جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - أكد المترشح لعضوية الهيئة التنفيذية للسلطة الوطنية لمكافحة الفساد عبر إدارة الشؤون القانونية والدراسات محمد سالم محمد بلاه أن عملية تقويم ملفه شابتها "خروقات واضحة لقاعدة التنقيط المعلنة وكيفية تطبيقها"، وأنه لم يتمكن من الحصول على وثائق للطعن قضائيا.
وأردف ولد بلاه في تظلم نشره عبر صفحته على فيسبوك أنه حين شرع في جمع المستندات اللازمة لمباشرة الطعن، فوجئ بتعذر الولوج إلى موقع السلطة منذ 16 من الشهر المنصرم، فأرسل يوم 17 رسالة إلى الإدارة عبر البريد الإلكتروني بشأن تعذر الولوج إلى الموقع، دون أن يتلقى ردا، وفق قوله.
كما قال ولد بلاه إنه تواصل يوم 21 مع أرقام الاتصال المنشورة ضمن منصة الانتقاء والموقع الإلكتروني؛ فاعتذر أحد المتصل بهم عن تمكينه من القرارات لعدم توفرها لديه، فيما لم يتلق تجاوبا من جهة الاتصال الأخرى، ليزور في الـ28 من الشهر الأمين العام ويطلب منه تمكينه من القرارات المتعلقة بمسار الانتقاء "فأبدى له تحفظا بشأن تمكينه من القرارات وتعهد بالتواصل مع مهندس الموقع".
ونبه إلى أنه أودع في الـ29 رسالة رسمية موجهة إلى رئيس السلطة، طلب فيها تمكينه من القرارات المتعلقة بمسار الانتقاء، إضافة إلى التقرير الختامي ذي الصلة، دون أن يتلقى جوابا إلى تاريخ كتابة هذه السطور، قبل أن يبلغه الأمين العام في فاتح أكتوبر الجاري عبر رسالة على تطبيق واتساب بإصلاح الموقع.
وذكر ولد بلاه أنه بعد التحقق منه، تمكن من الولوج إليه، غير أن القرارات التي طلبها لم تُدرج ضمن الوثائق المتاحة، وأنه أبلغ الأمين العام بذلك، مبينا له أن الوثائق المطلوبة ليست متاحة رغم إصلاح الموقع، دون أن يتلقى ردا على رسالته حتى الآن، لتبقى الوثائق اللازمة لمباشرة الطعن غير متاحة له، كما لم يتمكن من الاطلاع على علامته في المقابلة بعد أن تأهل لها.
وشدد ولد بلاه على أنه منذ انتهاء مسار الانتقاء، حرص على استنفاد المسار المؤسسي، وأنه لم يتظلم - أيا كان السياق - تحت تأثير الحدث، تاركا مسافة زمنية ونفسية كافية لضمان النظر إلى الموضوع بأكبر قدر ممكن من الاتزان والموضوعية، سعيا إلى التوفيق بين واجب التحفظ وضوابط المهنية، وحقه في التساؤل والتظلم والطعن.
واستعرض ولد بلاه ما وصفها بـ"الخروقات"، مشددا أنها ليست ادعاء لأحقية الاختيار، ولا استعطافا لمشاعر الانحياز، ولا تشكيكا في كفاءة المشاركين، وإنما هي عرض للحجة في ضوء المعيار والإثبات، بعيدا عن الاستعطاف ولعب دور الضحية،
"ذلك أنه لأن يتحمل الظلم مرفوع الرأس، أحب إليه من أن يُصنَّف في صورة الضحية".
وقال إن القرار رقم: 2026/003 الصادر 11 أغسطس 2026، القاضي بفتح باب الترشح لانتقاء أعضاء الهيئة التنفيذية للسلطة الوطنية لمكافحة الفساد، حدد شبكة التنقيط، وخصص لبند "التجربة والخبرة الخاصة" 30 نقطة، ونص على نحو صريح على احتساب 10 نقاط عن كل خبرة نوعية إضافية.
وبناء على ذلك، أوضح أنه تقدم بملف علاوة على مستوى بكالوريا +5 في القانون المطلوب فيه، مع بكالوريا +5 في المالية العامة، تضمن ثلاث خبرات إضافية في تسيير المالية العامة، معتمدة لدى البنك الإفريقي للتنمية، ومثبتة بإجازة موقعة من رئيس البنك الإفريقي للتنمية.
ومن بين الخبرات الإضافية، خبرة في الصفقات العمومية، معتمدة لدى سلطة تنظيم الصفقات العمومية، ومثبتة بإجازة موقعة من رئيسة سلطة تنظيم الصفقات، مع خبرة في تحليل وصياغة النصوص القانونية والتنظيمية في المجال المالي، مثبتة بإفادة موقعة من المدير العام للخزينة، ووثائق إدارية تثبت مشاركته في إعداد ومراجعة نصوص قانونية.
