تخطى الى المحتوى

الوزير الأول: التغير المناخي أحد أهم عوامل الهشاشة

الوزير الأول المختار ولد اجاي خلال كلمته في افتتاح المنتدى المنظم بنواكشوط

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن التغير المناخي يشكل اليوم أحد أهم عوامل الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، منبها إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة أو القصوى، مثل الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي والضغط المتزايد على الموارد المائية، وكذا الفيضانات والتعرية الساحلية، لها آثار عميقة على الأمن الغذائي، وحركة ونزوح السكان، وفي بعض السياقات، على استقرار المناطق والاقتصادات في منطقتنا، منطقة الساحل وخليج غينيا.

وأضاف ولد اجاي خلال كلمته في افتتاح منتدى بنواكشوط اليوم أنه أمام هذه الحقيقة، يصبح من الجلي عدم إمكانية، فصل العمل المناخي عن سياسات التنمية والأمن الإنساني وتعزيز السلام؛ بل يتعين إدماجه في صلب سياساتنا العمومية، واستثماراتنا، واستراتيجياتنا للوقاية من الأزمات وإدارتها.

وشدد ولد اجاي على أن القارة الإفريقية معرضة بشكل خاص لتداعيات التغير المناخي، رغم ضعف ومحدودية مسؤوليتها عن الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة، مردفا أن هذه الوضعية تفرض تعزيز التضامن الدولي، ولا سيما في مجالات التمويل المناخي، والتكيف، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.

وأردف ولد اجاي أن هذه الوضعية تفرض في الوقت ذاته، تعزيز القدرة الذاتية على العمل، وتطوير بنية تحتية قادرة على الصمود، وحماية نظمنا البيئية، وتشجيع الإدارة المستدامة لمواردنا الطبيعية، مؤكدا أنه حان الوقت لأن تصبح المرونة المناخية رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، وتحسين ظروف معيشة الشعوب.

وقال ولد اجاي إن موريتانيا وعت باكرا حقيقة الترابط بين التنمية والمناخ، وجعلت حماية البيئة والعمل المناخي والتنمية المستدامة ضمن أولوياتها الوطنية، مردفا أن الحكومة تعمل على ترجمة "هذه التوجيهات إلى سياسات وبرامج عملية تهدف إلى تعزيز قدرة سكاننا على الصمود، وحماية مواردنا الطبيعية، ودعم القطاعات الإنتاجية، وحشد الاستثمارات الضرورية لتحقيق نمو مستدام وشامل، يخلق فرصاً جديدة لصالح المواطنين".

 

وأضاف أن المساهمة الثالثة المحددة وطنياً (CDN 3.0)، وبرامج استعادة الأراضي وتأهيلها، وحماية مناطقنا الساحلية، وصون التنوع البيولوجي، وتطوير الاقتصاد الأخضر، تشكل محاور أساسية لهذه الجهود، إضافة لعمل الحكومة على تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، بما يضمن إدماج الاستجابات للمخاطر المناخية بصورة كاملة في السياسات الاقتصادية، والاجتماعية، والمجالية، والأمنية.

 

ووصف ولد اجاي الظرف الذي ينعقد فيه المنتدى في نواكشوط بأنه "بالغ الأهمية بالنسبة للأجندة المناخية الدولية، إذ نحن على أعتاب مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) في أنطاليا بتركيا"، داعيا المشاركين "لاغتنام الفرصة لتعزيز تنسيقنا، وإيصال صوت وانشغالات وتطلعات شعوب قارتنا، والتأكيد على أن البلدان الأكثر هشاشة تحتاج إلى مواكبة تتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها".

 

وشدد ولد اجاي على أنه "ليس خافيا أن علينا أن نجعل من التعاون الإقليمي أداة أساسية لتعزيز القدرة على الصمود، فالموارد الطبيعية، والنظم الرعوية والزراعية، والمناطق الساحلية، والأحواض المائية، وحركات السكان، تتجاوز الحدود الوطنية. ولا يمكن لأي دولة بمفردها أن تقدم استجابة شاملة وفعالة لمواجهة التحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية".

الأحدث