن مدى ارتياحهم لإقالة الوزير الأول ورغبتهم في تكليف وزير أول جديد، ولا شك أن الرئيس أبلغ بتلك الأصداء، لكن ظهر أن ثقة الرئيس في ولد اجاي ما زالت متماسكة، ويرجو منه خيرا للوطن.

 

وإذا افترضنا أننا تجاوزنا عتبة الثقة في الوزير الأول المختار ولد اجاي، وتأكد لنا تمسك الرئيس به، فهل يكون لنا في تشكيل الحكومة سلوى عن عدم تحقق أمنيات البعض؟!

 

وبالنسبة للتحقيق، فقد أظهر الرئيس غزواني مستوى كبيرا من الشفافية في التعامل معه، حيث أمر به مبدئيا، ثم نشر حصيلته وربما في الطريق عقاب المتورطين، وإن حصل ذلك فسيكون درسا للمتورطين وللمفسدين ربما على وجه العموم.

الأحدث