غير أن نتيجة تقييمه - يضيف - كشفت عن تطبيق مغاير للقاعدة المعلنة، إذ أُعيد توزيع النقاط الثلاثين على سبعة معايير بدل ثلاث خبرات، وبنقاط متفاوتة بدل 10 نقاط لكل خبرة نوعية مثبتة، وذلك وفق التفصيل الآتي: 5 نقاط لمكافحة الفساد، و4 للتحريات، و5 للدراسات والبحث، و4 للمتابعة والتقييم، و5 للتحرير، و4 للتخطيط، و3 للخبرات الجوهرية الأخرى.
فحصل بذلك على 30/14، لينتقل التنقيط من قاعدة تمنح الخبرة النوعية الواحدة 10 نقاط، في حدود 30 نقطة، إلى سبعة معايير متفاوتة الأوزان، مع تقليص "غريب" للنقاط الممنوحة للخبرات النوعية، حيث انتقلت من 30 نقطة إلى 3 نقاط فقط، مردفا أن خبراته لم تحصد نقطة واحدة من هذه النقاط الثلاث، فخسر بذلك 16 نقطة "بدون وجه حق".
وتساءل ولد بلاه: إذا كانت المعايير السبعة مجرد تطبيق للقاعدة التي قررها القرار 2026/003، فكيف يكون تجاوز حدها الأقصى في عدد الخبرات والنزول عن نقاط الخبرة التي حددتها تطبيقا لها؟ وإذا كانت قاعدة أخرى حلت محلها، فأين السند الذي أقرها، ومتى وبأي أداة عُدلت القاعدة المعلنة للمترشحين؟.
وقال إنه في مكافحة الفساد، يجمع ملفه بين تخصص المالية العامة والممارسة المهنية في الخزينة، وهي صلة مباشرة بالمجال، لا سيما أن اللجنة اعتمدت التخصص والوظيفة معيارا للصلة به، فاعتبرت الشريعة والمعلوماتية مرتبطتين بمكافحة الفساد بالنظر إلى موضوعهما ووظيفتهما، بينما استبعدت المالية العامة، تخصصا وممارسة، ومنحته صفرا.
أما التخطيط، فذكر أنه ثابت في ملفه نصا، كما أن الخبرات الجوهرية الأخرى ثابتة بالمستندات، ومع ذلك مُنح صفرا فيها أيضا، فخسر بهذا "الإقصاء" 11 نقطة، ذاكرا أنه تقدم بتظلم مؤسس فور فرز نتائج الملفات، بيّن فيه أوجه الاختلال، وأوضح فيه استحقاقه للنقاط، مع تقديم الأدلة والمستندات المثبتة، وإبداء الاستعداد لكل ما تراه اللجنة ضروريا.
وأضاف أن الرد على تظلمه "المفصل والمحدد في معايير محددة، ومستندات محددة، وعلامات محددة" هو: "تم الاطلاع على تظلمكم، وبعد دراسته حسب شبكة التنقيط، لم تتغير النتيجة"، دون أي توضيح أو تأسيس أو تعليل، ليواصل المسار، ويحضر للمقابلة ويتجاوب - وفق روايته - مع كل الأسئلة التي طُرحت عليه، سواء ما تعلق منها بشخصه، أو ما تعلق منها بالمجال والحقل.
وأشار أنه على الرغم من أن نص إعلان الاستدعاء على اصطحاب أصول الشهادات والإجازات والوثائق الإدارية المثبتة لملف الترشح، اصطحب معه 32 وثيقة، موزعة بين شهادات، وإجازات اعتماد، وإفادات، ومذكرات عمل، ووثائق إدارية، ولم يكلف أحد من اللجنة نفسه بالتأكد منها، مضيفا أنه إذا كانت اللجنة تهتم باختبار كفاءته كمترشح في التعامل مع أسئلتها ونقاشها، فإنه يهتم بضمانات الجدية والحياد في تعاملها مع ملفه وحظوظه.
وتابع: "على الرغم من مرور 20 يوما على صدور اللائحة النهائية لأعضاء الهيئة التنفيذية، ما زلت إلى لحظته هذه لم أطلع على نتيجتي في المقابلة، رغم أنني بتاريخ 2026/09/18 تقدمت بشكل رسمي بطلب الاطلاع على نتيجتي عبر رسالة أودعتها لدى سكرتاريا رئيس لجنة الانتقاء (رئيس السلطة)".
وأوضح أنه قام بذلك تأسيسا على المادة 59 من قانون الوظيفة العمومية التي تكرس حق المترشحين غير الناجحين في الاطلاع على نتائجهم بناء على طلبهم، مؤكدا أن الأمر لا يكلف أكثر من الكشف عن النتيجة وما يتعلق بها، إلا أنه ما زال إلى الآن لم يتلق أي تجاوب، ويجهل علامته في المقابلة.