جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – وصف النائب البرلماني السابق السالك ولد سيدي محمود نظام الرئيس محمد ولد الغزواني بأنه "أقرب إلى نظام مشيخي بدل نظام دولة حديثة"، متسائلا: "ألم يمنح الثقة الزائدة للمقربين على حساب القانون (التقاعد) وعلى حساب غيرهم من الموريتانيين (المساواة)".
كما تساءل ولد سيدي محمود في مقال له تحت عنوان: "هوامش على زيارة الرئيس" قائلا: "أليس النظام الحالي هو من سَنَّ قانون الرموز؟ أليس هو من سجن النواب وجردهم من حرياتهم السياسية غير آبه بأن دولة كموريتانيا عششت وفرخت فيها الأنظمة السياسية الاستبدادية والاجتماعية الإقطاعية تحتاج هزات من التعبير الخاطئ أحياناً لكن الخطأ في الحرية خير وأفضل من الصواب في الديكتاتورية؟".
وواصل ولد سيدي محمود تساؤلاته: "ألم يتلكأ بل يتراجع أكثر من مرة عن كل طلبات الحوار السياسي حتى مضى على حكمه سبع سنوات؟".
وأردف ولد سيدي محمود – وهو قيادي في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" – قائلا: "أليست مراسيم زيارات الرئيس اليوم أسوأ من مراسم زيارات الرئيس الراحل المختار ولد داداه صاحب القول المنوه عنها؟ فهل رَشَّدَ الرئيس الحالي الإنفاق العمومي في الزيارات، وهل حاسب المسؤولين على غيابهم عن عملهم من أجل استقباله؟ وهل رفض اللقاءات والاستعراضات القبلية؟".
وأضاف ولد سيدي محمود: "لو جئنا نسأل الرئيس المتحسر اليوم على واقع البلد وأين يسير بماذا أسهم هو فيه بغية تحسين هذا الواقع والدفع به إلى الأفضل بعد أن كان الشخص الثاني منذ انقلاب 2005 إلى أن تم "انتخابه" رئيساً للبلاد؟".
كما تساءل: "ألم نكن اليوم أبعد من النظام الديمقراطي الشفاف؟ ألم يتكرس فينا اليوم التسليم لأصحاب السابقة العسكرية بقيادة المشهد (رئاسة الجمهورية، رئاسة البرلمان) بعد أن كنا قد حررنا الواجهة البرلمانية في نظام ولد الطائع وحررنا المقعدين – شكلاً على الأقل – بعد المرحلة الانتقالية قبل انقلاب "المحمدين"؟".
وقال ولد سيدي محمود إن الشعب الموريتاني تعوّد من رؤسائه أنه كلمّا ادلهمّ الخطب، وساءت الأوضاع واسْتُهلك النظام، وأخذت حلقاته في الاحتكاك وطارد الأشباح وحبسَ على الناس أنفاسهم أن يلجأ إلى زيارات استعراضية لتلهية المواطنين وتسليتهم عما يعانون من سوء الأوضاع المعيشية والسياسية.
وأضاف أن الشعب اعتاد في مثل هذه الزيارات أن يقف الرئيس محلقاً في السماء ومنظراً، ومبدياً عضلاته الثقافية بصفته الأَنْمُوذَج في الأخلاق والعلم، وبصفته المشفِق على الأمة والحامل لَهَمِّهَا والسَّاعِي إلى خلاصها وإصلاحها.
وأردف أن "ما نسيه أو تناساه رئيس اليوم هو أن القضايا النظرية أصبحت ميسورة ومبثوثة في الفضاءات الافتراضية، وأنها لم تعد مزية لفرد على آخر، ثم إنّ واقع الأمة يقول بلسان حالها: نحن أحوج إلى رئيس فعّال منّا إلى رئيس قَوَّال. وأن الدروس النظرية تفقد قيمتها إذا ناقضها سلوك القائل، وذلك ما أفقد الشعب ثقته في الخطابات الرسمية".
ـــــــــــــــــــــــ
- لقراءة نص المقال، اضغطوا هنا، أو زوروا ركن آراء