جدول المحتويات
الأخبار (باماكو) - أعلنت الحكومة المالية مساء الثلاثاء، أن القوات المسلحة للبلاد "عززت انتشارها وآلياتها في كيدال، عاصمة المنطقة الإدارية الثامنة لمالي"، مضيفة أن هذا التطور جاء "في أعقاب عمليات جوية وبرية مكثفة" بالمدينة الواقعة بالشمال.
وأوضحت الحكومة في بيان صادر عنها، أن تعزيز انتشار الجيش المالي في كيدال يشكل " آفاقا إيجابية للعودة التدريجية للإدارة والخدمات الاجتماعية الأساسية، مما يسهم في تنمية المنطقة والعودة إلى الحياة الطبيعية".
واعتبرت أن "العمليات الجارية تندرج في إطار الممارسة الفعلية لسيادة الدولة على كامل التراب الوطني"، مؤكدة أن "حماية الأشخاص وممتلكاتهم تظل أولوية قصوى بالنسبة للقوات المسلحة المالية".
وأشارت إلى أن القوات المالية "كانت قد أعادت تكييف انتشارها العملياتي، ولا سيما حول أنفيف وأجيلهوك، مع الحفاظ على حضورها وقدراتها العملياتية في منطقة كيدال"، وذلك على إثر الهجمات "المركبة والمعقدة الأخيرة"، التي حصلت في أبريل الماضي.
واسترجع الجيش المالي في وقت سابق الثلاثاء السيطرة على كيدال، إثر شنه "عمليات جوية وبرية واسعة" بالتعاون مع شريكه الروسي، على المدينة الاستراتيجية، وفق ما أعلن في بيان صادر عنه.
وبالمقابل أعلنت جبهة تحرير أزواد في وقت سابق الثلاثاء، أن قيادتها العسكرية قررت "القيام بانسحاب استراتيجي ومنضبط لقواتها من مدينة كيدال"، مضيفة أن الانسحاب جاء بعد "تقييم موضوعي للوضع العملياتي والتكتيكي"، حيث "أدت العمليات الجوية للعدو إلى تدمير الجزء الأكبر من المنشآت العامة والمدنية وتعرض حياة المدنيين للخطر".
وأوضحت أن هذا الإجراء "تدبير عملياتي مؤقت يهدف كذلك إلى الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية"، وأن الانسحاب "تم دون أن تخوض قواتها حتى الآن أي مواجهات مباشرة".
وظلت مدينة كيدال تحت سيطرة الحركات الأزوادية لأزيد من عقد من الزمن، قبل أن يستعيدها الجيش المالي في نوفمبر 2023، وفي أواخر أبريل 2026 أصبحت هذه المدينة تحت سيطرة جبهة تحرير أزواد، إثر هجمات منسقة خاضتها الجبهة بالتحالف مع "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، والآن استعاد الجيش المالي السيطرة عليها مجددا.